مشروع مساكن النوبة الذي يتضمن إقامة5221 مسكنا في8 قري بتكلفة600 مليون جنيه, واهتمام الرئيس مبارك شخصيا بمطالب أهل النوبة وتأكيده ضرورة الالتزام بتنفيذها في مواعيدها المقررة .
هو تأكيد جديد علي اهتمام الحكومة بابناء النوبة كجزء لا يتجزأ من شعب مصر, وبحل مشاكلهم التي ترتبت علي تهجيرهم من قراهم في الستينيات قبل أن تغمرها المياه بعد بناء السد العالي كمشروع قومي عاد بالفائدة الكبيرة علي كل مصر بتوفير المياه اللازمة للري طوال العام, وكذلك الكهرباءالتي انارت آلاف البيوت المظلمة وشغلت مئات المصانع والورش.
ومما يؤكد احترام الدولة لحقوق أهل النوبة ان مواقع المشروعات الخاصة به تم اختيارها بموافقتهم الجماعية, وتمت واتاحة فرصةالاعتراض لمن يريد اجراء التعديل الذي يحقق رغبته مع تخصيص المزيد من الاراضي لاقامة مشروعات اضافية لتوفير فرص عمل لابناء النوبة, ويؤكد جدية الحكومة في تنفيذ وعودها أيضا انه تم بالفعل الانتهاء من70% من1000 وحدة سكنية لابناءالنوبة المغتربين كما تم تمليك الاراضي للذين تعرضوا للتهجير عند بناء وتعلية خزان اسوان عامي1902 و1933 وعددهم3000 أسرة نوبية.
لقد عاني أهالي النوبة كثيرا بعد تهجيرهم من قراهم التي اعتادوا العيش فيها مئات السنين, واذا كانت ظروف الحروب التي اضطرت مصر لخوضها قد حالت دون القيام بمشروعات تنموية كبيرة لهم فان الاهتمام الحالي بهم امر مطلوب يشعرهم بالانتماء الحقيقي لهذا البلد, ولذلك لابد ان يستمر ويتضاعف ـ اذا أمكن ـ لإحداث نقلة في حياتهم المعيشية وقطع الطريق علي اولئك الذين يصطادون في الماء العكر ويحاولون ان يجعلوا منها مشكلة وشوكة في خاصرة الوطن.
الأهرام




















