باتت العديد من دول العالم تعيش آثار فشل قمة المناخ التي عقدت في كوبنهاجن في ديسمبر عام 2009 بعد أن رفضت الدول الصناعية الكبرى خاصة الولايات المتحدة والصين والاقتصاديات الصاعدة الالتزام بخفض نسب انبعاث الغازات المتسببة في ظاهرة الاحتباس الحراري. وفقا لبروتوكول كيوتو.
ظاهرة الاحتباس الحراري التي تضرب أجزاء كبيرة من العالم متسببة بفيضانات وعواصف في أوروبا وفي الباكستان والهند وحرائق في روسيا أصبحت تحبس أنفاس العالم الذي بات يتفرج على الكارثة المروعة التي تحيق بالعالم دون ان يستطيع التصدي لها بسبب الفشل الذي وقع في قمة كوبنهاجن وعدم التزام الدول المشاركة فيها بقصر زيادة الاحتباس الحراري على درجتين مئويتين على الأكثر وهو ما يهدد الحياة على كوكب الأرض.
لقد حذر علماء البيئة من إنه إذا لم يُقدِم العالم على فعل شيء للحد سريعا من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون والغازات الأخرى المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري، فإن درجات حرارة العالم سوف تواصل الصعود لتذوب الجبال الجليدية مما يرفع مستويات مياه المحيطات ومن ثم يعم الدمار والفوضى كوكبنا الصغير.
غير أن هذه التحذيرات والمخاطر المحتملة لم تدفع قادة العالم الذين اجتمعوا في كوبنهاجن للاتفاق على رأي واحد للحد من هذه المخاطر.
كما حذر "معهد أبحاث التأثيرات المناخية" في بوتسدام الألمانية من أن معدل الاحتباس الحراري جاء أسوأ من المتوقع، وأنه قد يصل إلى 7 درجات عام 2100،.
كما أكد خبراء المعهد أن "كل تأخير في التحرك يزيد من احتمالات تجاوز الاحتباس الحراري درجتين مئويتين"، داعين الى التحرك بسرعة لتقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، التي زادت بنسبة 40 في المائة بين عامي 1990 – 2008.
وقد خلصت دراسة أجراها خبراء دوليون في حماية المناخ إلى أن عواقب مظاهر تغير المناخ مثل الأعاصير أو الجفاف أو الفيضانات أصبحت تأخذ بعدا جديدا يهدد استقرار ملايين من البشر على كوكب الأرض.
وذكرت منظمات تابعة للأمم المتحدة ومنظمات إغاثة دولية أنه بحلول عام 2015 سيهجر نحو 200 مليون شخص في جميع أنحاء العالم المناطق التي يعيشون فيها، بعدما تصبح غير صالحة للإقامة بسبب عواقب تغير المناخ. إذا لم يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف ارتفاع درجة حرارة الأرض.
الراية القطرية




















