بغداد، القاهرة، دمشق – «الحياة»
باشرت الكتل السياسية العراقية المنقسمة حول إعادة ترشيح رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي، حملة ديبلوماسية إقليمية.
وأبلغ زعيم «القائمة العراقية» اياد علاوي إلى الرئيس المصري حسني مبارك والأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى تمسك كتلته بحقها في تشكيل الحكومة ورفضها ترشيح المالكي، فيما عرض زعيم «المجلس الإسلامي الأعلى» عمار الحكيم على الرئيس السوري بشار الأسد تطورات أزمة تشكيل الحكومة وأكد تمسكه بمرشحه لرئاسة الوزراء عادل عبدالمهدي.
وفيما حذرت القاهرة العراقيين من تهميش أي طائفة أو إبعادها عن الحكومة، جددت دمشق الدعوة إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم كل الكتل السياسية الفائزة في الإنتخابات.
وعلمت «الحياة» أن وفداً من «ائتلاف دولة القانون» الذي يتزعمه المالكي، ينوي تنفيذ سلسلة من الزيارات الخارجية خلال الأيام المقبلة تشمل سورية ودولاً خليجية وتركيا، تهدف إلى «توضيح البرنامج الحكومي للمالكي خلال المرحلة المقبلة وتعزيز تمديد ولايته»، بعدما عاد الوفد أخيراً من زيارة لقطر وصفت بأنها «إيجابية».
ويتوجه اليوم وفد من «القائمة العراقية» يقوده رافع العيساوي إلى تركيا للبحث في أزمة تشكيل الحكومة. وقال القيادي في القائمة عدنان الدنبوس لـ «الحياة» إن زيارة علاوي وقيادات القائمة إلى القاهرة «هدفها إطلاع الأشقاء في مصر على حقيقة ما يجري من تحركات لتشكيل الحكومة، وتعزيز موقف العراقية التي أكدت للقادة المصريين عدم تخليها عن استحقاقها الانتخابي والدستوري في تشكيل الحكومة».
في القاهرة، أكد مسؤول مصري لـ «الحياة» أن بلاده «منفتحة» على إعادة ترشيح المالكي، لكنها تعترض على تهميش أي طرف في العملية السياسية. وقال إن «النقطة التي تتمسك بها مصر دائماً في جميع اتصالاتها مع السياسيين العراقيين هي ضرورة عدم الانزلاق إلى حلول أو تسويات تدفع ثمنها إحدى الطوائف… وأي تسوية سياسية يجب أن تكون قائمة أساساً على عدم تهميش أي مكون»، محذراً من «نزوع إلى تسويات قد تكون مبنية أساساً على الطوائف… وهذا أمر يزعجنا».
إلى ذلك، بحث الحكيم مع الرئيس السوري في «الأوضاع على الساحة العراقية، والحوار الدائر بين الكتل البرلمانية لحل أزمة تشكيل الحكومة»، بحسب «الوكالة السورية للانباء» (سانا) التي قالت أيضاً إنه «تم تأكيد أهمية تشكيل حكومة وحدة وطنية تمثل أطياف الشعب العراقي». وقال مستشار الحكيم باسم العوادي إن «هدف الزيارة هو تعزيز العلاقات الثنائية والبحث في أزمة تشكيل الحكومة وتأكيد ضرورة الإسراع بتشكيلها ممثلة لجميع المكونات وعاكسة للوحدة الوطنية».
وكان «المجلس الإسلامي» أعلن أمس تمسكه بمرشحه لرئاسة الحكومة عادل عبدالمهدي. وأكد القيادي في «منظمة بدر» النائب عزيز كاظم علوان لـ «الحياة» أن «حوارتنا ما زالت مستمرة مع القائمة العراقية على أساس تشكيل حكومة شراكة وطنية يترأسها عبدالمهدي». وأضاف ان الأخير «يحظى بقبول كبير من غالبية الكتل الأخرى، لا سيما أن العراقية أعلنت صراحة أنها لا تمانع المشاركة في حكومة يترأسها عبدالمهدي».
وكان وفد من كتلة المالكي التقى أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني. ونقلت وكالة «السومرية» للأنباء عن رئيس الوفد القيادي البارز في «حزب الدعوة» رجل الدين عبدالحليم الزهيري، أنه سلم رسالة من المالكي إلى أمير قطر «تتضمن طمأنة في شأن برنامجه الحكومي الذي حاول البعض تشويهه، إضافة إلى أمور تساعد في توطيد العلاقة بين البلدين»، مؤكداً أن «الزيارة كانت ناجحة وكان أمير قطر متفاعلاً مع الرسالة».




















