شكّل انعقاد المجلس الوطني لإعلان دمشق في المهجر ببروكسل يومي السبت والأحد المنصرمين في تشرين الثاني الجاري ، خطوة جديدة على طريق استكمال بناء مؤسسات إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي، وتعزيزا لمسار المعارضة السورية، وتلاحم رجالها ونسائها في المهجر والوطن، على العمل من أجل مستقبل سوريا الد يمقراطي.
فبعد الأزمات التي عاناها ائتلاف الإعلان في الداخل إثر انعقاد مجلسه الوطني في 1/12/2005 ، والتي نجمت في جزء هام منها، عن قمع الأجهزة الأمنية ، وامتناع سلطتها عن الاعتراف بالرأي الآخر، أتى نجاح أعمال المجلس الوطني في المهجرــ بدءا من تمكين لم شمل الأحزاب والمنظمات والمؤتلفة فيه من مختلف التيارات القومية واليسارية والليبرالية والإسلامية الديمقراطية إلى جانب المستقلين المنضوين في إطار لجانه، وبمشاركة بعض الضيوف من الشخصيات الوطنية، والذين تجمعوا من مختلف أصقاع الدنيا ومغتربات السوريين، إلى مناقشة تقاريره و إقرار لائحته الداخلية، وصولا إلى انتخاب هيئاته القيادية ــ أتى هذا النجاح، ليبرهن قدرة الديمقراطيين السوريين على متابعة طريقهم الشاق والطويل في التغيير والإصلاح الاجتماعي من جهة، وفي مواجهة ممانعة الدولة السلطانية وأخطبوط أجهزتها في الداخل والخارج، والتي لاتخفى على أحد.
في هذا السياق، أتى تذكير البيان الختامي لمجلس المهجر بمهام الإعلان وأهدافه، وتأكيده حاجة سورية إلى التغيير الوطني الديمقراطي، والذي رأى أنه عملية سلمية تدرجية آمنة وعلنية في آن معا. كما ذكّر مجددا بدعوة الإعلان المفتوحة لجميع القوى والأفراد، لاسيما السوريين الموجودين خارج بلادهم لأسباب مختلفة بما يمتلكون من طاقات هائلة علمية واقتصادية وثقافية وسياسية. ونظرا لإدراكه بأن إعلان دمشق لا يحتكر العمل المعارض، وأنّ صيغاً وأشكالاً مختلفة للتعبير عن إرادة الشعب موجودة وسوف تظهر دائماً وفي أي موقع أو زمان، فقد دعا السوريين في المهحر إلى التواصل والتزام مبدأ احترام الرأي الآخر ومبدأ الحوار وإلى العمل الدؤوب لتخفيف آلام شعبنا بسبب استمرار النظام بنهجه العاجز عن الإصلاح والرافضِ له. كما دعا الشعب السوري إلى نضالِ سلمي وديمقراطي متعدّد الأشكالِ، يؤدي إلى تحسينِ أوضاع البلاد وقدرتها على استعادة قوتها ومنعتها، ولعب دور عربي وإقليمي إيجابي وفعال.
وإذا كان من الطبيعي أن تكون هناك نواقص وثغرات وانتقادات في هذه التجربة الأولى لانعقاد المجلس المذكور، كما في أي عمل جماعي ائتلافي كبير على مثاله وظروفه، وبخاصة أن اجتماعه كان محاصرا إعلاميا ولم يحظ بتغطية إعلامية مباشرة ومتعددة كما تقدمها الفضائيات الشائعة، بل عرضته روايات فردية محدودة بطبيعتها، فإن نجاحه المشهود سيكتمل في إمكانية تشكيله رافعة جديدة، على طريق تطوير تحالف قوى وتيارات المعارضة السورية وعملها في الداخل من جهة، الشائعة، بل عرضته روايات فردية محدودة بطبيعتها، فإن نجاحه المشهود سيكتمل في إمكانية تشكيله رافعة جديدة، على طريق تطوير تحالف قوى وتيارات المعارضة السورية وعملها في الداخل من جهة، وعلى طريق تفعيل عملها الاجتماعي والثقافي وعدم قصره على الجانب السياسي والإعلامي وسط مجتمعات المغتربين السوريين من جهة أخرى، كما أشارت إلى ذلك إحدى كلمات التحية التي تلقاها المجلس.
هيئة التحرير
13/11/2010
“النداء”




















