واصل الجيش الاسرائيلي امس استعداداته لشن هجمات على غزة فأجرى مناورة بالقرب من الحدود مع القطاع، في وقت اعيد فتح معابر حدودية لنقل مساعدات انسانية الى القطاع الساحلي. فيما قتلت فتاتان في انفجار قذيفة اطلقتها مجموعة مسلحة فلسطينية على الارجح وسقطت بطريق الخطأ على منزلهما في شمال قطاع غزة حيث تهدد اسرائيل بالتدخل ضد حركة "حماس".
واظهرت لقطات لتلفزيون "رويترز" دبابات إسرائيلية وجنود يتسلقون إحدى التلال في تدريب على معالجة جرحى.
وأعادت اسرائيل في وقت سابق امس فتح معابر حدودية مع قطاع غزة لتخفيف حدة التوتر بعد يوم من اصدار رئيس الوزراء ايهود أولمرت انذارا اخيرا لحماس لتوقف اطلاق الصواريخ والا دفعت ثمنا غاليا.
وأمر وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك بفتح معابر غزة للسماح بمرور امدادات "انسانية ضرورية" بعد تلقي نداءات عدة من المجتمع الدولي.
وذكر عاملون فلسطينيون في المعابر ان كمية من الوقود وصلت الى محطة الكهرباء الرئيسية في غزة كما عبرت شاحنات محملة بالحبوب الى القطاع الفقير الخاضع لحصار اسرائيلي مشدد منذ ان سيطرت عليه حماس في يونيو/ حزيران عام 2007 بعد اقتتال مع حركة فتح التابعة للرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وقال منسق الامدادات رائد فتوح ان نحو 90 شاحنة محملة بالحبوب والمساعدات الانسانية والسلع للقطاع الخاص ستعبر الى غزة.
ويمكن لهذه الامدادات ان تخفف التوترات التي قالت وسائل اعلام اسرائيلية انها كانت ستنتهي حتما بالقيام بعملية عسكرية لوضع حد لاطلاق الصواريخ الفلسطينية.
وقال عاملون في غزة على الجانب الفلسطيني من مستودع وقود نحال عوز ان شحنة وقود وصلت لمحطة الطاقة الرئيسية التي يتسبب نقص الوقود فيها في انقطاع متكرر للكهرباء عن 1.5 مليون فلسطيني يعيشون في القطاع يعتمد نحو نصفهم على المعونات الغذائية.
وعلى الرغم من دخول المساعدات الا ان اطلاق النيران لم يتوقف بشكل كامل.
وقال ناطق عسكري اسرائيلي في معبر اريز الحدودي ان الممر الرئيسي المخصص للمسافرين بين اسرائيل وغزة أغلق بعد سقوط قذيفتي مورتر في المنطقة. وذكر ان عشرة صواريخ وقذيفة مورتر اطلقت على اسرائيل من غزة امس.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية ييجال بالمور "اذا واصلت حماس عدوانها فلن يكون هناك خيار آخر لكن لم يفت الأوان بالنسبة للفلسطينيين لتوجيه الدعوة لحماس لوقف العنف".
وفي هذا الاطار، ذكرت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية امس ان العملية العسكرية الإسرائيلية المرتقبة ضد قطاع غزة والتي اقرها المجلس الوزاري الامني المصغر أخيراً ستبدأ خلال أيام بغارات جوية على منصات إطلاق القذائف الصاروخية وفي المرحلة التالية تشمل غزوا بريا.
ورجحت الصحيفة ألا تبدأ مثل هذه العملية قبل انتهاء المشاورات التي سيبدأها رئيس الحكومة الاسرائيلية ايهود أولمرت غدًا الأحد مع كبار المسؤولين السياسيين والعسكريين.
وفي هذا الوقت، قتلت فتاتان في انفجار قذيفة اطلقتها مجموعة مسلحة فلسطينية على الارجح وسقطت بطريق الخطأ على منزلهما في شمال قطاع غزة حيث تهدد اسرائيل بالتدخل ضد حركة "حماس".
وقالت مصادر طبية فلسطينية ان صباح حسونة ابو خوصة (12 عاما) وحنين علي ابوخوصة (5 اعوام) قتلتا اثر سقوط صاروخ على منزلهما في بيت لاهيا في شمال قطاع غزة.
واصيب اربعة اشخاص من الاسرة ذاتها في الحادث.
وقال احد المسعفين "عندما ذهبنا لنقل الشهيدتين والجرحى، تحدث بعض سكان المنطقة عن ان مجموعة من المقاومين كانت تحاول اطلاق صواريخ من منطقة العطاطرة"، شمال قطاع غزة.
وقال احد اقارب الاسرة باكيا اثناء تشييع جنازتي الطفلتين في مسجد بيت لاهيا "لقد ارتطم صاروخ بالمنزل".
الى ذلك، اعلن التلفزيون الايراني الجمعة ان الهلال الاحمر الايراني سيرسل سفينة محملة بالمساعدات الانسانية الى قطاع غزة رغم الحصار الاسرائيلي المفروض على القطاع.
(رويترز، ا ف ب، ي ب ا، ا ش ا)




















