دعت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني لمنع إقامة «دولة حماستان» في قطاع غزة، ولتحقيق ذلك ينبغي «إسقاط حركة حماس» الأمر الذي أيده وزير المواصلات الإسرائيلي شاؤول موفاز، وفيما ذكرت صحيفة «معاريف» أن الاستعدادات للعدوان على غزة باتت في ذروتها، تم الكشف عن اختبارات إسرائيلية لجهاز الدعاية لتبرير سقوط مدنيين جراء العدوان، ويأتي ذلك فيما استأنفت الفصائل الفلسطينية أمس إطلاق الصواريخ وقصفت موقع كيسوفيم العسكري وبلدة المجدل.
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية عن ليفني قولها خلال جلسة في الكنيست بحضور موفاز، ألاإنه في المدى الحالي يجب «استعادة قوة الردع، وإن أي قرار يصدر حيال قطاع غزة يجب أن يكون انطلاقا من موقع القوة». ودعت لإسقاط حركة «حماس» في القطاع مضيفة أن «حماس هي الهدف وهي العنوان لكل ما يحصل في قطاع غزة سياسيا واقتصاديا»، زاعمة أن إسرائيل غير معنية بالمس بالمدنيين حيثألا«تم تحديد الهدف الاستراتيجي والذي سيجري العمل على تحقيقه مع الوصول إلى السلطة».
ومن جهته قال وزير المواصلات الإسرائيليألاشاؤول موفاز، إن «التهديد الإيراني هو المركزي، إلا أن التهديد الماثل في قطاع غزة هو الآن على جدول الأعمال». وقال موفاز «إن القضاء على سلطة حماس هو الهدف الأول. وكل عملية تهدئة لا تتلوها عملية ردع تشكل مشكلة».
من جهتها ذكرت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية إن جهاز الأمن الإسرائيلي يقترب من نقطة الغليان، مشيرة إلى أن «الاستعدادات للرد باتت في ذروتها»، حيث أجرى وزير الحرب إيهود باراك صباح أمس مشاورات للبحث في «إمكانية الرد بنار المدفعية نحو المناطق التي تطلق منهاألاالصواريخ الفلسطينية ألاوقذائف الهاون». وقال مصدر في جهاز الأمن أن «مجرد البحث هو ارتفاع في الدرجة».
في هذه الأثناء، ذكرت مصادر إسرائيلية انهألاضمن الاستعدادات الجارية لتنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق في غزة، أجري الاثنين تدريب هو الأول من نوعه، لفحص استعداد جهاز الدعاية الإسرائيلية لتبرير سقوط مدنيين جراء العدوان على غزة. وأضافت المصادر أن التدريب اجري بمشاركة سكرتير الحكومة والناطقين بلسان الوزارات والمكاتب الحكومية.
وتقوم إسرائيل هذه الأيام بنشر دعاية في أنحاء العالم مفادها أن «الارهابيين» من مختلف التنظيمات الفلسطينية يندسون عن عمد بين صفوف المدنيين بهدف منع إسرائيل من مهاجمتهم». كما أجرت إسرائيل أمس مناورة في مدينة أشدود تحسبا لتعرض المدينة إلى قصف صاروخي من غزة. وهي أول مناورة تشهدها المدينة الساحلية، وهي جزء من عملية واسعة تنفذها القوات الإسرائيلية التابعة للجبهة الداخلية.
وأجريت تدريبات مشابهة في مدن اخرى مثل عسقلان وكريات غات وكريات ملاخي التي تقع على بعد 40 كيلومترا من قطاع غزة. ميدانياً، أعلنت «كتائب شهداء الأقصى-جيش البراق وألوية الناصر صلاح الدين» أمس مسؤوليتهما عن قصف مدينة المجدل جنوبي إسرائيل بصاروخ مطور.
وأفاد بيان مشترك للمجموعتين أن العملية «تأتي ردا على جرائم ومجازر الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة». كما أعلنت «كتائب المقاومة الوطنية» أن الوحدة الصاروخية التابعة لها تمكنت من قصف موقع كيسوفيم العسكري الواقع شرق القرارة بقذيفتي هاون. ويأتي هذا القصف بعد إعلانها بحوالي عشرين دقيقة عن قصف موقع كرم أبو سالم بصاروخ.
وقالت الكتائب في بيانين منفصلين ومتتاليين إن هذا القصف يأتي في إطار الرد على الاعتداءات الإسرائيلية ومواصلة سياسة الحصار والإغلاق الخانق، مشددة تمكسها بخيار المقاومة. وكانت مصادر طبية فلسطينية أعلنت الليلة الماضية مقتل الناشط في «كتائب القسام» الذراع العسكري لحركة «حماس» جاسر جبر قديح (21 عاما) وإصابة اثنين آخرين من أفراد عائلته بجراح إثر انفجار قذيفة «آر بي جي» عن طريق الخطأ أثناء استعداده للذهاب في «مهمة جهادية».
غزة-ماهر إبراهيم والوكالات




















