لو شغل القادة الفلسطينيون من فتح وحماس أنفسهم حقيقة بهموم المواطن الفلسطيني العادي الذي يرزح تحت الاحتلال أو يعاني شظف الحياة في المخيمات داخل لبنان وغيرها ـ لما انشغلوا بأمور شكلية واستمروا في الجدل وتبادل الاتهامات,
وتحميل كل منهم المسئولية للآخر في تأخير إتمام المصالحة وبقاء حالة الانقسام التي أساءت كثيرا للقضية الفلسطينية لدي الرأي العام العالمي, وأحدثت حالة من الإحباط لدي كل من حاول تقديم المساعدة لتحقيق سلام شامل وعادل يتضمن قيام دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية.
وبرغم الشعور بالإحباط والاستياء والقلق الذي أصاب المهمومين بالقضية الفلسطينية فمازال هناك بصيص أمل في حدوث دفعة لعملية السلام بعد الإعلان عن موافقة فتح وحماس علي عقد اجتماع للمصالحة في دمشق يوم9 نوفمبر, بعد أن تأجل أكثر من مرة في أكثر من عاصمة عربية.
فقد حان الوقت للتوصل إلي اتفاق وإنهاء هذا الخلاف المثير للجدل, والذي لم يعد مقبولا, لأن إسرائيل تتخذ منه ذريعة للمماطلة في المفاوضات حول الحل النهائي بدعوي أن الفلسطينيين لا تمثلهم جهة واحدة يمكن التفاوض معها.
كما أن كل يوم يمر يتسع فيه نطاق المستعمرات في الاراضي المحتلة ويتشدد نيتانياهو وحلفاؤه في اليمين الإسرائيلي المتطرف في مواقفهم أكثر وتزداد معاناة الفلسطينيين الأبرياء في الداخل والخارج ويفتر حماس الراغبين في إيجاد حل نهائي للقضية خاصة في الإدارة الأمريكية, ليس هذا وقت الصراع علي السلطة وإنما الجهاد لتحرير الأرض عبر المفاوضات بعد أن تقوم الدولة ويزول كابوس الاحتلال يختار المواطن من يري أنه الاجدر بتولي الحكم فهل تجد هذه الكلمات أذنا واعي؟
الأهرام




















