واصلت آلة القتل الإسرائيلية استهداف قطاع غزة بالغارات الوحشية لليوم الرابع على التوالي، ما ادى الى ارتفاع عدد الشهداء إلى 385 وأكثر من 1850 جريحاً، بالتزامن مع تأكيد قادة الاحتلال ان العدوان لا يزال في مراحله الأولى. ورفضت إسرائيل بشكل غير مباشر دعوة أوروبية إلى هدنة إنسانية.
وأكد وزير الخارجية الاسباني ميغيل أنخيل موراتينوس أن الاتحاد الأوروبي طلب من إسرائيل إعلان «هدنة إنسانية فورية» في القطاع. كما أوضح وزير الخارجية النمساوي ميكائيل سبينديليغير أن أوروبا مجتمعة تدعو إلى «وقف إطلاق نار إنساني لتمكين سكان غزة من الحصول على الأدوية والأغذية». وحاول الناطق باسم الحكومة الإسرائيلية مارك ريغيف التهرب من هذا الضغط قائلاً أن تل أبيب مستعدة للعمل على ادخال قوافل الدعم الإنساني إلى غزة. ولكن من المهم في الوقت نفسه استمرار الضغط على حماس لا منحها متنفساً لإعادة تجميع وتنظيم صفوفها».
في هذه الأثناء، أكد الرئيس المصري حسني مبارك رفضه لمخطط إسرائيل للفصل بين الضفة والقطاع. وقال: «نحن لن نساهم في تكريس هذا الانقسام بفتح معبر رفح في غياب السلطة ومراقبي الاتحاد الأوروبي». وأضاف أن رؤية مصر لاحتواء الوضع الخطير الراهن تستهدف وقف العدوان الإسرائيلي فورا وذكر قادة اسرائيل «الملطخة ايديهم بالدماء» بأن هذا العدوان يهدد السلام في المنطقة.
وقصفت الطائرات الإسرائيلية مجمع الوزارات الحكومي في غزة بأكثر من 15 صاروخا ما أدى إلى تدميره كاملا، كما أفاد شهود عيان أن الطائرات الحربية الإسرائيلية شنت مساء أمس عدداً من الغارات على الحدود مع مصر في رفح جنوب قطاع غزة مستهدفة عدداُ من الأنفاق على طول الشريط الحدودي. وأطلق الطيران الإسرائيلي بحسب الشهود 12 صاروخاً ما أدى إلى حدوث انفجارات ضخمة في المنطقة المليئة بالأنفاق. وكان مصدر أمني مصري أعلن لوكالة «فرانس برس» أن القاهرة أعادت إغلاق المعبر «تحسباً لغارات إسرائيلية».
كما واصلت المقاومة قصف مناطق اسرائيلية مهددة بتوسيع رقعة هذا القصف. وأعلنت مصادر طبية وعسكرية إسرائيلية مساء الاثنين مقتل جندي إسرائيلي وجرح أربعة آخرين وصفت جروح أحدهم بالخطيرة في قصف فلسطيني على منطقة ناحال عوز. من جهته، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود اولمرت، إن العمليات التي يقوم بها جيش الاحتلال هي المرحلة الأولى، من أصل مراحل عدة صادقت عليها الحكومة الأمنية. فيما ذكرت الناطقة باسم جيش الاحتلال افيتال لايبوفيتز ان القوات البرية جاهزة للتحرك والجميع في مواقعه على الأرض.
وفي وقت لاحق أكد الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس تلقى اتصالاً هاتفياً من الرئيس الأميركي جورج بوش ليل أمس». وحض عباس بحسب أبو ردينة الرئيس الأميركي على «البحث عن حل سياسي سريع للوضع في غزة».كما هاتف بوش الرئيس المصري حسني مبارك للتباحث معه في الوضع الراهن.
غزة، القاهرة – ماهر إبراهيم و«الوكالات»




















