• الرئيسية
  • رأي الرأي
  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
  • تحليلات ودراسات
  • حوارات
  • ترجمات
  • ثقافة وفكر
  • منتدى الرأي
الثلاثاء, يونيو 16, 2026
موقع الرأي
  • Login
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    عن القَتَلة وخطاب الكراهية وتدوير الشبّيحة

    عن القَتَلة وخطاب الكراهية وتدوير الشبّيحة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    ما الذي يتفق عليه الأميركيون والإيرانيون إذا كان التوقيع إلكترونيا؟

    ما الذي يتفق عليه الأميركيون والإيرانيون إذا كان التوقيع إلكترونيا؟

    سوريا والرباعي السككي: عقدة التوازن داخل الممرات الإقليمية

    سوريا والرباعي السككي: عقدة التوازن داخل الممرات الإقليمية

    أزمة الانتقال السوري… أين الخطأ

    أزمة الانتقال السوري… أين الخطأ

    أين أبطالنا؟

    أين أبطالنا؟

  • تحليلات ودراسات
    ديناميكيات اتفاق إسلام آباد… لبنان “مختبر الردع” بين إسرائيل وإيران

    ديناميكيات اتفاق إسلام آباد… لبنان “مختبر الردع” بين إسرائيل وإيران

    سوريا ليست مستعدة بعد لخوض حرب خارج حدودها

    سوريا ليست مستعدة بعد لخوض حرب خارج حدودها

    الشرق الأوسط في زمن التيه الاستراتيجي

    الشرق الأوسط في زمن التيه الاستراتيجي

    “نصر لم يكتمل”… مأزق نتنياهو بعد حرب إيران

    “نصر لم يكتمل”… مأزق نتنياهو بعد حرب إيران

  • حوارات
    “مناخ الحريات الحالي يؤسس لحياة سياسية في سوريا”.. حوار مع جورج صبرة

    “مناخ الحريات الحالي يؤسس لحياة سياسية في سوريا”.. حوار مع جورج صبرة

    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

  • ترجمات
    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    قاسم الخوجة… من دير الزور إلى سجادة “كان” الحمراء

    قاسم الخوجة… من دير الزور إلى سجادة “كان” الحمراء

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    العنف كعالَم  –  ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    العنف كعالَم – ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    عن القَتَلة وخطاب الكراهية وتدوير الشبّيحة

    عن القَتَلة وخطاب الكراهية وتدوير الشبّيحة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    ما الذي يتفق عليه الأميركيون والإيرانيون إذا كان التوقيع إلكترونيا؟

    ما الذي يتفق عليه الأميركيون والإيرانيون إذا كان التوقيع إلكترونيا؟

    سوريا والرباعي السككي: عقدة التوازن داخل الممرات الإقليمية

    سوريا والرباعي السككي: عقدة التوازن داخل الممرات الإقليمية

    أزمة الانتقال السوري… أين الخطأ

    أزمة الانتقال السوري… أين الخطأ

    أين أبطالنا؟

    أين أبطالنا؟

  • تحليلات ودراسات
    ديناميكيات اتفاق إسلام آباد… لبنان “مختبر الردع” بين إسرائيل وإيران

    ديناميكيات اتفاق إسلام آباد… لبنان “مختبر الردع” بين إسرائيل وإيران

    سوريا ليست مستعدة بعد لخوض حرب خارج حدودها

    سوريا ليست مستعدة بعد لخوض حرب خارج حدودها

    الشرق الأوسط في زمن التيه الاستراتيجي

    الشرق الأوسط في زمن التيه الاستراتيجي

    “نصر لم يكتمل”… مأزق نتنياهو بعد حرب إيران

    “نصر لم يكتمل”… مأزق نتنياهو بعد حرب إيران

  • حوارات
    “مناخ الحريات الحالي يؤسس لحياة سياسية في سوريا”.. حوار مع جورج صبرة

    “مناخ الحريات الحالي يؤسس لحياة سياسية في سوريا”.. حوار مع جورج صبرة

    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

  • ترجمات
    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    قاسم الخوجة… من دير الزور إلى سجادة “كان” الحمراء

