• الرئيسية
  • رأي الرأي
  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
  • تحليلات ودراسات
  • حوارات
  • ترجمات
  • ثقافة وفكر
  • منتدى الرأي
الأحد, يونيو 7, 2026
موقع الرأي
  • Login
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    أمجد يوسف: حين يصبح القتل وظيفة في سوريا الأسد

    أمجد يوسف: حين يصبح القتل وظيفة في سوريا الأسد

    ترمب وبوتين… دروس سورية لأوكرانيا

    هل أصبحت إدلب “القرداحة الجديدة”؟

    ثقافة الفهلوية.. استمرار للخراب غير المرئي في البنية الأخلاقية

    ثقافة الفهلوية.. استمرار للخراب غير المرئي في البنية الأخلاقية

    مرّة أخرى: من السياسة السياسيّة إلى السياسة المجتمعيّة

    هل يستطيع اللبناني الجنوبي أن يتكلّم؟

  • تحليلات ودراسات
    عن حرب 1967 والحروب المؤسّسة لإسرائيل

    عن حرب 1967 والحروب المؤسّسة لإسرائيل

    هل تصبح سوريا ممراً بديلاً لمضيق هرمز؟

    هل تصبح سوريا ممراً بديلاً لمضيق هرمز؟

    خطة إسرائيل بعزل الجنوب: خطر استراتيجي على لبنان وسوريا

    خطة إسرائيل بعزل الجنوب: خطر استراتيجي على لبنان وسوريا

    الإمارات تُعيدُ رَسمَ خرائط النفوذ من بوّابة دمشق

    الإمارات تُعيدُ رَسمَ خرائط النفوذ من بوّابة دمشق

  • حوارات
    “مناخ الحريات الحالي يؤسس لحياة سياسية في سوريا”.. حوار مع جورج صبرة

    “مناخ الحريات الحالي يؤسس لحياة سياسية في سوريا”.. حوار مع جورج صبرة

    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

  • ترجمات
    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    العنف كعالَم  –  ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    العنف كعالَم – ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري  –  في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري – في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    أمجد يوسف: حين يصبح القتل وظيفة في سوريا الأسد

    أمجد يوسف: حين يصبح القتل وظيفة في سوريا الأسد

    ترمب وبوتين… دروس سورية لأوكرانيا

    هل أصبحت إدلب “القرداحة الجديدة”؟

    ثقافة الفهلوية.. استمرار للخراب غير المرئي في البنية الأخلاقية

    ثقافة الفهلوية.. استمرار للخراب غير المرئي في البنية الأخلاقية

    مرّة أخرى: من السياسة السياسيّة إلى السياسة المجتمعيّة

    هل يستطيع اللبناني الجنوبي أن يتكلّم؟

  • تحليلات ودراسات
    عن حرب 1967 والحروب المؤسّسة لإسرائيل

    عن حرب 1967 والحروب المؤسّسة لإسرائيل

    هل تصبح سوريا ممراً بديلاً لمضيق هرمز؟

    هل تصبح سوريا ممراً بديلاً لمضيق هرمز؟

    خطة إسرائيل بعزل الجنوب: خطر استراتيجي على لبنان وسوريا

    خطة إسرائيل بعزل الجنوب: خطر استراتيجي على لبنان وسوريا

    الإمارات تُعيدُ رَسمَ خرائط النفوذ من بوّابة دمشق

    الإمارات تُعيدُ رَسمَ خرائط النفوذ من بوّابة دمشق

  • حوارات
    “مناخ الحريات الحالي يؤسس لحياة سياسية في سوريا”.. حوار مع جورج صبرة

    “مناخ الحريات الحالي يؤسس لحياة سياسية في سوريا”.. حوار مع جورج صبرة

    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

  • ترجمات
    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    العنف كعالَم  –  ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    العنف كعالَم – ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري  –  في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري – في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
موقع الرأي
No Result
View All Result

هل تواجه أميركا عواقب "اللعب مع الصغار"؟

05/01/2009
A A
2.8k
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitterموضوع هام من موقع الرأيمقال هام من موقع الرأي

بحسب الصحافة الإسرائيلية أنه أثناء واحد من اللقاءات الأخيرة بين الرئيس الأميركي الحالي جورج و. بوش ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، طلب الأول إلى الثاني أن "لا تفاجئونا في إيران". فماذا سيحدث إن رست إسرائيل على هذه المفاجأة؟(•)

•••

على مدى عقد كامل، ما بين منتصف سبعينات القرن الماضي ومنتصف ثمانيناته، كان السؤال الحرج المكتوم في مخاوف المؤسسة الإسرائيلية هو "ماذا لو؟"، أي ماذا لو حدث ما يؤدي بالولايات المتحدة إلى إعادة ترتيب أولوياتها على نحو يصرفها عن الدعم الشامل غير المشروط لإسرائيل؟ وحسب كتيّب عنوانه Changing Israel أي: إسرائيل المتغيرة (132 صفحة من الحجم الصغير ـ 16 /1)، صدر في النصف الأول من ثمانينات القرن الماضي عن مجلس العلاقات الخارجية بنيويورك (أحد أهم أذرع الكونغرس) وحرره بيتر غروز، (يهودي أميركي حريص على إسرائيل – على الأقل) والذي كان مدير تحرير مجلة "Foreign Affairs"، التي يصدرها المجلس. كانت المؤسسة السياسية الإسرائيلية تتجنب محاولة الإجابة عن السؤال، لأن الجواب الوحيد كان : تنهار إسرائيل.

فحسب الكتيب، كانت إسرائيل دولة مفلسة ذات اقتصاد عاجز ولا سبيل إلى إنعاشه لفرط اعتماده المزمن على الخارج، تعوله الولايات المتحدة التي لا تستطيع مواصلة إعالته إلى ما لا نهاية.

