السفير: 15-11-2010
لأسباب تاريخية تتصل بنمط الدولة والسلطة، وبغياب الفرد بما هو ذات إنسانية تتعرف بحريتها، وبهيمنة التفاوت بين البشر، الذي استند إلى أيديولوجية رسمية دعمها فكر ديني رأى في العقيدة السماوية المحدد الوحيد والنهائي لحالة البشر الطبيعية، وبسبب تعين هوية الجماعات بأديانها (ثم بمــذاهبها الدنيا)، كان من الحتمي أن يكون انتماء أتباع دين ما إليه، انتســابا إلى هوية خاصة تتحدد بذاتها، وأكثر من ذلك باختلافها عن غيــرها. فهي مفارقة لكل ما عداها، لهذا لا تشكل مجتمعا موحدا مع غيرها من الهويات، إلا بدلالة السلطة والدولة، فأتباع الأديان المختلفة ليسوا جماعة موحدة، بل جماعات (بحسب وصف الياس مرقص) يعين كل واحدة منها بدرجة قطعية مذهبها الذي أبطل دينها الأصلي وحل محله.




