    قاسم الخوجة… من دير الزور إلى سجادة “كان” الحمراء

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    العنف كعالَم  –  ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    العنف كعالَم – ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
موقع الرأي
No Result
View All Result

كتاب "الى صديق إسرائيلي" لريجيس دوبريه: مع كيبوتز ال48 ضد كيبا ال67

13/11/2010
A A
2.8k
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitterموضوع هام من موقع الرأيمقال هام من موقع الرأي

يشكّل كتاب ريجيس دوبريه الجديد، أو بالأحرى رسالته الى صديقه سفير إسرائيل الأسبق في فرنسا المؤرّخ إيلي برنافي، وثيقة سياسية أرادها كاتبها تكثيفاً لآرائه في واقع إسرائيل اليوم، في علاقاتها الدولية وفي صراعها مع الفلسطينيين، في مآل صهيونيتها وقوى العلمنة والتديّن فيها، في علاقة يهود فرنسا بها، وفي مسألتي اللاسامية وذاكرة الهولوكوست وتداعياتهما الثقافية والسياسية عليها. ويساجل الكتاب مع العديد من المقولات الإسرائيلية أو الداعمة لإسرائيل، ويقدّم تحليلاً لبعض ظواهر الاجتماع السياسي الفرنسي (والأوروبي الأعمّ) لجهة تراتبيّاته الأخلاقية (ومؤدّياتها العنصرية) المهيمنة راهناً وأثرها في رسم خطوط العلاقة مع إسرائيل من ناحية، ومع الفلسطينيين والعرب من ناحية ثانية .

 

في محاور الكتاب

يقسّم دوبريه كتابه – الرسالة الى سبعة محاور، تاركاً الخاتمة لإيلي برنافي ليردّ على ما ورد انطلاقاً من التقسيم المعتمد إياه.

يحاجج المحور الأول (وعنوانه “شجاعة، فلنتكلم”) في ما يعدّه الكاتب “فضيلة الشجاعة”: شجاعة البوح الصريح للإسرائيليين بالموقف من سياساتهم، من “موقع الصداقة” ولو أدّى الأمر الى الصدام “مع نصف الأصحاب وأزيَد” (في فرنسا خصوصاً)، وشجاعة التوجّه إليهم وليس الى الفلسطينيين لأن انتقاد “القوي صاحب الصورة الحسنة” في الغرب أهمّ من “انتقاد الضعيف المطروح أرضاً” المسدلة على صورته عتمة “ثقافة الموت في غزة والفساد والعجز في الضفة”، على ما يقول الكاتب.

ويبرّر دوبريه في هذا المحور سبب ارتباط الأوساط السياسية والإعلامية والثقافية في فرنسا (والغرب عامة) بما يجري في إسرائيل وحولها، مقابل قلة اكتراثها بدول ومناطق وصراعات فيها جلادون وضحايا بألوف المرات أكثر من أولئك الموجودين على ضفتي الصراع الفلسطيني الاسرائيلي (كدارفور ومنطقة البحيرات الأفريقية الكبرى، وسيريلانكا والشيشان وبورما). فيردّ الأمر الى كون الأوروبيين يعتبرون اليهود “قوماً منهم”، من تاريخهم، من حسبهم ونسبهم، من مدادهم العاطفي، ومن سياقهم الحضاري (اليهودي – المسيحي)، ومن صلب مجتمعاتهم الحديثة بإنجازاتها ومآسيها. وبالتالي، ترتبط دولتهم بالمخيلة السياسية الأوروبية على نحو يختلف عن كل ارتباط إنساني آخر.

المحور الثاني للكتاب ينطلق من البحث في معنى الصهيونية اليوم. يسأل دوبريه صديقه برنافي (الذي يعرّف نفسه بأنه “صهيوني مؤيّد للفلسطينيين”) عمّا تمثّله الصهيونية بعد نيّف وستين عاماً على تأسيسها دولة إسرائيل، وعمّا بقي منها، من مدارسها المختلفة (اليسارية بخاصة)، ويذكّره بأنه، أي دوبريه، كان فيلو-صهيونياً. كان معجباً بالكيبوتزات، بشعب تجمّع لإحداث المعجزات. يقول إن مأساة تشريد الفلسطينيين، أو نكبتهم، لم تهزّ وجدانه أو وجدان الأوروبيين. كانت قارّتهم مليئة بعد الحرب العالمية الثانية بملايين اللاجئين والمشرّدين، والمنطق السائد أن كل جماعة مهجّرة يمكن حشرها في مكان ما، فوق أرض ما. وكان شبح الهولوكست مخيّماً يصعب تخيّل موقف نقدي للناجين من ناره وهم “يؤسّسون حلمهم ووطنهم“.

