تشرين – سوريا
يتعمّد المسؤولون الإسرائيليون هذه الأيام، ومع اقتراب موعد الانتخابات، الإكثار من العبارات المؤكدة لرفضهم الانسحاب من كامل الجولان السوري المحتل، ويتساوى في ذلك رئيس الحكومة المنصرف ووزراؤه ورؤساء الأحزاب المتطرفة المسماة معتدلة.
الجولان السوري المحتل إذاً في مركز السجالات الانتخابية الإسرائيلية التي يغلب عليها الطابع العنصري المؤطّر بشكل أو بآخر لمجمل السياسات والمواقف الإسرائيلية.
وسورية التي تعي جيداً مكنونات وخلفيات هذه السياسات والمواقف الإسرائيلية، وخصوصاً ما يتعلق منها برفض الانسحاب من الجولان، أكدت وتؤكد باستمرار وبصوت عال أنها متمسكة بكل شبر من أرضها المحتلة، وأن لا بديل من الانسحاب الإسرائيلي من كامل الجولان المحتل مهما كانت الظروف.
الجولان أرض سورية، هذا ما يؤكده التاريخ والجغرافيا والسياسة وما ينبض به الواقع أرضاً وإنساناً وحضارة وثقافة وانتماء وهوية.
وهذا يعني أن الانسحاب الإسرائيلي منه آت لا محالة، وأن ما يردده المسؤولون الإسرائيليون حول رفض الانسحاب لا قيمة له على أرض الواقع مهما علت نبرته واشتدت عنصريته.
وإضافة إلى هذا التمسك السوري المشهود بكل شبر من الجولان المحتل هناك أيضاً الشرعية الدولية المتمثلة بقرارات مجلس الأمن، والمؤكدة أن الجولان المحتل أرض سورية يجب على إسرائيل الانسحاب منها.
وعندما دخلت سورية العملية السلمية في إطار مؤتمر مدريد للسلام وقبلت مؤخراً بالمحادثات غير المباشرة مع إسرائيل بوساطة تركية، أبلغت الجانب الإسرائيلي بموقفها الرافض للمساومة وبتمسكها بكامل الجولان المحتل، وقد أقرّ أكثر من مسؤول إسرائيلي بهذه الحقيقة التي يتم تداولها أيضاً على أعلى المستويات الحكومية الإسرائيلية.
لذلك يفترض بالمسؤولين والسياسيين الإسرائيليين أن يكونوا صريحين وواقعيين مع جمهورهم، وأن يقولوا الحقيقة بخصوص الجولان السوري المحتل كما هي فعلاً وليس كما يشتهون أو يرتبون لدواعٍ سياسية أو انتخابية.
الجولان المحتل أرض سورية، والانسحاب الإسرائيلي من هذه الأرض آت لا محالة، هذا ما يجب أن يفهمه الإسرائيليون بكل فئاتهم.
تشرين السورية




















