دراسات مستقبلية عديدة في مجال التخطيط العمراني تضطلع بها مؤسسات الدولة, وتستهدف تصويب مسار عمليات العمران, وصولا إلي تحقيق الاتزان بين السكان والمكان. وثمة محاور عدة لإمكان تحقيق هذا التصويب من أبرزها:
أولا: التصدي لمشكلة العشوائيات وتشير تقارير عديدة إلي أن المعركة ضد العشوائيات قد بدأت وتم تدبير التمويل اللازم لازالة العشوائيات ونقل سكانها إلي وحدات سكنية جديدة. ومما لاجدال فيه أن التصدي للعشوائيات مهمة قومية, فقد أثبتت الدراسات أن العشوائيات تهدر القوي البشرية, وتحتضن العنف والجريمة. ويذكر أن أحد أسباب ظهور العشوائيات قد يرجع إلي تقلص الاهتمام باسكان محدودي الدخل اعتبارا من عقدي الثمانينيات والتسعينيات ومن ثم يتعين الاهتمام بهذا الاسكان بحيث يستوعب غالبية السكان.
ثانيا: ضرورة الاهتمام علي نحو متزايد بالقري عبر توفير الخدمات والمرافق بها, وتحفيز سكانها علي عدم النزوح منها إلي المدن بحثا عن فرص العمل, وهو مايؤدي إلي الازدحام السكاني الحالي في القاهرة والجيزة, ومن هنا جاء الاهتمام بمشروعات تنمية الصعيد, والقري الأكثر فقرا.
ثالثا: أهمية توفير الخدمات خاصة وسائل المواصلات والمدارس والمستشفيات في المدن الجديدة بحيث تحقق الهدف المنشود منها وهو استيعاب نحو ستة ملايين نسمة أو يزيد, وبهذا يتسني تقليص الازدحام السكاني في القاهرة والجيزة, بما ينطوي عليه من مشكلات.
ان ملف التخطيط العمراني ملف مهم للغاية وإنه أحد بوابات مصر نحو المستقبل وما يتعين الالتفات إليه أن هذا الملف يتعين علي الوزارات والمؤسسات المعنية أن تتضافر جهودها لتحقيق مفرداته وهي الوحدات السكنية والخدمات التعليمية والصحية, فضلا عن توفير المواصلات.
الأهرام




















