عمان – من عمر عساف:
أقر المؤتمر الوزاري الأورو – متوسطي عن المياه، الذي افتتح أعماله مندوباً عن العاهل الأردني أمس شقيقه الامير هاشم بن الحسين، توجهات لاستراتيجية مائية في منطقة المتوسط تواجه تحديات التغير المناخي وتأثيراته.
وحدد المؤتمر، الذي انعقد في منطقة البحر الميت بمشاركة 50 دولة من الاتحاد الاوروبي وشرق المتوسط، مجموعة مشاريع سيُـبدأ بمناقشتها اعتبارا من كانون الاول المقبل.
وأقر المؤتمر الوزاري، استنادا الى بيانه الختامي، موعد عرض الاستراتيجية على الوزراء المعنيين ورؤساء الدول والحكومات خلال النصف الاول من سنة 2010.
وجاء في البيان ان الاستراتيجية التي تبناها المؤتمر ستسمح بتناول مشاكل تتجاوز قدرات دولة او منظمة تعمل بمفردها، مضيفا انها ستتضمن هدفين محددين بالارقام يتعلقان بالمحافظة على جودة المياه وتخفيف الضغط على مصادر المياه عبر استخدامات اكثر ترشيدا.
وحددت الاستراتيجية تمويل مشروع قناة البحرين الاحمر والميت كأحد المشاريع الاولى المنبثقة من الاستراتيجية الاقليمية المشتركة، الى جانب اعادة تأهيل نهر الأردن.
وتعهد الوزراء التزام الجدول الزمني "الطموح جدا والواقعي بالقياس الى وضع المياه في منطقة المتوسط"، وشددوا على الدور الاساسي الذي يجب ان يقوم به الاتحاد لتحسين حياة سكان هذه المنطقة فعلا.
وعرض المؤتمر لقضية تعرض موارد المياه في المنطقة للضغط الديموغرافي والمناخي والسياسي والاقتصادي.
وترأس مصر وفرنسا "الاتحاد من أجل المتوسط" الذي يضم 43 دولة هي الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي البالغ عددها 27 و 16 دولة مشاطئة للبحر الابيض المتوسط.
وشكل المؤتمر الوزاري عن المياه تسارعا حيال اشكاليات ادارة المياه ومرحلة عملية اولى من اجل تنفيذ قرارات اتخذها رؤساء الدول والحكومات في 13 تموز في باريس لمصلحة الاتحاد من أجل المتوسط.
وكان وزير البيئة والطاقة والتنمية المستدامة الفرنسي جان – لوي بورلو الذي رأس الاجتماع أكد ضرورة تضمين الاستراتيجية المطلوبة أهدافا "نوعية"، مقترحا انشاء شبكة خبراء ممثلة من خبراء معنيين بالمياه والمناخ. وقال ان الاستراتيجية تهتم بمشاريع تتعلق بمجالات التغيير المناخي والتوازن بين العرض والطلب، وازالة التلوث من البحر الابيض المتوسط، فضلا عن المحافظة على المناطق الطبيعية والبحث عن تمويل دولي لها.
ودعا وزير الموارد المائية والري المصري محمود ابو زيد الدول الاوروبية الى نقل القدرات والتكنولوجيا الى دول جنوب المتوسط، للاستفادة منها وتعزيز قدرات القطاع الخاص الذي يتطلب تعزيز الادارة المتكاملة للمياه.
وأوضح ان استغلال الموارد المائية المتجددة في المنطقة وصل الى 100 في المئة، فيما لا يستطيع 30 مليون شخص في المنطقة الوصول الى مياه صالحة للشرب وخصوصا في المناطق الجنوبية.
وقال وزير المياه الاردني رائد ابو السعود إن البحر الميت "يواجه كارثة بيئية قد تهدد بانقراضه اذا لم تتضافر الجهود على المستويين الاقليمي والدولي لانقاذه" وحذر من ان الشرق الاوسط وشمال افريقيا يواجهان تحديا حقيقيا في امدادات المياه ينذر بنضوب مخزون المياه خلال العقود القريبة في حال استمرار طريقة الاستهلاك الحالية.
"النهار"




















