لا يزال العنف يتصاعد في العراق، بعد انسحاب القوات القتالية الأميركية من هناك. وكما تشير التفجيرات الأخيرة فان القاعدة وحلفاءها يحبون الفراغ السياسي.
المتشددون لا يبدو أنهم سيتقيدون بأي جدول زمني يعلنه الرئيس الأميركي، الحريص على الخروج من حربين. المتشددون مصممون على افساد خططه بقدر استطاعتهم.
ومما يزيد من صعوبة الموقف على أميركا تعقد الأوضاع في باكستان، بسبب الفيضانات الأخيرة. الصعوبة الكبرى المتوقعة هي أن الرئيس الأميركي يرسم ملامح انطباع واضح بأن المشكلات في طريقها إلى الحل. ولكن الحقيقة هي أن ذلك الانطباع الواضح قد يتضح أنه لم يكن سوى سراب. تزايد العنف لم يسلط عليه الضوء بدرجة كافية.
لأنه يهدم الرواية الأميركية للأحداث في الشهور الأخيرة: «الأوضاع في العراق هدأت بسبب زيادة عدد القوات، وسيتم تسليم المسؤولية للعراقيين، ونحن نسير في الاتجاه الصحيح.
ومن ثم يتم تحويل الاهتمام إلى أفغانستان. وبحلول موعد الانتخابات الرئاسية في 2012 سيكون العراق شيئا من الماضي، بينما ستكون خطط الانسحاب من أفغانستان على أشدها»، هكذا تمضي تمنيات البيت الأبيض.
لكن هناك مشكلات عدة أمام تحقيق ذلك. أهم تلك المشكلات التناقض الواضح بين خطط واشنطن والأحداث على أرض الواقع، وتصريحات مثل تصريحات الجنرال ديفيد بترايوس، بأنه لن يتقيد بخطط الانسحاب المعلنة.
هذا يوضح أن بإمكان أي شخص أن يضع جدولا زمنيا، ولكن عندما يتعلق الامر بالحرب أو بهزيمة الإرهابيين، فان الأحداث تجعل مثل هذا الجدول في غير محله. ووسط توتر الرأي العام الأميركي، وبينما تنظر أوروبا في الاتجاه الآخر، يصر أوباما على المضي قدما في تنفيذ سياسته.
"البيان"




















