خرج متظاهرون في بغداد وكركوك ليعبروا عن انتقادهم للقادة السياسيين العراقيين، مطالبين بالإسراع في تشكيل الحكومة، واحترام الدستور، وإجراء انتخابات جديدة أو مبكرة، وحل مجلس النواب (البرلمان).
ونظم التيار الديمقراطي، الذي يضم عددا من الاحزاب ومنها الحزب الشيوعي العراقي تظاهرة أمس وسط بغداد مطالبة الكتل السياسية بالاسراع في تشكيل الحكومة وعقد جلسات البرلمان واغلاق الجلسة المفتوحة. وحمل المتظاهرون، الذي تجمعوا في ساحة الفردوس صباح أمس، لافتات تنتقد الكتل السياسية لتأخرها في تشكيل الحكومة والتمسك بالمناصب وتردي الاوضاع في العراق، بالاضافة الى المطالبات باغلاق الجلسة المفتوحة وان يقوم البرلمان بعمله.
وشارك في التظاهرة عدد من الناشطين السياسيين وفي حقوق الانسان وبعض اعضاء الحزب الشيوعي العراقي بالاضافة الى منظمات المجتمع المدني. ولخصت التظاهرة مطالبها في الدعوة إلى التسريع في تشكيل الحكومة الجديدة، والمطالبة بوضع حد لانتهاك الدستور، وإجراء انتخابات جديدة أو مبكرة، ومطالبة المحكمة الاتحادية بالقيام بواجباتها الدستوري0ة.
وكان عضو لجنة تنسيق قوى وشخصيات التيار الديمقراطي كامل مدحت قد قال في وقت سابق إن «هناك تنسيقا بين جميع المحافظات لإجراء فعاليات مماثلة وفق الشعارات التي اعتمدتها لجنة التنسيق في يوم الاعتصام».
يذكر ان الكتل السياسية أخفقت، ومنذ اكثر من سبعة اشهر، في التوصل الى تشكيل حكومة على الرغم من انعقاد الجلسة الافتتاحية للبرلمان والتي بقيت مفتوحة لحين الاتفاق على تشكيل الحكومة.
كذلك، تظاهر عدد من الشخصيات السياسية المستقلة واعضاء بالحزب الشيوعي العراقي امام مبنى محافظة كركوك للمطالبة بحل مجلس النواب الجديد واعادة الانتخابات.
وقال سكرتير محلية كركوك للحزب الشيوعي العراقي ريسان حسين أمس إن «هذه الجموع اجتمعت هنا للمطالبة بحل البرلمان العراقي وتشكيل حكومة وحدة وطنية والابتعاد عن المحاصصة الطائفية والحزبية وقيام المحكمة الدستورية بمهامها الحقيقية واتخاذ قرارات جدية بخصوص الوضع القائم حاليا».
وتابع القول: «نطالب جميع المؤسسات الديمقراطية والجمعيات ومنظمات المجتمع المدني والشبيبة والنقابات بالاعتصام المدني في العراق من اجل حل البرلمان واعادة الانتخابات»، مشيرا الى ان استمرار الحكومة الحالية بتصريف الاعمال حتى الان «غير دستوري».
وفي واسط، منعت غرفة العمليات الامنية المجلس السياسي في المحافظة من تنظيم تظاهرة في الكوت تدعو الى الاسراع بتشكيل الحكومة.
وقال الناطق الاعلامي في المجلس عامر نجم إن «غرفة العمليات الامنية في واسط منعتنا من تنظيم تظاهرة جماهيرية سلمية تدعو الى الإسراع بتشكيل الحكومة وإنهاء حالة الجمود السياسي في البلاد».
وأضاف إن «حجتهم بالمنع هي بسبب عدم حصولنا على رخصة تنظيم التظاهرة من وزارة الداخلية التي حددت بدورها صلاحية الموافقة بوزير الداخلية حصرا».
وأوضح نجم أن «عملية الحصول على ترخيص بالتظاهرة تحتاج الى وقت طويل بسبب الإجراءات الإدارية الروتينية التي قد تنتهي معها غاية التظاهرة دون الحصول على الموافقة».
أما في الكوفة، فقد تظاهر الالاف من انصار التيار الصدري بعد انتهاء صلاة الجمعة، منددين ب«المنشقين» عن التيار. وتوجه المتظاهرون الى مرقد الصحابي ميثم التمار، حيث انتهت التظاهرة هناك، حاملين صور زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، ورددوا هتافات تندد ب«المنشقين عن التيار الصدري من عصائب اهل الحق وغيرهم»، وأعلنوا تأييدهم للصدر. وتأتي هذه التظاهرة ضمن تظاهرات مماثلة دعا اليها مكتب الصدر المركزي في عموم المحافظات العراقية.
اعتصام
اعتصم العشرات من ممثلي «التيار الديمقراطي» في كربلاء أمس للمطالبة بالاسراع في تشكيل الحكومة والابتعاد عن المحاصصة الطائفية.
وقال رئيس الملتقى الديمقراطي حميد الهلالي إن «الاعتصام جاء بدعوة من قبل التيار الديمقراطي الذي يمثل جهات عدة ومنظمات مجتمع مدني تعمل على ترسيخ الديمقراطية، لاجل حض السياسيين على الاسراع بتشكيل الحكومة»، داعيا الى «تشكيل حكومة شراكة وطنية بعيدا عن المحاصصة الطائفية والمناطقية المقيتة». وأعبر عن الأمل في «تغليب القوى السياسية المصالح الوطنية على المصالح الحزبية والشخصية لاجل مصلحة البلد، كما نطالب ان تشارك جميع القوى السياسية في تشكيل حكومة شراكة وطنية حقيقية».
من جانبه، أوضح عضو اللجنة التحضيرية للاعتصام جاسم الناظر ان الاعتصام دعا اليه التيار الديمقراطي بعد ان طالت فترة تشكيل الحكومة من اجل حث القوى السياسية على الاسراع باعلان الحكومة وتعزيز الامن والخدمات للمواطنين، ودعا دول الجوار الى عدم التدخل بالشؤون الداخلية للعراق لان عملية تشكيل الحكومة تعود الى القوى السياسية العراقية.
" البيان"




















