كيري يبحث في دمشق بعد بيروت التأزيم اللبناني
أجرى رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي السيناتور جون كيري أمس مباحثات في كل من دمشق وبيروت تركزت على أوضاع المنطقة والتوتر المتصاعد في لبنان على خلفية السجال بشأن القرار الظني للمحكمة الخاصة بلبنان المرتقب صدوره خلال الأسابيع المقبلة.
وقالت مصادر رسمية لبنانية ان مباحثات كيري في بيروت والتي جمعته إلى كل من الرئيس اللبناني ميشال سليمان ورئيس الحكومة سعد الحريري تناولت الوضع في المنطقة والعلاقات الأميركية اللبنانية.
وبعيد العصر، وصل كيري إلى دمشق، في ثالث زيارة له إلى سوريا هذا العام والتقى الرئيس السوري بشار الأسد وبحث معه في «العلاقات الثنائية والمستجدات الإقليمية»، بحسب مصدر مسؤول في السفارة الأميركية لدى دمشق.
وفي رد على تصريحات مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط جيفري فيلتمان، أكد كيري «أهمية مواصلة الانخراط مع سوريا من أجل ترسيخ الأمن والاستقرار وتحقيق السلام في المنطقة».
وبالتزامن مع هاتين الزيارتين اللتين قالت مصادر لبنانية مطلعة ان المباحثات خلالهما دخلت في عمق التوتر الحاصل في لبنان على خلفية القرار الظني الذي تتجه المحكمة الدولية الخاصة بلبنان التي تحقق في اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري إلى إصداره.. ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن المحكمة تتجه لإصدار قرار اتهامي بحلول نهاية العام تتهم فيه ما بين اثنين إلى ستة عناصر من حزب الله في القضية..
وفي وقت حذّر فيه مسؤولون أميركيون من استغلال الحزب وحلفائه الاتهامات للإطاحة بالحكومة اللبنانية التي يرأسها سعد الحريري دستورياً.. نقلت الصحيفة عن مسؤولين مطلعين على سير عمل المحكمة بين المرجح اتهامهم مصطفى بدرالدين، صهر المسؤول العسكري في الحزب عماد مغنية الذي اغتيل في دمشق العام 2008. وأكد السيناتور الأميركي قبيل مغادرته بيروت أن لبنان ورئيس حكومته لا يملكان القدرة على وقف عمل المحكمة الدولية.
وقال في هذا الصدد بعد اجتماعه مع الحريري: «ليكن الأمر واضحاً، ان الرئيس الحريري لا يملك القدرة على تغيير المحكمة. لبنان لا يملك القدرة على تغيير المحكمة، لأن الأمم المتحدة هي التي أنشأتها»، مضيفاً أن «تغيير ما يحصل (بالنسبة إلى المحكمة) يتطلب تصويت عدد كبير من الدول».
وشدد على أن «على الذين يعارضون المحكمة ويحاولون ان يثيروا مشكلة من ورائها، ان يفكروا بتؤدة في سيادة القانون وفي المؤسسات التي أنشأت هذه المحكمة وفي ما تحاول المحكمة إنجازه، وكل ذلك خارج قدرة رئيس الحكومة على التأثير».
وقال ان «هذه المحكمة ليست صنيعة الولايات المتحدة ولا مجموعة معينة في هذه المنطقة، بل هي نشأت بناء على طلب لبنان واللبنانيين والشعب الذي سئم من استخدام الاغتيال كاداة سياسية».
دمشق ـ بيروت «البيان»




















