رام الله ـ أحمد رمضان ووكالات
أصيب عدد من الفلسطينيين خلال سلسلة غارات اسرائيلية على قطاع غزة ليل الأربعاء الخميس ونهار امس، استهدفت إحداها موقعاً لـ"كتائب عزالدين القسام"، الذراع المسلحة لحركة "حماس"، في مدينة غزة، وثانية سيارة في منطقة وادي غزة. كما اصيب اربعة فلسطينيين واعتقل خامس في مطاردة على طريق نابلس رام الله، فيما واصل المستوطنون اعتداءاتهم على كروم الزيتون والمزارعين في الضفة الغربية.
وقال المنسق الإعلامي للخدمات الطبية في غزة، أدهم أبو سلمية إن الطواقم الطبية أخلت ستة جرحى مدنيين نتيجة الدمار والأضرار التي لحقت بعدد من المنازل بعد قصف موقع مجاور تابع لـ"كتائب القسام" في منقطة المقوسي شمال غرب مدينة غزة.
وذكر سكان أن طائرة إسرائيلية أطلقت صاروخاً واحداً باتجاه الموقع ما أحدث دوياً هائلاً ودماراً كبيراً في الموقع وأضراراً في المنازل المجاورة التي أصيب عدد من قاطنيها.
وبصورة متزامنة، قصفت الطائرات الإسرائيلية أرضا زراعية خالية شرق حي الزيتون شرق غزة من دون أن ينجم عن ذلك وقوع إصابات.
ومساء أمس، جرح أربعة فلسطينيين بينهم طفل، في قصف إسرائيلي، استهدف سيارة مدنية في منطقة وادي غزة جنوب مدينة غزة.
وفي الاعتداءات ايضا، توغلت صباح أمس، ثلاث دبابات لجيش الاحتلال الإسرائيلي يرافقها جرافة عسكرية في منطقة الفخاري شرق محافظة خان يونس بقطاع غزة.
وأفاد شهود بأن الآليات العسكرية الإسرائيلية دخلت إلى المنطقة المذكورة من موقع "كيسوفيم" الإسرائيلي المقام على الحدود الشرقية للقطاع.
تخلل عملية التوغل إطلاق نار من قبل جيش الاحتلال صوب مزارعين وقاطفي زيتون كانوا في حقولهم في المنطقة، أدى ذلك إلى انسحاب الأخيرين من أراضيهم.
وفي الضفة الغربية، أصيب امس أربعة فلسطينيين في نابلس واعتقل خامس ، بعد مطاردة وصفت بـ"الساخنة" من قبل آلية عسكرية إسرائيلية تابعة لـ"حرس الحدود" الإسرائيلي لسيارة فلسطينية على طريق نابلس رام الله.
وقال شهود ان آلية عسكرية اسرائيلية طاردت سيارة فلسطينية من نوع بي ام من مفرق قبلان جنوب نابلس وحتى مفرق ترمسعيا شمال مدينة رام الله، وصدمت السيارة الفلسطينية عدة مرات مما ادى الى اصابة الركاب الاربعة فيما اعتقل الجيش السائق وهو حسام حسن نافع 38 عاما وقد وصفت جراحه بالمتوسطة.
وقال سائق سيارة اسعاف فلسطينية انه تم نقل جريحين الى مستشفيات رام الله، اما الجريح الثالث فتم نقله الى مركز قبلان الصحي، وقد وصفت جراحهم بالطفيفة.
المستوطنون اضرموا امس النار بعشرات الدونمات الزراعية بأراضي المواطنين في قرية حوارة جنوب نابلس.
وقال مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية غسان دغلس ان عددا من المستوطنين من مستوطنة "يتسهار" أضرموا النار في منطقة الطيرة التابعة لقرية حوارة بشكل استفزازي وعلني ما ادى الى احراق عشرات الدونمات.
واعتبر دغلس هذا عملا استفزازيا وخطيرا وعربدة لا مثيل لها من قبل المستوطنين، لا سيما في وضح النهار، داعيا اللجنة الرباعية الدولية الى تحمل مسؤوليتها تجاه هذه الاعمال غير الاخلاقية.
وفي قرية مسحة في محافظة سلفيت أمس، نهب مستوطنو "عتس فرايم" ثمار الزيتون في أراضينا الواقعة خلف جدار الفصل العنصري.