على أن الأمور هذه تغيّرت. “ماذا يمكن أن يقال في كل ذلك اليوم؟” يسأل دوبريه. ماذا يمكن أن يقال في قضم الأراضي والجدار والاستيطان والعقاب الجماعي والاغتيالات والغارات الجوية والقوة النارية الهائلة والتأثير المتزايد للمؤسسة العسكرية على دوائر القرار السياسي؟ يجيب مستعيداً مقولة يشوعيا ليبوفيتز (فيلسوف وعالم إسرائيلي) في حزيران من العام 1967 من أن “حرب ال1967 هي كارثة تصيب دولة إسرائيل والإنسانية جمعاء”. ينطلق من تلك “النبوؤة”، كما يعدّها، ليتحدّث عن فعل القهر الذي أحدثه الانتصار الساحق للدولة العبرية ذلك العام، وعن تبدّل الطاقة المحرّكة لها بعد عقدين على قيامها من طاقة بناء مجتمع ودولة “يتمنى كل تقدّمي أوروبي العيش في ما يشبههما” الى طاقة بحث عن توسّع وهيمنة وقمع ضد من يُمارَس التوسع بحقّهم…

 

محور الرسالة الثالث هو اللاسامية. اللاسامية التي يعتبرها دوبريه في حالة ضمور في فرنسا وأوروبا على عكس ما يروّج له بعض الاسرائيليين والكثير من المثقفين اليهود.

يعرض دوبريه لمركزية “المحرقة” في كتب التاريخ اليوم، للاستذكار الدائم لليهود الفرنسيين الذين نقلوا الى معسكرات الاعتقال النازية خلال الحرب الثانية ولأعدادهم المشار إليها على مداخل المدارس العامة ليقرأها التلامذة، للتجريم السريع لكل قول أو فعل يُمكن أن تُشتمّ منه رائحة اللاسامية، لتحوّل العديد من الفلاسفة والمفكّرين ذوي الأصول اليهودية الى مراجع أكاديمية وعلمية وسياسية. ويذكر أن ما يُتحجّج به من اعتداءات أحياناً على شبان يهود أو على مقابر يهودية للحديث عن لاسامية متجدّدة  ما هو إلا أعمال معزولة مرتبطة بحالات احتقان في أحياء شعبية يتحدّر سكانها من أصول مغاربية أو أفريقية، معتبراً أن الأمر بالتالي ليس انعكاساً لثقافة أو لبقايا ثقافة لا سامية (أوروبية)، بل هو صدى لتأزّم اجتماعي ولتصاعد الصراع في الشرق الأوسط وتأثّر بالصور الوافدة منه.

أكثر من ذلك، يشير دوبريه الى حرص الطبقة السياسية الفرنسية بكامل مكوّناتها وأطيافها على حضور الاحتفال السنوي “للهيئة التمثيلية للمؤسسات اليهودية في فرنسا”، أو على التوجه الى كنيس باريس في “يوم الكيبور”، وهو أمر لا تقوم به الطبقة نفسها في المناسبات الدينية المسيحية، وطبعاً لا يمكن تخيّله في المناسبات الإسلامية، ولا في المناسبات الإنجيلية الإفريقية (حيث يقول دوبريه من باب السخرية إن من يمكن أن يمثل الدولة في هكذا مناسبات هو مدير الشرطة المحلي، فيسأل المشاركين لحظة وصوله عن هوياتهم للتأكد من شرعية إقاماتهم!)

