قطع رئيس مجلس النواب العراقي محمود المشهداني الطريق أمام كتل سياسية رئيسة دعت إلى إقالته، بتقديم استقالته مساء أمس من منصبه في جلسة استثنائية للبرلمان الذي مرر على إثر ذلك قانوناً يخول حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي توقيع اتفاقات بقاء القوات غير الأميركية في العراق.
وقال المشهداني في كلمة أمام مجلس النواب خلال جلسة استثنائية إنه يستقيل من منصبه كرئيس للبرلمان من أجل المصلحة العامة». وصوت المجلس على الفور بغالبية أصواته الحاضرين والبالغ مجموعهم 223 نائباً من أصل 275، على قبول الاستقالة التي أثارت منذ الأربعاء الماضي زوبعة سياسية داخلية بسبب اتهام المشهداني لكتل سياسية أثناء اعتراضه على طريقة سير جلسة البرلمان لمناقشة وثيقة الإصلاح السياسي بأنها «خائنة».
وعقب إقرار الاستقالة قال القيادي في الحزب الإسلامي عبد الكريم السامرائي إن «الحزب لن يمانع في أن يكون الشيخ خلف العليان رئيس مجلس الحوار، رئيسا لمجلس النواب، خلفا للمشهداني، إذا حظي بإجماع جبهة التوافق». وأضاف «لن نقبل بأي مرشح من خارج جبهة التوافق السنية».
وفي وقت سابق، أفادت مصادر إخبارية بأن نواب الائتلاف العراقي، والأكراد، وعدد من نواب جبهة التوافق، اتفقوا على إقالة رئيس البرلمان من منصبه، في حال تراجع عن استقالته. وكانت جبهة التوافق قد أعلنت أنها ستعقد اجتماعا مهما بعد الانتهاء من جلسة مجلس النواب للتداول في موضوع ترشيح بديل لرئيس مجلس النواب محمود المشهداني.
وقال سليم عبد الله الجبوري الناطق باسم الجبهة: سننظر بمن يرغب بالترشيح لهذا المنصب ليتم عرضه على الكتل السياسية، ومن ثم عرضه على مجلس النواب»، وأضاف ان موقف جبهة التوافق «محرج» باعتبار ان المشهداني احد قادتها، نافيا أن تكون الجبهة متبنية لموقف موحد حول استقالته.
وفي موازاة ذلك، عزت الكتلة الصدرية محاولة بعض الأحزاب إقالة رئيس مجلس النواب محمود المشهداني الى مواقفه فيما يتعلق بكركوك ونية هذه الأحزاب السيطرة على المجلس. وقال النائب احمد المسعودي الناطق باسم الكتلة الصدرية ان كتلته طلبت من المشهداني سحب استقالته، كما أنها رفضت طلبات التحالف الكردستاني وبعض اطراف الائتلاف العراقي الموحد في إقالة المشهداني.
وأضاف ان «هذه الكتل السياسية التي تسعى الى اقالة المشهداني تريد معاقبته على مواقفه من كركوك». كذلك، أوضح المسعودي ان المشهداني «يقف عائقا» أمام بعض الكتل السياسية في تحقيق ما تريده ومنها السيطرة على المجلس.
وما أن خرج المشهداني من قاعة البرلمان حتى أحال مجلس النواب إلى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، مسودة القانون الخاص بتقرير مصير القوات غير الأميركية، التي ينتهي التفويض الممنوح لها من قبل الأمم المتحدة بنهاية ديسمبر الجاري.
وقال نائب رئيس البرلمان خالد العطية «بناء على طلب من 50 نائباً ادرج التصويت على قرار مصير القوات غير الأميركية وحظي بالتصويت بالغالبية». وتضمن المشروع الذي يبدأ تطبيقه في يناير المقبل تحديد فترة زمنية تمتد خمسة إلى سبعة أشهر لخروج هذه القوات وكذلك تنظيم أنشطتها خلال هذه الفترة. ولا تزال خمس دول تنشر قوات لها في العراق، وهي كل من بريطانيا والسلفادور ورومانيا واستراليا واستونيا.
بغداد- البيان والوكالات




















