بعد تعليقها لمدة عشرين شهراً أعلنت أمس كل من اللجنة الرباعية والإدارة الأمريكية عودة مفاوضات السلام المباشرة بين الفلسطينيين وإسرائيل مطلع سبتمبر في واشنطن.
ومما لا شك فيه أن الإعلان عن استئناف المحادثات بحد ذاته يشكل تطوّراً إيجابيًّا على طريق إقامة الدولة الفلسطينية الموحدة والمستقلة وعاصمتها القدس الشرقية إذا ما علمنا أن الرباعية وواشنطن تتقاسمان وجهات النظر بضرورة الوصول لحل للأزمة خلال عام.
الإدارة الأميركية تدخلت بكل ثقلها وكذلك الرباعية من أجل العودة لاستئناف مفاوضات السلام، وقالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إنها تشترك مع الرئيس الأميركي باراك أوباما والرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في هدف قيام دولتين واحدة إسرائيلية وأخرى فلسطينية تعيشان جنباً إلى جنب بسلام وأمان. وهذا الأمر بالطبع مرحّب به من الفلسطينيين أنفسهم ومن لجنة المبادرة العربية في حال تم الحصول على ضمانات تلزم إسرائيل بضرورة إعادة الحقوق المغتصبة للفلسطينيين.
الفلسطينيون طالبوا مراراً وتكراراً قبل أن يوافقوا على الذهاب للمفاوضات المباشرة بضرورة ممارسة كل من واشنطن والرباعية الدولية الضغوط على تل ابيب من اجل وقف الاستيطان في الضفة حتى لا يذهبوا الى جولات مفاوضات قائمة على العلاقات العامة وتبادل الصور. فالمطالب الفلسطينية مطالب عادلة فالفلسطينيون لهم الحق بإقامة دولتهم وعاصمتها القدس الشرقية على حدود 1967 ،كذلك عودة اللاجئين وحل مشكلة المياه.
المطالب الفلسطينية هذه تحظى بدعم دولة قطر على كل الصعد فهي لم تدخر جهدا في إيصال صوت الفلسطينيين في كل المنابر الدولية، فسمو أمير البلاد المفدى الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ما فتئ يذكّر في كل محفل دولي وفي كل زيارة خارجية بضرورة ايجاد حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، كذلك فإن دولة قطر تضطلع بدور ريادي في الحفاظ على الحقوق الفلسطينية من خلال رئاستها للجنة المبادرة العربية التي وجهت رسالة الى الرئيس الاميركي تشرح فيها الرؤية العربية لحل القضية الفلسطينية. كما ان الاتصالات التي يجريها معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني مع المبعوث الاميركي لعملية السلام جورج ميتشل لخير دليل على ان دولة قطر تقف في صف الفلسطينيين حتى يحصلوا على حقوقهم المشروعة غير منقوصة.
بعد جولات المفاوضات المتكررة مع الجانب الاسرائيلي تولدت لدى الفلسطينيين والدول العربية قناعة راسخة مفادها ان الاسرائيليين يراوغون ويحاولون اكتساب المزيد من الوقت للتهرب من إرجاع الحقوق للفلسطينيين، لذلك فانه يجب على كل من واشنطن والرباعية الدولية أن يتجنبا الضغط على الفلسطينيين من أجل تقديم التنازلات، ويركزا ضغطهما على الاسرائيليين حتى يعيدوا الحقوق لأهلها ونرى دولة فلسطينية قابلة للحياة على حدود 67 وعاصمتها القدس الشرقية.
الراية القطرية




