ويلحظ دوبريه في ما خصّ الشكوى من الخلط بين اليهود الفرنسيين وبين الإسرائيليين أن الخلط نفسه يقوم به كثر من اليهود والفرنسيين، مذكّراً بالتظاهر الدوري لشخصيات يهودية فرنسية تحمل أعلام إسرائيل، وعلى لا نحو لا يستنكره السياسيون الفرنسيون ممّن يستنكرون بحدّة حمل فرنسيين من أصول جزائرية أعلام بلادهم الأصلية للاحتفال بفوزها في كرة القدم مثلاً، عاداً الأمر دليلاً على ازدواجية المعايير في النظر الى قضايا الهوية والمواطنة والتطيّف (communautarisme). ويختم دوبريه متوجّها الى برنافي قائلاً إن لا أحد في فرنسا اليوم يمكنه استخدام عبارة “اليهود” بالصيغة الإطلاقية عند بحثه في السياسة أو الثقافة أو الاجتماع، أو حتى للتعبير عن عنصرية أو لا سامية ما، في حين لا حرج للعديد من السياسيين والصحافيين في استخدام عبارة “العرب” في إطار تعميمهم صفة الهوية من باب النقد أو التوصيف وما يشيان به من عنصرية (لا يخشى الكثيرون أساساً من اتّهامهم بها على نحو خشيتهم من تهمة اللاسامية).

في المحور الرابع، يناقش دوبريه في ذاكرة “الشوا” أو المحرقة وفي فلسفتها. ينطلق من اعتباره أن “العرب يعمون أبصارهم عن المحرقة، في وقت تعمي المحرقة أبصار اليهود (والأوروبيين)”. ويرى أن في هذه المفارقة ما يفسّر الكثير من الأمور منذ قيام إسرائيل ولغاية اليوم، وفيها أيضاً صناعة للوعي الجماعي الإسرائيلي وتلحّف به ذوداً عن ممارسات وإجراءات وتبريراً لها. وفيها كذلك غض طرف من الأوروبيين عن جرائم ترتكبها الدولة العبرية أو عن انتهاكاتها للقانون الدولي.

ويقول دوبريه إن المطلوب للخروج من الدائرة المفرغة هذه هو فهم العرب لمعنى المحرقة، وتحرّر الأوروبيين من شعورهم بالذنب بسببها، واقتناع الإسرائيليين بأنهم لم يعودوا من ضحاياها.

ثم يستكمل دوبريه هذا النقاش في المحور الخامس، معنوناً إياه “خطر مرض التوحّد” الذي يعتقد أن إسرائيل صارت “مصابة” به. مرض الانغلاق على الذات والهوس بالمخاطر “المفترضة” المحدقة بها. مرض “المرعِب المرعوب”، القادر بكثافة ناره على قتل آلاف من خصومه مقابل خسارة العشرات من ذويه، الممتلك السلاح النووي الكافي لتدمير المنطقة والخائف في الوقت عينه من برنامج نووي إيراني (كان شاه إيران الراحل، وحليف إسرائيل، أول من سعى لإطلاقه).     

ويعود دوبريه الى عبارة جابوتنسكي حول “الجدار الفولاذي” كبرنامج انطوائي صهيوني لحماية اليهود من جميع الشرور ليرى في جدار الفصل القائم اليوم و”السارق أرضاً إضافية بين القرى الفلسطينية وحقولها ومدارسها” تجسيداً عملياً للانغلاق على الذات ورفض رؤية الآخر. كما ينظر الى الحواجز بوصفها نقاط إبعاد لهذا الآخر عن يوميات الاسرائيليين. فالفلسطيني ليس موجوداً، والجنود ينظرون إليه من فوهة الدبابة أو من مناظير الحواجز، والمدنيون والمستوطنون أخفوه خلف الجدار.

توحّد هو إذن، ونكران لكينونة الآخر وغرق في عقلية “القلعة” تعكسها “مراكز أبحاث وخرائط وسيناريوهات حول المخاطر التي لا تنضب” على ما يسرد دوبريه.

