أكد الرئيس المصري حسني مبارك رفض بلاده لمخطط إسرائيل للفصل بين الضفة العربية وقطاع غزة والتنصل من مسؤوليتها عن غزة وتحميل مصر بتبعاتها.
وقال الرئيس مبارك، فى كلمة وجهها أمس للشعب المصري بمناسبة عيد رأس السنة الهجرية والعام الميلادي الجديد إن هذا المخطط يستدعي إلى الذاكرة الترويج منذ الثمانينات لمقولة «غزة أولا» بالنسبة للقطاع، و«الخيار الأردني» فيما يتصل بالضفة الغربية، مؤكدا على أن مصر لن تقع في هذا الفخ الإسرائيلي ولن تشارك في تكريس هذا الفصل بين الضفة والقطاع «فهما بالنسبة لنا أراض محتلة تقوم عليها الدولة الفلسطينية المستقلة».
وأضاف مبارك أن رؤية مصر لاحتواء الوضع الخطير الراهن تستهدف وقف العدوان الإسرائيلي ما يتيح العودة للتهدئة حقنا لدماء الشعب الفلسطيني، وإعادة فتح المعابر تخفيفا لمعاناته، مشيرا إلى أن مصر سوف تطرح هذه الرؤية خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب اليوم الأربعاء.
وأكد مبارك أن مصر ستواصل تحركها بدور فاعل ونشط بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي ومع الأشقاء العرب والشركاء الدوليين من أجل تحقيقها.
وأكد الرئيس المصري رفضه وإدانته للاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة، مطالبا إياها بوقف هذه الاعتداءات على الفور، ووجه نداء لقادة إسرائيل قائلا «أنكم تتحملون مسؤولية عدوانكم الوحشي في حق الفلسطينيين، أيا كان ما تتذرعون به من مبررات».
وتابع كلامه للقادة الإسرائيليين بالقول «إن أيديكم الملطخة بالدماء تؤجج مشاعر غضب عارم وتبدد الأمل في السلام».
ودعا الفلسطينيين إلى توحيد الصفوف ونبذ الخلافات، وقال «لقد حذرناكم مرارا من أن رفض التهدئة سيدفع إسرائيل للعدوان على غزة، وأكدنا لكم أن إعاقة الجهد المصري لتمديد التهدئة هي دعوة مفتوحة لإسرائيل لهذا العدوان».
وقال الرئيس مبارك، موجها كلامه لكل من يسعى إلى تحقيق مكاسب سياسية على حساب شعب فلسطين، على أن «الدم الفلسطيني ليس رخيصا أو مستباحا»، مؤكدا أن مصر «ستترفع عن الصغائر ولن تسمح لأحد بمحاولة تحقيق مصالحه وبسط نفوذه على حسابها بالمزايدة عليها والمتاجرة بدماء الفلسطينيين»، مضيفا إن مواقفنا الداعمة «للقضية الفلسطينية لا تقبل التشكيك والمهاترات». وقال «إن مصر بذلت جهودا مضنية على مدار الستة أشهر الماضية لتثبيت التهدئة في غزة وسعت دون كلل لتمديدها وتحقيق الوفاق الوطني الفلسطيني كما تتابعت قوافل المساعدات المصرية بالغذاء والدواء إلى أهالي القطاع وإمدادات الكهرباء إليهم».
وتابع قائلا: «موقفنا كان واضحا منذ اليوم الأول للعدوان الإسرائيلي بعيدا عن الخطب والشعارات، ونمضي في تحرك يسعى لوقف العدوان فورا دون قيد أو شرط يضع إسرائيل أمام مسئوليتها السياسية والقانونية كقوة احتلال ويقف إلى جانب الفلسطينيين فى محنتهم».
ونبه مبارك إلى أن الوضع القائم في غزة منذ صيف العام الماضي يشهد انقساما فلسطينيا بين السلطة الوطنية وحماس، محذرا من أنه يفتح الباب أمام إسرائيل للمضي في مخططها لفصل الضفة وغزة، وقال: «نحن فى مصر لن نساهم فى تكريس هذا الانقسام وهذا الانفصال بفتح معبر رفح في غياب السلطة ومراقبي الاتحاد الأوروبي وبالمخالفة لاتفاق عام 2005»، لافتا إلى أنه بالرغم من ذلك فقد بادرت مصر ولا تزال بفتح المعبر أمام الحالات الإنسانية ، كما بذلت ولا تزال جهودا متواصلة مع إسرائيل لفتح باقي المعابر الستة من إلى والقطاع.
القاهرة – «البيان»




















