بحسبة بسيطة لما تصرفه دوائر الدولة على الاتصالات الهاتفية سيتفاجئ الجميع بالأرقام الخيالية التي تهدر من خزينة الدولة, وأغلب الاتصالات هي من هاتف ثابت تابع لدائرة رسمية إلى موبايل .
فالإحساس بالمسؤولية ربما انعدم عند الكثير من موظفي الدولة, غير مبالين بالمال العام .
ذلك الموظف يمكن اعتباره بعيداً كل البعد عن الأخلاق, لأن الذي يهدر وقته بـ(طق الحنك) من هاتف دائرته أو مكتبه, متصلاً برقم خليوي لعشيقته أو صديقته أو أهله, دون الإحساس بالزمن الذي يمر لصالح شركات الموبايل, يعلم أنه لن يُحاسَب , أو حتى يُسأل عن هذا الهدر.
ناهيك عن أن ثمن هذه المهاترات التلفونية بالتأكيد سيتم تعويضه من الضرائب المفروضة على المواطن والذي يفتخر بها بعض السادة الوزراء.
الأحرى بنا يا معالي الوزير أن ننبه الموظفين وعلى رأسهم المدراء في كافة الدوائر الرسمية وفي المنظمات الشعبية, بضرورة الاقتصاد قدر الإمكان في الاتصال باتصالاتهم باتجاه خطوط الموبايل من هاتف دوائرهم ومؤسساتهم.
فإذا عدت إلى المكالمات المصروفة في الدوائر الرسمية على المكالمات الخارجية وعلى الموبايل (تحديداً) أتوقع انك ستصدم منها لأنها كما ذكرت في بداية الحديث فالأرقام مرعبة لشيء غير ضروري وبعيدا عن مصلحة العمل .
أتمنى من المعنيين الاهتمام بقمع هذه الظاهرة , فالمال العام ليس سائباً ليعلّم الناس الفلتان والاستهتار لهذا الحد فرفقا بمال الوطن , فالمشاريع الاقتصادية أولى من (طق الحنك) على الهاتف أيها السادة .
دام عزكم فنتمنى أن لا تكونوا خارج التغطية
سيريا بوست




