في المحور السادس، يحلّل الكاتب العلاقات الإسرائيلية ب”العالم الجديد” أو الولايات المتحدة الأميركية. يعتبر أن القيم التأسيسية للولايات المتحدة تخلق تقارباً خاصاً مع إسرائيل لجهة “لا وعي تاريخي” يربط التديّن بالعهد القديم. يُعطف على ذلك التحالف السياسي الذي نشأ وفق وظائف استراتيجية بين واشنطن وتل أبيب، وتُعطف على الأمر أيضاً قدرة التأثير الحاسمة لكتل الضغط الموالية لإسرائيل على صناعة القرار وعلى التصويت على القوانين في مجلسي الشيوخ والنواب. ويعتبر دوبريه أن هذه العلاقة الوثيقة – التي تعرف إسرائيل أنها مفتاح “حصانتها” وتحرص عليها – تجعل احتمال التغيير في الشرق الأوسط ضئيلاً رغم كل ما يقال عن طموح باراك أوباما لإيجاد حل ديبلوماسي، ورغم الحذر الشديد تجاهه الذي يبديه أكثر الإسرائيليين ويهود فرنسا المؤيّدين لهم. على أن ما يمكن أن يتغيّر بنظره هو تراجع “القيمة الاستراتيجية” لإسرائيل بالنسبة للأميركيين، أو تبدّل الأولويات الاقتصادية، خاصة إذا تزايد حضور “الأفرو-أميركيين” و”اللاتينو” و”الآسيويين” في المؤسسات الاقتصادية ومراكز صنع القرار السياسي على حساب “الواسب” المسيطرين اليوم

أما في المحور السابع والأخير، فيتحدث ريجيس دوبريه عن “إسرائيلين اثنتين”: إسرائيل العلمانية وإسرائيل الدينية، إسرائيل المستوطنين وإسرائيل المناهضة لهم، إسرائيل إسحق رابين وإسرائيل قاتله، إسرائيل تل أبيب وإسرائيل القدس، ويخشى من أن تكون الدولة العبرية قد انتقلت نهائياً “من الكيبوتز الى الكيبا”، أي من بناء التجربة الاجتماعية والسياسية الثورية الى السلوك الديني الإيديولوجي الذي لا يجذب إعجاباً ولا يثير تأييداً. وهو عند هذا يختم رسالته، تاركاً المجال لبرنافي للإجابة عليه والرد على بعض ما قال.

وبرنافي، الى إبدائه موافقته على معظم ما ورد، يرى أن التمايز بينه وبين دوبريه يتمحور حول ثلاثة مواضيع. الموضوع الأول، موضوع اللاسامية، إذ يؤكّد برنافي أن بذور الأخيرة ما زالت موجودة وأنها تتّخذ في لحظات معينة من نقد إسرائيل ذريعة لها، فتذهب نحو التنقيب في ذاكرة المحرقة والتشكيك بها، أو نحو التلطّي بمعاداة الصهيونية لإطلاق المواقف ذات الخلفيات اللاسامية.

الموضوع الثاني، موضوع “الشوا” وعقدة الضحية. يرى برنافي أن “سلوك الضحية” لم يكن موجوداً عند تأسيس إسرائيل. على العكس، يدّعي أن اليهود الناجين من معسكرات الاعتقال والموت كانوا يخجلون بتجربتهم في الحرب العالمية الثانية. كانوا يحسّون بالذنب لأنهم نجوا أو لأنهم لم يقاوموا النازيين كفاية. ويقول إن ذلك استمرّ فترة الى أن أخرجهم بن غوريون من عقدة الذنب، فراحوا يستعيدون ماضيهم القريب وينبشون الروايات والذكريات ويعتبرون أنهم في قتالهم الجديد إنما يواصلون ملحمتهم.

ويعتبر برنافي أنه يمكن للفلسطينيين لاحقاً، بعد سلام يُنشئ لهم دولة، أن يتّخذوا من نفس الرموز الإسرائيلية الحالية رموزاً لهم، يفسّرونها وفق تاريخهم وصيرورتهم: “فتصبح النكبة هي محرقتهم، وحق العودة الى دولتهم هو حق العودة اليهودي، وذاكرة مقاومتهم هي ذاكرة القتال للاستقلال الاسرائيلي“.

