نداء سورية
02/09/2010
علم مراسل "نداء سوريا" في العاصمة السورية دمشق، أنّ مسؤوليات ترخيص مقاهي الانترنت قد انتقلت إلى الأمن العسكري بعد أن كانت بيد الأمن السياسي طيلة العقد الماضي..
وفي بلد هو الوحيد الذي توكل فيه مهام ترخيص الانترنت إلى الفروع الامنية، تعدّ هذه الخطوة وفقاً للمراقبين تصعيديّة، لاسيما إذا ما علمنا أنّ الأمن العسكري هو الأشد بطشاً بين الفروع الأمنية السورية (الأمن السياسي – أمن الدولة – الأمن العسكري)، الأمر الذي يعدّ مؤشراً على نيّة السلطة الحاكمة التضييق أكثر على مستخدمي الانترنت في سوريا.
حالة التضييق هذه على مستخدمي الانترنت بدأت منذ قرابة ثلاث سنوات حين انعقدت القمة العربية في العاصمة دمشق، ووقتها عمّم الأمن السياسي على مقاهي الانترنت بلاغاً يلزم رواد الانترنت بإبراز الهوية الشخصية لتسجيل بياناتهم لدى المقهى وموعد الزيارة بغرض مراقبة محتوى الانترنت، فضلاً عن إجراء سابق يُلزم فيه أصحاب المقاهي بتنصيب برنامج "قابيل وهابيل" الذي يمكّن فرع الأمن من التجسس على متصفّح الانترنت ومراقبة ما يقوم بتصفّحه وإرساله.
إلى ذلك أفاد مراسلنا في دمشق أنّ الأمن العسكري قام بعد انتقال مهام الترخيص إليه بإلغاء الرخص الصادرة مؤخّراً عن الأمن السياسي، وعزا ذلك إلى أنّ هذه الرخص صدرت في مرحلة انتقالية، وأنه لا يعترف بشرعية قرارات الأمن السياسي في المرحلة الأخيرة لأنّه أصدر الرخص وهو يعلم أنّ شؤون التراخيص ستُسحب منه…!
وبهذا يؤكد التصرّف الأخير للأمن العسكري على حالة الانقسام والخلاف بين الفروع الأمنية التي يسعى كل منها إلى استعراض عضلاته أمام الآخر، وهو ما يتجلّى في الاستدعاءات الأمنية للأفراد حيث يتمّ استدعاء الشخص إلى أكثر من جهة أمنية، وأحياناً إلى عدّة فروع تابعة لنفس الجهة، رغم أن موضوع الاستجواب واحد..!
الجدير ذكره أنّ رخصة الانترنت كانت تستغرق فترة 6 أشهر للحصول عليها من قبل الأمن السياسي، وفي حالة هؤلاء الذين انتظروا تلك الفترة قبل أن يقوم الأمن العسكري بإلغاء رخصهم الصادرة عن الأمن السياسي (لعدم الأهليّة والاختصاص) فإنّ عليهم الانتظار ريثما يرسم الأمن العسكري سياساته في هذا الشأن، وهو أمر ليس بوسع أحد توقّعه في بلد الانتظار والتريث…




















