قمة سرت تبحث اليوم بدائل للمفاوضات «غير المثمرة»
تنطلق في مدينة سرت الليبية اليوم أعمال القمة العربية الاستثنائية، وسط خلاف حيال أفكار تطوير منظومة العمل العربي المشترك، وسياسة الجوار العربي وإقامة رابطة للجوار الإقليمي.. وموقف متشائم حيال عملية السلام سيعبرّ عنه القادة بوضع «بدائل» للمفاوضات التي رأى الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى أن ظروفها «سلبية ولا تساعد» على المضي قدماً.
وقال موسى، في تصريحات إلى الصحافيين بعد اجتماع لجنة متابعة مبادرة السلام العربية بحضور اكثر من 10 وزراء للاستماع الى كلمة يلقيها الرئيس الفلسطيني واتخاذ موقف من المفاوضات المباشرة، إن الزعماء العرب سيبدأون في وضع بدائل لعملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية لان الجولة الحالية من المحادثات تعثرت. وأشار إلى أن الجامعة تداولت ليل أمس في صياغة البدائل لان المفاوضات لم تأت بأي ثمار.
وأضاف أنه لن تكون هناك محادثات في الوقت الحالي لان موقف الاسرائيليين «سلبي جداً جداً». وتابع القول إنهم «لا يتعاونون» في المفاوضات.
وصرح موسى بأن اللجنة اجتمعت مع الوفد الفلسطيني بحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس لكنها لن تنصح الرئيس أبومازن بخطوته التالية وأضاف، في إشارة إلى مأزق المفاوضات المباشرة: «لا يستطيع العرب كما لا يستطيع أبومازن أن يدخل في هذا المسار ليس فقط لأنه غير مضمون بل أيضا لأنه ضار».
وقال ردا على سؤال عن البدائل التي يمكن أن يتم اللجوء إليها في حال وقف المفاوضات المباشرة إن «هناك بدائل كثيرة منها الذهاب إلى مجلس الأمن ونحن متفقون على هذا الأمر ولكن في الوقت الذي نحدده».
وعن تخوفه من استخدام الولايات المتحدة الفيتو للاعتراض على أي قرار قد يصدر عن مجلس الأمن ضد إسرائيل قال موسى: «أنا غير متخوف إلا أن علينا ان نحدد الوقت المناسب» للتوجه إلى مجلس الأمن. وعن الأنباء الصحافية التي تحدثت عن احتمال تقديم الرئيس الفلسطيني استقالته قال موسى: «سنستمع إليه وسنناقش الوضع لكننا لن نقول له ما عليه أن يفعل».
توصيات تطوير
وكان وزراء الخارجية العرب رفعوا في ختام اجتماعهم التحضيري للقمة العربية الاستثنائية ليل الخميس عددا من التوصيات حول تطوير عمل الجامعة العربية وموضوع علاقات الدول العربية بدول الجوار رغم تباين وجهات النظر بشكل لافت حيال هذين الملفين.
وقال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري في تصريح للصحافيين عقب الاجتماع إن الوزراء، الذين شاركهم الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي جزءاً من مداولاتهم وكانت له مداخلة تضمنت جملة من الملاحظات، قرروا رفع ثلاثة تقارير للقمة: الاول، يتعلق بتطوير العمل المشترك وعمل الجامعة وهو تقرير قدمته اللجنة الخماسية عن اجتماعها في شهر يونيو الماضي والذي طرحت فيه عددا من المقترحات لتطوير عمل الجامعة.
أما الثاني، فقدمته رئيسة القمة الحالية ليبيا حيال نفس الموضوع، أما التقرير الثالث فقدمه الوزراء خلال اجتماعهم ليل الخميس.
وأشار إلى أن الوزراء قرروا رفع تقرير حول العلاقات العربية مع دول الجوار إلى القادة العرب خلال قمتهم الاستثنائية.
ووفقا للوثيقة المقرر رفعها إلى القادة العرب وكشفتها وكالة «يونايتد برس انترناشونال» فإن دولة الإمارات ترى أن مبدأ تطوير العمل العربي المشترك جيد وإيجابي غير أنها تدعو إلى دراسته بشكل مستفيض، فيما شددت دولة الكويت على أنه ليس لديها اعتراض على تطوير عمل هذه المنظومة على أن يكون ذلك تدريجيا.
ودعا العراق الى ضرورة دراسة الجوانب السياسية والقانونية والتنظيمية التي تضمنها البروتوكول ومدى انسجامها مع الهياكل والقواعد الدستورية في العراق، فيما طالبت الجزائر بضرورة التحرك لإعطاء مزيد من الفعالية لهذه المنظومة من خلال إحداث إصلاحات جوهرية تكون متلائمة مع التغيرات والتطورات السياسية والاقتصادية التي تشهدها كلتا الساحتين الإقليمية والدولية.
وأشارت الوثيقة إلى أن مصر ترى الالتزام بما اتفق عليه القادة العرب في القمة الخماسية في سرت على أن يتم اتباع مبدأ التطوير التدريجي للمنظومة، بينما دعت المغرب إلى تحقيق الاندماج التنموي وبناء فضاء اقتصادي عربي مشترك يقوم على توفير مناخ عربي مطبوع بالتعاون وتجاوز أي نزوع نحو التجزئة.
وكالات




















