المشاهد الأبشع مأساوية للمذابح البشرية في غزة المحاصرة ، والواقعة بدون غطاء جوي وبدون دعم بري عربي تحت قصف الطائرات الحربية الإسرائيلية الأميركية الصنع، التي يشاهدها العالم العربي والعالم الإسلامي وما يسمى بالمجتمع الدولي هي واحدة من أكبر جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبتها وترتكبها عصابات الجيش الصهيوني الإرهابي في تحد صارخ لكل المبادئ والقوانين والقواعد والشعارات الدولية والإنسانية..
وفى أكبر محرقة صهيونية ضد الشعب العربي الفلسطيني بما يفوق المحرقة النازية، شكلت ومازالت تشكل أكبر صدمة للضمير الإنساني، ووفرت ومازالت توفر كل وثائق الإدانة القانونية والأخلاقية والإنسانية للمجرم الصهيوني وشريكه الأميركي، فإن كل الأدلة للقضاء الدولي التي تضبط المجرم الصهيوني وشريكه الأميركي متلبسا بجرائمه وتضعه في قفص الاتهام أمام محاكم العدالة الدولية وفي مرمي ردود الفعل الثأرية الشعبية العربية والإسلامية أضحت ثابتة ..
هذه المحرقة الصهيونية حركت ومازالت تحرك الضمير الإنساني، وفجرت ومازالت تفجر براكين الغضب الشعبي العربي والإسلامي والعالمي، ووضعت النظامين العربي والإسلامي والنظام الدولي كله أمام مسئولياته التي لم يؤدها على مدى ستين عاما من وقوع الجريمة الأصلية الأكبر باغتصاب فلسطين، تنفيذا لوعد استعماري ممن لا يملك لمن لا يستحق، بتمكين الصهاينة المهاجرين من وراء الحدود، من الاستيلاء على أرض الفلسطينيين وديارهم بالإرهاب والمذابح الإجرامية وطرد مواطنيها الأصليين والاستيطان في وطنهم تحت حماية المستعمر البريطاني.
وفي غيبة إرادة استخدام القوة العربية أو الدولية في مواجهة حماقة وجنون وهمجية استخدام القوة الإسرائيلية، وفي حضور الخلافات الفرعية التافهة غير المبررة، والانقسامات السياسية العربية والإسلامية المقررة، بين مفاوض ومقاوم، وبين مستقل وتابع لإضعاف الوزن السياسي العربي والإسلامي، أصدر مجلس الأمن الدولي «بياناً صحافياً» لا رئاسياً ضعيفاً بما يتلاءم مع الضعف الرسمي العربي..
وطالما تعلق الأمر بإسرائيل المحمية الأميركية الخارجة على القانون، ولم يجد المجلس ضاغطا لإصدار قرار من الفصل السابع ولا حتى من السادس، عن «قلقه الشديد» إزاء تصاعد الوضع في غزة، داعيا الطرفين القاتل والقتيل والمعتدي والمعتدى عليه «لوقف جميع الأنشطة العسكرية فورا».
وإلى »معالجة الوضع الإنساني الخطير والاحتياجات الاقتصادية في غزة بما في ذلك ضرورة فتح جميع «المعابر» (العبرية والعربية) لضمان التدفق المستمر للإمدادات الإنسانية والاحتياجات الاقتصادية للشعب في غزة، بما يسقط حجج المتذرعين باتفاقات «دولية» انتهت صلاحيتها لم يكونوا أطرافا فيها، ومؤكدا على»الحاجة لإعادة الهدوء بالكامل»، لفتح الطريق إلى »حل سياسي» للصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي».
بينما لم يفلح هذا المجلس على مدى ستين عاما في تنفيذ سابق قراراته الدولية التي تضع أساسا ما لحل القضية وليس»تصريحاته الصحفية «التي تأتي متساوية مع الاستخفاف الأميركي والدولي بالضعف العربي الناتج عن الانقسام العربي في الموقف من الصراع ومن العدو ومن حلفاء العدو، ومن تحديد من المسؤول عن المجزرة الصهيونية الحالية ومحاولات تبرئة المجرمين وإدانة المقاومين .!.
وبناء عليه، وطبقا لهذا البيان الدولي الضعيف والصادر بإجماع أعضاء المجتمع الدولي يصبح المطلوب مطلبين فوريين.. فتح المعابر وكسر الحصار، ووقف العدوان الصهيوني أو التصدي له.. أو هي المقاومة الشعبية العربية لا الفلسطينية فقط.. ولا خيار آخر.
mamdoh77t@hotmail.com




















