في ذكرى هجمات الحادي عشر من سبتمبر لم نكن نتوقع – نحن المسلمين – أن يكون خطاب رئيس الولايات المتحدة الاميركية إيجابيا تجاه الإسلام والمسلمين، فلقد تعودنا من الخطابات السابقة للإدارة الأميركية السابقة أن يكون الكلام على أن اميركا ستواصل حربها على الإرهاب في كل مكان في العالم، وللاسف لم تقم هذه الحروب إلا في البلاد الإسلامية، وكأنهم يقولون إن الإسلام هو مصدر الإرهاب.
وعلى العكس من ذلك جاء خطاب الرئيس اوباما مطمئنا ومركزا على أن الإسلام دين تسامح وان الفئة القليلة التي قامت بهجمات سبتمبر لم تكن تمثل الإسلام إنما تمثل نفسها وانها بمواقفها المتشددة لا تعكس حقيقة الدين الإسلامي القائم على التسامح وقبول الآخرين مهما كان اختلاف انتماءاتهم الدينية والسياسية.
معانٍ كثيرة إيجابية زخر بها خطاب اوباما أمس حيث أكد أن اميركا ليست في حرب مع الإسلام وأن الإسلام دين مرحَّب به وهذا يأتي بمثابة رد صريح على دعوة القس الاميركي المتطرف تيري جونز التي دعا فيها لحرق القرآن الكريم والذي تراجع عنها نهائيا لاحقا ، بعدما حقق أهدافه المتمثلة بالشهرة والبحث عن فرقعة إعلامية تكفل له المزيد من التابعين لكنيسته التي لا يزيد عدد المنتسبين لها على 50 شخصا فهو يريد زيادة عدد أتباعه حتى تكفل له زيادة الدخل من خلال تبرعاتهم.
في ظل انتشار الأفكار الأميركية عن صراع الأديان والحضارات والحرب على الإرهاب في العراق وباكستان وافغانستان كان لابد أن يظهر خطاب أميركي متعقل يُحدث تغييرا في النهج الاميركي في التعامل مع العالم الإسلامي بدلا من الأفكار الهدَّامة التي أطلقتها إدارة بوش عن شرق أوسط جديد ومحاور الشر، فخطاب أوباما أمس جاء ليؤسس لعهد جديد من العلاقات الأميركية مع العالم الاسلامي.
الراية القطرية




















