الصحافة الإسرائيلية لا ترى جديداً في إعلان استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين
تلقت الصحافة الاسرائيلية بفتور اعلان استئناف المفاوضات المباشرة بين اسرائيل والفلسطينيين قريبا مشيرة الى انه ليس بالامر الجديد.
وقالت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يعتزم التركيز على القضايا الأمنية قبل الشروع في مناقشة حدود الدولة الفلسطينية في مفاوضاته مع الفلسطينيين التي ستنطلق فى واشنطن مطلع أيلول (سبتمبر) المقبل.
ونقلت الصحيفة عن نتنياهو قوله خلال آخر لقاء بينه وبين وزيرة الخارجية الاميركية هيلارى كلينتون والمبعوث الاميركي الخاص بعملية السلام في الشرق الاوسط جورج ميتشل "إن نجاح التفاوض سيكون مرهونا بالتفاهمات ما بين المفاوضين ونحن نريد التوصل إلى مبادىء للاتفاق عليها مع الفلسطينيين دون الحاجة لمئات الاجتماعات وعشرات المفاوضين". وأضاف " إذا أمكن التوصل إلى اتفاق يضمن عدم سقوط قذائف صاروخية على تل أبيب فإننا سنكون قريبين جدا من ترتيب الوضع الشامل.. ونحن نرغب في مناقشة القضايا الأمنية مع الفلسطينيين أولا ثم حدود الدولة الفلسطينية المستقبلية".
ونقلت "هآرتس" عن مصادر مقربة من نتنياهو قولها "إن التفاوض سيكون غالبا في إسرائيل أو في المنطقة.. وليس على أراضي الولايات المتحدة". وأضافت أن نتنياهو سيدير المفاوضات شخصيا أمام الفلسطينيين من دون تشكيل طواقم في المرحلة الأولى بهدف التوصل الى ( إتفاق مبدئي) للتسوية.
وأشارت الصحيفة إلى أن "نتنياهو يرفض البحث في حدود الدولة الفلسطينية قبل حسم قضية الترتيبات الأمنية.. إذ يطالب بدولة منزوعة السلاح ومراقبة دولية على الحدود".
وأكدت مصادر سياسية اسرائيلية أن الترتيبات الأمنية ستكون اول قضية تطلب اسرائيل بحثها في اطار المفاوضات المباشرة مع الفلسطينيين.
وأوضحت هذه المصادر للاذاعة الاسرائيلية أن اسرائيل ستطالب ببقاء غور الاردن وقمم الجبال المطلة عليه تحت سيطرتها لضمان مراقبة المجال الجوي الاسرائيلي والتأكد من عدم تهريب وسائل قتالية وتسلل مقاتلين الى اراضي الدولة الفلسطينية المستقبلية، كما ستطالب اسرائيل بان تكون هذه الدولة منزوعة السلاح وبان تستخدم الوسائل القتالية التي ستحصل عليها لاعمال قوات الشرطة فقط وبان يحظر عليها عقد اتفاقات امنية مع اطراف ثالثة".
وقالت المصادر ان اتصالات تجري حاليا لتحديد جدول اعمال المحادثات التي سيجريها بنيامين نتنياهو مع الرئيس الاميركي براك اوباما وغيره من القادة والمسؤولين الذين سيشاركون في حفل اطلاق المفاوضات المباشرة المقرر اقامته في واشنطن مطلع الشهر المقبل.
وكانت هيلارى كلينتون وزيرة الخارجية وجورج ميتشل المبعوث الأميركي الخاص بعملية السلام فى الشرق الاوسط قد اعلنا أول أمس السبت إن المفاوضات سوف تهدف للتوصل إلى تسوية دائمة وإقامة دولة فلسطينية خلال عام إضافةً إلى التفاوض حول القدس والحدود واللاجئين والأمن والمستوطنات والمياه.
صحيفة "يديعوت احرونوت" الواسعة الانتشار ان المفاوضات المباشرة بدأت في 1993 في اوسلو وواشنطن واستمرت في كامب ديفيد في العام الفين وفي طابا بمصر في 2001 وانابوليس (الولايات المتحدة) في تشرين الثاني (نوفمبر) 2007 من دون ان تفضي الى نتيجة حتى الان.
وبررت لامبالاة الرأي العام الاسرائيلي لاعلان استئناف المفاوضات في واشنطن بأنه "تم تبادل الكثير من الكلام طوال 17 عاما وتم ايضا اراقة الكثير من الدماء".
وقالت الصحيفة "حتى الاسرائيليين الاكثر تمسكا بالمصالحة مع الفلسطينيين يميزون جيدا بين مراسم (اطلاق المفاوضات) في البيت الابيض والواقع اليومي في المنطقة".
واشادت صحيفة "اسرائيل هايوم" القريبة من نتانياهو باعادة تحريك المفاوضات من دون التعهد مسبقا بتجميد الاستيطان.
وكتبت الصحيفة "انه نجاح لكنه موقت" محذرة من تعليق آمال مبالغ فيها للتوصل الى اتفاق نظرا الى التباين في وجهات النظر بين المواقف الاسرائيلية والفلسطينية.
وتستأنف مفاوضات السلام المباشرة بين الاسرائيليين والفلسطينيين في الثاني من ايلول (سبتمبر) في واشنطن بحضور الرئيس المصري حسني مبارك والعاهل الاردني الملك عبدالله الثاني ويمكن ان تصل الى نتيجة "خلال عام" حسب ما اعلنت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون الجمعة.
وفي الوقت نفسه دعت اللجنة الرباعية للشرق الاوسط (الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة) الجانبين الى استئناف المفاوضات التي كانت معلقة لعشرين شهرا.
(أ ش أ، أ ف ب)




















