شهد اليوم السادس من المحرقة الإسرائيلية ضد قطاع غزة، والتي ارتفع عدد ضحاياها إلى 412 شهيداً على الأقل، تحولاً في مسار العدوان بتكثيف كبير للغارات الجوية على الأهداف المدنية، وبدء استهداف قيادة حركة «حماس» السياسية، باغتيال القيادي البارز في الحركة نزار ريان، فيما واصل الاحتلال حشد قواته البرية تمهيداً على ما يبدو لحرب برية «قصيرة الأمد» على القطاع.
وقالت مصادر فلسطينية إن «الطائرات الحربية الإسرائيلية كثفت من غارتها الجوية على غزة في اليوم السادس من عدوان «الرصاص المصبوب»، واستهدفت أماكن مدنية في القطاع مثل مقر المجلس التشريعي، ووزارتي العدل والتربية والتعليم، التابعتين للحكومة المقالة، وكلية المجتمع للعلوم المهنية والتطبيقية جنوب غزة، إضافة إلى مدرسة للفتيات.
وللمرة الأولى منذ بدء العدوان، اغتيل القيادي في«حماس» نزار ريان و13 شخصاً من عائلته بينهم زوجاته الأربع واثنان من أطفاله في غارة جوية إسرائيلية، دمرت منزله المكون من أربع طبقات بشكل كامل في مخيم جباليا. وكانت الطائرات الحربية الإسرائيلية أغارت على خمسة منازل سكنية وسط وشمال القطاع تعود لنشطاء في «حماس»، بينهم منزل ريان الذي كان يرفض إخلاءه كما فعلت القيادات الأخرى في الحركة.
وفي غضون ذلك، واصل الاحتلال أمس حشد قوات برية من سلاح المهندسين والمدرعات على الحدود مع القطاع في انتظار الأوامر باقتحامه. ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مسؤول عسكري قوله إن «العملية البرية التي يعتقد أنها وشيكة ستتم بمشاركة الكثير من القوات إلا أنها ستكون قصيرة الأمد». وقال نائب وزير الدفاع الإسرائيلي ماتان فيلناي «هذه مجرد بداية». وأضاف«نحن نعمل الآن.. وهذا ما قلناه من البداية ولم يتغير شيء.. لنوجه لحماس ضربة ثقيلة. لقد أصيبت بالفعل».
أما رئيس الوزراء الإسرائيلي المستقيل ايهود أولمرت فقال إن «الاحتلال لا يرغب في حرب طويلة مع القطاع». وتابع «لم نعلن الحرب على سكان غزة.. قلت ذلك من قبل وأقولها ثانية.. إننا سنتعامل مع السكان (في غزة) بقفاز من حرير.. لكن مع حماس بيد من حديد». وقال مسؤول فلسطيني نقلا عن وكالة إنسانية إنها تلقت إخطاراً إسرائيليا بأن إسرائيل ستسمح لحوالي 400 اجنبي يعيشون في قطاع غزة بالمغادرة اليوم.
غزة ـ ماهر إبراهيم




