وأفادوا بأنهم تفاجأوا حين تمكنوا من الوصول إلى أراضيهم الواقعة خلف الجدار والمزروعة بأشجار الزيتون في محيط المستوطنة المذكورة والمقامة على أراضي بلدتي مسحة وسنيريا، بأن كميات كبيرة من ثمار الزيتون قد تم نهبها من قبل المستوطنين، وحمّلوا جيش الاحتلال الذي يماطل في السماح لهم بالدخول إلى أراضيهم الواقعة خلف الجدار، المسؤولية الكاملة عما حدث.
وأفاد منسق اللجنة الشعبية لمقاومة الاستيطان والجدار في محافظة سلفيت نصفت الخفش بأن "سلطات الاحتلال ترفض فتح البوابات المقامة في جدار الفصل العنصري شمال وغرب بلدة مسحة أمام المزارعين بحرية تامة، حيث قررت من طرفها ومنذ عدة سنوات أن فتح البوابات موسمي، ما يعطيها الحق في تحديد الوقت الذي تراه مناسبا للفتح وليس حاجة المزارع، وكذلك إجراءات التنسيق المعقدة من خلال الارتباط تحول دون وصول المزارعين إلى أراضيهم بحرية تامة ووقتما يشاؤون".
وقال الخفش إن "اعتداءات المستوطنين لم تتوقف في العديد من قرى المحافظة، خاصة في موسم الزيتون، فتارة يمنعون أصحاب الأراضي من قطف الزيتون القريب من المستوطنات، وتارة أخرى يسرقون ثمار الزيتون من حقول الزيتون وتارة أخرى يقومون برش أشجار الزيتون بمواد لإسقاط الثمر عنها قبل نضوجه".
وقالت مصادر في مجلس قروي لمسحة إن "المجلس تقدم من الجانب الإسرائيلي ومن خلال مديرية الارتباط والتنسيق المدني بقوائم أسماء المزارعين تصل إلى ستمائة مزارع للحصول على تصاريح، إلا أن الجانب الإسرائيلي لم يصدر إلا مائة وسبعة تصاريح ولمدة شهرين فقط، وبدون هذا التصريح لا يتمكن المزارع من الدخول من البوابات المقامة في الجدار والوصول إلى أرضه لقطف الزيتون، وبالتالي حرم مئات المزارعين من الوصول إلى أراضيهم".
وفي جنين أشهر مجموعة من المستوطنين المتطرفين، مساء أول من أمس، السلاح بوجه سائق سيارة اجرة على شارع جنين نابلس بالقرب من قرية صانور جنوب محافظة جنين وأرغموه على إيصالهم إلى مستوطنة "حوميش" المخلاة من جيش الاحتلال جنوب سيلة الظهر في المحافظة .
وذكر سائق التكسي، وهو من بلدة ميثلون ويعمل على خط جنين نابلس أنه بينما كان عائدا إلى بلدته بعد رحلة عمل شاق، قامت مجموعة من المستوطنين على مفترق بلدتي جبع وصانور باعتراض سيارته وشهروا عليه السلاح وأرغموه على التوجه بين كروم الزيتون حيث كانت مجموعة ثانية من المستوطنين ترابط هناك، ومن ثم تم إيصالهم إلى مستوطنة "حوميش" المخلاة من جيش الاحتلال .
قوات الاحتلال الإسرائيلي كثفت أمس، من نشاطها العسكري في الخليل جنوب الضفة الغربية، وداهمت عددا من المحال التجارية في قريتي خرسا وبيت عوا بالمحافظة.
وأفادت مصادر أمنية فلسطينية بأن قوات الاحتلال داهمت محلات تجارية في قرية خرسا. كما داهمت قوة من جيش الاحتلال بلدة بيت عوا واستدعت مالكه لمقابلة المخابرات الإسرائيلية.
واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، نجل رئيس بلدية بيت أمر احمد صبارنة (18عاما)، اثر مداهمة منزله في بلدة بيت أمَّر شمال الخليل.
واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر امس، 12 مواطنا من مختلف محافظات الضفة الغربية، ولم يتم التعرف على هوياتهم حتى اللحظة.
في غضون ذلك، مددت محاكم الاحتلال العسكرية في معتقلات سالم، وبيتح تكفا، وعوفر، والجلمة، أمس، اعتقال عدد من الأسرى وأجلت جلسات آخرين.
"المستقبل"




















