في لغة واثقة وقراءة دقيقة للمشهد الأردني وما استطاعت الديمقراطية الاردنية ان تنجزه على اكثر من صعيد جاء تأكيد الحكومة حرصها على ضمان حق حرية التعبير مع اقتراب الانتخابات النيابية المقررة في التاسع من الشهر المقبل, لتضع الامور في نصابها بعيداً عن قرارات وتقارير مغايرة او مغرضة او غير دقيقة في أفضل الاحوال وبخاصة ان الحكومة اعلنت في شكل لا يقبل التأويل التزامها توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني بان تكون الانتخابات حرة ونزيهة في الوقت ذاته التي يتم فيها ضمان حق حرية التعبير من قبل كل الجهات والمؤسسات الحكومية ذات الصلة بهذا الاستحقاق الدستوري الكبير والتي اشرت الاجراءات والقرارات التي اتخذتها الحكومة منذ بدء التحضير للانتخابات حتى الآن, الى ان الامور تسير وفق الارادة الملكية.
من هنا, جاء تأكيد التصريح الصحفي الذي ادلى به وزير الدولة لشؤون الاتصال والاعلام على طبيعة وجدية الحوار الذي يشهده الشارع الاردني حول العملية الانتخابية ليعكس في جملة ما يعكسه, ليس فقط التنامي الملحوظ والمضطرد في روح الديمقراطية الاردنية وانما أيضاً في النتائج الايجابية التي افرزها تواصل الحكومة مع شرائح المجتمع كافة لحث المواطنين على المشاركة في الانتخابات ناهيك عن اللقاءات المتواصلة التي تمت مع فعاليات حزبية ونقابية وصحفية وشعبية بينهم معارضون, للمشاركة في الانتخابات والتي اكدت الحكومة خلالها على حق الطرفين في التعبير عن رأيهما مع اقرار حكومي بحق من لا يريدون ان يكونوا جزءاً من العملية الديمقراطية في اطار المقولة التي كررها رئيس الوزراء سمير الرفاعي بأن جميع الاصوات مرحب بها..
آن الاوان لأن يدرك الجميع في الأردن وفي خارجه ان الحكومة جادة قولاً وفعلاً والتزاماتها بتوجيهات جلالة الملك, في ضمان حق حرية التعبير اضافة الى لفت نظر كل مؤسسات واجهزة الدولة ذات الصلة بالعملية الانتخابية بأن تتعاطى برحابة صدر وبحساسية عالية مع أي مواقف او حوادث فردية مع الاشارة الى ان المطلوب من المرشحين ومناصريهم التصرف بمسؤولية عالية عند الترويج لانتخابهم تماماً كما هو مطلوب من المعارضين للعملية الانتخابية ان يتحلوا هم أنفسهم بمسؤولية عالية وعدم ممارسة أي سلوك يتنافى والقانون..
جملة القول ان الحكومة ما تزال وستبقى ملتزمة الشعار الذي جسدته بالقول والفعل منذ صدور الارادة الملكية باجراء الانتخابات وهي انها تقف على مسافة واحدة من الجميع وان ليس لديها ما تخفيه في هذا الشأن وصولاً الى يوم الاقتراع وبعده أيضاً وهي أيضاً ترحب بالناشطين في المركز الوطني لحقوق الانسان ليكونوا شهوداً على انجاز ديمقراطي اردني سنفاخر به في نزاهته وشفافيته.
الرأي الاردنية




















