أعلن رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات أمس أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس «ابومازن» سيطلب في كلمته أمام مجلس الأمن الدولي بعد غد الاثنين «توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة»، ولكنه شدد على أن المطلوب أولا هو وقف التصعيد الإسرائيلي على القطاع.
وقال عريقات في تصريحات لإذاعة صوت فلسطين: «بالنسبة لنا فإننا نريد حماية دولية لشعبنا الفلسطيني في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة وليس قطاع غزة فقط فلا يجوز أن يكون هناك يوم إجرام في غزة ويوم استيطان في الضفة». وأضاف: «كما أنه تمت مطالبة الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة بالاجتماع من أجل توفير الحماية لأبناء شعبنا».
وأشار إلى أن هناك حركة من قبل الأوروبيين وأخرى يقوم بها رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان فضلا عن الحركة العربية باتجاه مجلس الأمن الدولي، قائلا إن «جميع وجهات النظر تجتمع على وقف العدوان الإسرائيلي وعليه فإن أول خطوة يجب أن تكون وقف العدوان الإسرائيلي على غزة وبشكل فوري ومن ثم يتم الحديث عن الحماية الدولية والتهدئة وفتح المعابر ورفع الحصار والحوار الداخلي، وقد قال الرئيس عباس لرئيس الوزراء التركي إنه يمد يده للحوار دون قيد أو شرط».
وبانتظار انعقاد جلسة مجلس الأمن الدولي غدا الاثنين فإن الجهود الدبلوماسية باتت تتركز على مبادرتين أساسيتين، أولاهما تقودها فرنسا ويجري بحثها مع المسؤولين الإسرائيليين، وسيتضح مصيرها غدا الاثنين أيضا بوصول الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إلى إسرائيل، أما الثانية فهي تركية ويجري تنسيقها حاليا بين تركيا ومصر.
كما تجري وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس اتصالات حثيثة مع مختلف الأطراف دون أن يتضح ما إذا كانت ستطرح في مرحلة ما اقتراحا لوقف النار، علما بأن الولايات المتحدة تؤيد بشكل مطلق العملية العسكرية الإسرائيلية.
وأوضحت مصادر إسرائيلية أنها تريد من أي اقتراح يتم تقديمه أن يتضمن أربعة أمور أساسية، وهي وقف كامل لإطلاق الصواريخ والقذائف من قطاع غزة ووقف تهريب السلاح وتعزيز القدرة العسكرية لحركة «حماس» في غزة وآلية رقابة دولية فاعلة لفرض الاتفاق وأن فتح معبر رفح يكون بموجب اتفاق 2005.
وفي هذا الصدد قال مسؤول إسرائيلي إن «العملية العسكرية ستستمر ولكن هذا لا يعني أننا لا نتحدث عن اليوم الذي يلي العملية أو الشروط لإنهاء العملية» مضيفا أن «إسرائيل ستواصل العملية حتى توافق حماس على وقف إطلاق الصواريخ على إسرائيل بشكل دائم وأن توقف تهريب الأسلحة».
ولم يتضح إذا ما كان العرب سينجحون في تمرير قرار في مجلس الأمن الدولي لوقف العملية العسكرية الإسرائيلية في غزة ، إلا أن مصادر غربية أكدت على أن الثمن لنيل موافقة الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية على هذا القرار سيكون واضحا، ألا وهو إدانة عربية كاملة لإطلاق الصواريخ من قطاع غزة.
رام الله، غزة – «البيان» والوكالات




















