كلنا شركاء
22/ 08/ 2010
ذكرت مصادر تجارية في حلب أن بشار أبو الفتح البيانوني مدير المجموعة الكويتية السورية للاستثمار الذي عاد إلى سورية العام الماضي للاستثمار فيها توارى عن الأنظار فراراً من مطالبات المودعين والتجار الموردين لأسواق الجاز التي افتتحتها المجموعة في حلب الشهر الماضي.
وقالت المصادر إن البيانوني برر إفلاس المجموعة في حلب بخسائر لحقت به نتيجة سوء نية شركة الثقة العقارية التي تعاقد معها لشراء أرض في حلب الجديدة وتشييد مول هو الأول من نوعه في سورية حيث يضم مقاه للنساء وأخرى للرجال دون اختلاط .
وتابعت المصادر أن البيانوني أبلغ رئيس غرفة تجارة حلب حسن زيدو بوقائع الخلاف مع أحمد صباغ أحد أصحاب شركة الثقة العقارية قبل أن يتوارى عن الأنظار فيما أبلغ الغرفة الجهات المعنية بما فيها أجهزة أمنية بمضمون الكتاب المقدم من البيانوني .
أسواق الجاز التجارية اعتمدت على دعاية هائلة شملت جميع وسائل الإعلام في حلب بما فيها بعض الإذاعات، حيث روج أن الاكتتاب في أسواق الجاز شبه كامل حيث تكلفة الصالة الواحدة خمسة ملايين ليرة سورية ، الأمر الذي دفع الأوساط الاقتصادية للاعتقاد بقوة المشروع الجديد، ودفع الكثيرين للاكتتاب على حصة سهمية طرحت بمبلغ 108 آلاف ليرة في حال تم الاكتتاب قبل 1 أيار 2010 ،ويمكن تقسيطها شهرياً بمبلغ 2700 ليرة ،وترتفع القيمة لتصبح 128 ألف ليرة بعد 1 أيار 2010 ،مع إمكانية تقسيطها شهرياً بمبلغ 3200 ليرة .
وأقدم الآلاف من المواطنين في حلب على الاكتتاب على أسهم أسواق الجاز بدافع العائدات الكبيرة التي قد تصل إلى 40 % مع ميزة تقسيط الحصة السهمية بمبالغ شهرية .
وتم توقيع العقود لدى المحامية فاطمة عكام ابنة مفتي حلب الدكتور محمود عكام مما أعطى الشركة وزناً ومصداقية كبيرة في الوةساط الحلبية ، و لدى المتدينين منهم ، و بالأخص مع الأخبار التي كان يشيعوها المقربون من أن المجموعة الكويتية السورية هي الأولى التي ستفتح مقاه خاصة بالنساء في سورية لتفادي الاختلاط بالرجال .
كما ورد عشرات التجار بضائع وسلع للسوق الذي افتتح على طريق أعزاز ،وشهد تخفيضات قياسية في الأسعار بحيث زحف المواطنون بالآلاف لشراء السلع بأقل من نصف سعرها الرائج حيث تبين أن ذلك لم يكن تخفيضاً بقدر ما كان تصفية لبضائع التجار المشاركين في السوق .
وتقدر المصادر قيمة الأموال المودعة كاكتتاب أو بضائع موردة بمئات الملايين حيث طرحت الصالة في سيتي مول بخمسة ملايين ليرة وتم طرح 100 صالة تم الاستكتاب عليها مع 22 مطعم ومقهى بما لا يقل عن عشر ملايين .
وعلمت كلنا شركاء أن عشرات وسائل الإعلام التي استند إليها البيانوني في انتشاره بحلب تطالبه بأجور الإعلان حيث احتل البيانوني الصفحات الأولى في جريدة الوسيلة، وغيرها من الجرائد الإعلانية دون تسديد سوى سلف بسيطة على الحساب .
وكان ظهور بشار أبو الفتح البيانوني وهو حفيد المراقب العام السابق لجماعة الإخوان المسلمين المحظورة في سورية قد اعتبره المراقبون مؤشراً على تقارب بين قيادة الجماعة والسلطة في سورية.
وتشهد حلب من فترة لأخرى ظهور جامعي أموال أو إفلاسات احتيالية تلقي بظلالها السوداء على حركة رؤوس الأموال بحلب وغالباً ما يكون ضحيتها صغار المودعين .




















