الحياة – 01/01/09//
هذه اليد المقطوعة
غداً شجرةً تصير
تلامسُ كف السماء
تحطّ عليها الطيور
وتعششُ فيها الأناشيد.
*
هذه العيون المطفأة
غداً
نعلّقها في أهداب الريح
سراجاً جاحظاً
في وجوه القتلة
أو في قلوبهم العمياء.
*
هذه الطفلة الذبيحة
غداً
نكتبها أغنية أو حداء أمهات
يحفظها الصغار غيباً
ينصبون ذكراها
أرجوحةً لصباحات يوقظها جرس المدرسة
لا هدير الطائرات.
*
هذه الصرخة المكتومة
غداً
ريحاً تعصف في الجهات
تعرّي الوجوه الزائفة
تكنس آثام بلاد مغسولة
بالحرقة والصلوات.
هذه الرصاصات القاتلة
غداً
تمسي سواراً في ساعد صبية
تحدِّثنا عن «جيش الدفاع»
الذي يخاف من أغاني الأطفال
والكتب المدرسية.
*
غداً
لن يبقى من الجدار
سوى أثر الجدار
لن يبقى من الحصار
سوى حكايات الحصار
لن يبقى من النار
سوى بقايا النار
غداً
تُكتب الحياة لمن أراد الحياة
ينبتُ الشوك
في عيون الطغاة.
"الحياة"




