أما موضوع التمايز الثالث بحسب برنافي، فهو العلاقات الأمريكية الإسرائيلية. يرى الديبلوماسي والمؤرّخ الإسرائيلي أن لأميركا القدرة إن شاءت على فرض الحل وعلى إلزام الإسرائيليين به. يتذكّر بوش الأب وضغطه (بواسطة وزير خارجيته جيمس بيكر) على شامير وإجباره على الذهاب الى مفاوضات مدريد. يقول إن الخوف من تدهور العلاقة مع واشنطن دفع الناخبين الاسرائيليين الى إسقاط شامير في الانتخابات يومها، وأن القلق اليوم من احتمال تبدّل الموقف الأميركي جدّياً يمكن أن يغيّر الكثير. ويخلص بالتالي الى أن لا حل للصراع بين الفلسطينيين والاسرائيليين إلاّ من خلال مشروع أميركي يُفرض فرضاً، وهذا بحسبه يجب أن يتمّ بأسرع وقت.

 

الكتاب في صيغته

تستعيد صيغة كتاب دوبريه، على شكل رسالة معنونة الى صديق، أسلوباً له تراثه في المراسلات والمساجلات الثقافية – السياسية في فرنسا. فتحت العنوان ذاته وفي الموضوع الإسرائيلي الفلسطيني عينه، كان باسكال بونيفاس الباحث في الشؤون الدولية قد كتب مقالاً في لوموند عام 2001 عنوانه “رسالة الى صديق إسرائيلي”، رفض فيها الربط بين انتقاد آرييل شارون وحكومته وممارساتها في الأراضي المحتلة وتهمة العداء للسامية، خالصاً الى أن دولة فلسطينية قابلة للحياة هي وحدها سبيل إنهاء الصراع وطمأنة الإسرائيليين والفلسطينيين على السواء. وسبق لإيلي برنافي أن كتب بالفرنسية “رسالة من صديق إسرائيلي الى الصديق الفلسطيني” عام 1992، ثم “رسالة الى يهود فرنسا” عام 2002، وفي الكتابين عرض لفهم الكاتب للصراع مع الفلسطينيين ولأفق السلام وشروطه ولعلاقة اليهود به.

ومنذ أشهر، كتب الناشط الحقوقي الإسرائيلي (والفرنسي) المناهض للصهيونية ميشال فرشوفسكي مقالاً عنوانه “رسالة الى صديق في يوم استقلال إسرائيل” يفكّك فيه المقولة التأسيسية للدولة الإسرائيلية في فلسطين (أرض بلا شعب لشعب بلا أرض) ويذكّر الصديق بأن احتفاله بالاستقلال هو احتفال بمأساة ملايين الفلسطينيين.

كما أن العشرات من المثقفين الفرنسيين والأوروبيين اليهود نشروا منذ فترة رسالة الى الحكومة الإسرائيلية والى الرأي العام مطالبين بوقف الاستيطان والوصول الى حل سلمي مع الفلسطينيين.

على أن الجدّة في صيغة الكتاب هي توسّعه في بلورة الأفكار وإفساحه المجال لمن توجّه إليه بالردّ والتعقيب عليه في الصفحات الأخيرة، إضافة الى كون المضمون يخاطب باستمرار، ليس الإسرائيليين وحدهم، بل يهود فرنسا أيضاً (وسائر الفرنسيين).

 

… وفي سياقه الراهن

صدر الكتاب بالترافق مع عودة الإسرائيليين والفلسطينيين الى التفاوض برعاية أميركية. لكنّه لم يتطرّق الى الأمر مباشرة، بل أظهر قلة تفاؤل بالمسعى الأميركي وبقدرته على إيجاد الحلول المقبولة من الطرفين.

في المقابل، يرتبط الكتاب بحيثيتين راهنتين، هما الحيثيتان الفرنسية والإسرائيلية.

ففرنسياً، ثمة صعود متعاظم للخطاب العنصري المتّخذ من قضايا الهجرة والأمن والجنسية والمواطنة والهوية والاندماج والحجاب ذرائع له للتعبئة السياسية والتنافس على استمالة فئات من الناخبين الريفيين أو المتدّينين الكاثوليك أو العاطلين عن العمل (المعتبرين الهجرة سبباً في قطع أرزاقهم) أو المتقاعدين الخائفين من مهاجرين “قادمين للسيطرة على فرنسا وأسلمتها وقضم موازناتها الاجتماعية”. ومع هؤلاء، يصفّي دوبريه حسابه، إذ تشكّل الاستعارات الفرنسية في محاججاته لصديقه الإسرائيلي تسخيفاً لهم وردوداً عليهم، ولو غير تفصيلية أحياناً.

