قال معاون وزير الكهرباء هشام ماشفج إن الحكومة السورية ستمنح امتياز أول محطة كهرباء خاصة في سوريا، بحلول نهاية كانون الثاني القادم بعد أن تلقت عروضا من 18 شركة عالمية.
وصرح ماشفج في مقابلة مع "رويترز" أن المشروع الجديد في الناصرية على بعد 60 كيلومترا شمال شرقي العاصمة دمشق وطاقته 250 ميجاوات سوف يسهم في تلبية الطلب الذي يرتفع بنسبة 6% بالمئة على الأقل سنويا، ويخفف العبء عن الشركة التابعة للدولة التي تحتكر توليد الكهرباء.
وعلى هامش منتدى أعمال سوري تركي في مدينة طرطوس على البحر المتوسط، أوضح ماشفج أن سوريا في حاجة ملحة لطاقة إضافية، وأن مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص ستسهم في توفيرها، متوقعا أن يتم اعلان اسم الشركة صاحبة العرض الفائز في غضون 4 أشهر.
ويقضي اتفاق بناء وتملك وتشغيل (B.O.T) مدته 20 عاما بأن تقدم الحكومة الوقود مجانا لتشغيل محطة الناصرية على أن تشتري الكهرباء وتقوم بتوزيعها.
وطرحت الدولة المشروع العام الماضي ولكنه لم يلق اهتماما كبيرا. ووصل عرضان للمرحلة الاخيرة الأول من شركة "تيرنا" اليونانية والآخر من كونسورتيوم سوري فنلندي يضم شركة شام القابضة.
وأعادت وزارة الكهرباء طرح المشروع العام الجاري بعد أن استشارت مؤسسة التمويل الدولية التابعة للبنك الدولي.
وقال مسؤولو البنك إن سوريا بحاجة لأن تضع معايير دولية تحكم مشروعات البنية التحتية، وإلا سيصبح التمويل مشكلة وستتردد البنوك الدولية في إقراض الشركات للعمل في سوريا.
وأغلق العطاء الجديد في أيلول الفائت، حيث أوضح ماشفج أن 18 دولة تقدمت في المرحلة الأولى من بينها تيرنا وكونسورتيوم شام ومجموعة شركات وارتسيلا الفنلندية.
وأفاد مشافج ان الوزارة تلقت عروضا أيضا من شركات خليجية.
وذكر أن مؤسسة التمويل الدولية تقدم استشارات للوزارة لتحديث القوانين واللوائح للمساهمة في طمانة المستثمرين من خطر المساهمة في استثمارات جادة في سوريا وضمان استمرار المشروع.
وتابع: أول ما يسأل عنه المستثمرون القوانين ونطاق مسؤوليتهم والتحكيم، مبينا أن مسودة اللوائح الجديدة تنص على الفصل بين عمليات التوليد والتوزيع في إدارتين منفصلتين تابعتين للدولة، بدلا من وجود كيان واحد حاليا.
وتفيد بيانات رسمية أن سوريا تولد 8 الاف ميجاوات من الكهرباء، من بينها 2500 ميجاوات من محطات قديمة من المقرر توقفها بين عامي 2011 و2020.
وتحتاج سوريا استثمارات لا تقل عن 9 مليارات دولار في قطاع الكهرباء لتلبية الطلب خلال تلك الفترة.
وقال ماشفج ان الحكومة تحضر لاختيار شركات تبني حقلي رياح بطاقة توليد بين 100 و150 ميجاوات على أساس منح حقوق امتياز.
وقال إن شركة فيستاس الدنمركية وشركات تركية مهتمة بتقديم عروض في هذا الميدان.
الوطن أونلاين 4/10/2010




