وإسرائيلياً، ثمة سيطرة لليمين القومي (بشقّيه العلماني والديني) على المشهد السياسي، على نحو تبدو (بالنسبة الى الفرنسيين) حظوظ الوصول الى حلول للصراع معدومة، في وقت تحوّلت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي الى مراقبَين للأمور من دون قدرة تأثير، والى “خزينة” لدفع التعويضات بعد كل حرب من دون القدرة على المحاسبة. وفي كل هذا، ما يحفّز كاتباً مثل دوبريه راكم “رأسمالاً ثقافياً” ورافق قضايا عديدة في الكثير من أرجاء العالم على الكتابة والمساجلة محصّناً بشهرته وبصعوبة توجيه الاتهامات إليه على ما يصيب بعض منتقدي إسرائيل الآخرين.

لهذه الأسباب، جاءت الردود على الكتاب متفاوتة ومحدودة، تراوح بين الهجاء (السينمائي كلود لانزمان والكاتبة إليزابيت ليفي) والترحيب الفاتر أو اعتباره مادة إضافية تُنشر حول صراع صار مملاً ومتقادماً ولا أمل في بلوغ خاتمة سعيدة تنهي أهواله. أي أنه لم يولّد حملة شرسة ضدّه، على الأقل إعلامياً أو علانية.

 

ملاحظات في المضمون

يمكن تسجيل مأخذين رئيسيين على الكتاب وعلى المقاربة المتّبعة فيه، ويمكن أيضاً الاختلاف الجذري مع الكاتب حول فكرة مركزية عنده تضبط إيقاع مواقفه ولو أنها تختفي بعض الشيء حين يلامس الحاضر اليوم.

على أنها مآخذ واختلاف لا تغيّر من كون الكتاب جديراً بالقراءة المتأنّية لما فيه من حشد للأمثلة ومن ربط للأفكار ومن غزارة ثقافية موظَّفة لتدعيم الحجج وتقديمها ممتعة. كما أنها لا تغيّر من كونه وثيقة تدين الاحتلال الاسرائيلي اليوم وتستطيع حكماً التأثير في آراء القارئ الغربي لأنها بالأساس تتوجّه إليه.

…

االتتمة على هذا الرابط:

https://arraee.net/index.php?news=18749


شارك هذا الموضوع:

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة

معجب بهذه:

إعجاب جاري التحميل…
Share323Tweet202SendShare
Previous Post

شــرط الــولايــة الثـانــيـــة لأوبــامــا

Next Post

تتمة مقال: كتاب "الى صديق إسرائيلي" لريجيس دوبريه: مع كيبوتز ال48 ضد كيبا ال67

Next Post

تتمة مقال: كتاب "الى صديق إسرائيلي" لريجيس دوبريه: مع كيبوتز ال48 ضد كيبا ال67

المجلس الوطني لإعلان دمشق في المهجر رافعة جديدة

افتتاحية العدد ( 40 تشرين الأول 2010 ) من جريدة العدالة

كلام غير جديد في الاحصاء وتجريد المواطنين الكرد من جنسيتهم السورية

الأجهزة الأمنية تمنع حفل تأبين الراحل كبرو تازة " أبو بسام " في مدينة القامشلي

اترك ردإلغاء الرد

منتدى الرأي للحوار الديمقراطي (يوتيوب)

https://youtu.be/twYsSx-g8Dw?si=vZJXai8QiH5Xx9Ug
يونيو 2026
س د ن ث أرب خ ج
 12345
6789101112
13141516171819
20212223242526
27282930  
« مايو    
  • الأرشيف
  • الرئيسية
المقالات المنشورة ضمن موقع الرأي لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع الا تلك التي تصدرها هيئة التحرير

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

No Result
View All Result
  • الأرشيف
  • الرئيسية

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

%d