في ذلك الحين، أنقذ إسرائيل تطور لا علاقة مباشرة له لا بإسرائيل ولا بالولايات المتحدة: "البريسترويكا" التي كانت الأقدار تخبئها للاتحاد السوفياتي، الذي أصبح بعدها ونتيجة لها: "سابقا".

فتحت "البريسترويكا" الباب واسعا أمام هجرة اليهود من الاتحاد السوفياتي. وعلى الفور، أغلقت الولايات المتحدة بابها الذي كان مفتوحا أمامهم على مصراعيه، باعتبارهم " لاجئين" من قهر "إمبراطورية الشر" حسب رونالد ريغان، رئيس أميركا في ذلك الزمان. تدفق اليهود السوفيات على إسرائيل كالطوفان يحملون ثروات غير منظورة: المعرفة، فوصفت صحيفة "التايمز" البريطانية تلك الهجرة بأنها "أكبر عملية انتقال للثروة عرفها التاريخ".

•••

يبدو الآن كأنما الميزان الأميركي/الإسرائيلي قد انقلب على نحو ما؛ بالطبع، مع الاختلاف الشاسع في المقاييس. إذ أن رجاء جورج و. بوش من إيهود أولمرت "لا تفاجئونا في إيران" ينطوي على سؤال: ماذا لو فعلت إسرائيل ما طلب بوش من أولمرت تجنبه؟

بالضرورة، يلزم قبل محاولة الإجابة على سؤال "ماذا لو؟" هذا الراهن، معالجة سؤال آخر: هل تستطيع إسرائيل أن توجه إلى إيران الضربة التي تريدها، دون الاعتماد على الولايات المتحدة، حتى في الحد الأدنى الذي هو التغطية السياسية من ناحية، والتغطية الأمنية للعواقب؟

هذا سؤال عويص تتسع محاولة الإجابة عنه لاجتهادات تكاد تنكر الحدود والضفاف.

لكن اجتهادا أوليا لا بد أن يعتمد على بعض الوقائع الشاهدة؛ المناورة الجوية الكبيرة التي أجرتها إسرائيل الصيف الماضي على نطاق واسع دوليا وجغرافيا، امتدت حتى المجال الجوي اليوناني، واعتبرتها كثرة وازنة من المحللين العسكريين "تمثيلا" لقياس إحداثيات قدرة الطيران الإسرائيلي على "تغطية" المواقع الإيرانية المستهدفة. لكن كثرة المحللين ذاتهم تقريبا رأوا أن المناورة الكبرى بيَّنت أن إسرائيل ستحتاج لتنفيذ العملية العسكرية التي كانت المناورة تمثيلا لها، إلى معونة الولايات المتحدة في مجالين على

الأقل:

1 – تموين الطائرات بالوقود وهي في الجو.

2 – السماح للطائرات الإسرائيلية باجتياز المجال الجوي العراقي.

ما يلفت النظر أن الولايات المتحدة رفضت طلب إسرائيل إمدادها بطاقة التموين بالوقود في الجو. أما عبور المجال الجوي العراقي فقد لفه الصمت.

بعد ذلك أعلن عن سابقة هي الأولى من نوعها في العلاقات العسكرية بين الحليفين: تنشئ الولايات المتحدة في إسرائيل قاعدة رادار هي جزء من "الدرع الصاروخية" الأميركية، يديرها ويقيم فيها طاقم كامل من العسكريين الأميركيين دون مشاركة إسرائيلية، وبالطبع لايخضع لسلطة المؤسسة العسكرية الإسرائيلية او إشرافها، بل لا ينسّق معها. إن أجهزة الرادار ترسل ما ترصده من "إنذارات عدائية" إلى قيادة "الدرع الصاروخية" التي ترد على تلك الإنذارات من أقرب مواقع الدرع إلى مصدر الإنذار.

خلاصة هذا أنه لا قرار إسرائيليا في ما ترصده القاعدة من إنذارات.

إنتبه: في مغزى قاعدة الرادار هذه أن "ربط النزاع" محض دفاعي. أي لا ينطوي على عملية هجومية.

إنتبه مرة أخرى: ما سبق ينطوي على شرخ عميق في العلاقة العسكرية الأميركية / الإسرائيلية التي درجت على أن تغطي الولايات المتحدة أفعال إسرائيل العسكرية والإرهابية.

ثم إن هذه سابقة في العلاقات العسكرية بين الطرفين، وسبق أن رفضت إسرائيل "جس نبض" أميركي في هذا الاتجاه على مدى السنين منذ توقيع أول مذكرة لـ "التفاهم الاستراتيجي" بين الطرفين  في أعقاب حرب 1973. 

•••

واضح أن إسرائيل لا تسلّم بما تراه الولايات المتحدة في شأن التعامل العسكري مع المشروع النووي الإيراني المزعوم. وأنها تصر على الالتفاف حول اللاءات الأميركية: رفض إمدادها بمعدات تزويد الطائرات بالوقود في الجو. والصمت حول اجتياز طائرات إسرائيلية في طريقها إلى إيران المجال الجوي العراقي، وإنشاء قاعدة رادار أميركية في إسرائيل، لكن مستقلة تماما عنها.

فمن بين ما تكشفت عنه العمليات العسكرية الروسية في جورجيا، أن القوات الروسية وجدت ثلاث قواعد إسرائيلية في ثلاثة من مطارات جورجيا التي استولت عليها، وفي تلك القواعد وجدت طائرات "ف 16" إسرائيلية مزودة بالصواريخ.

من جورجيا، لا تحتاج الطائرات إلى التزود بالوقود في الجو ولا إلى اجتياز الأجواء العراقية، أو غيرها. وقد يكون ذلك الفشل بالصدفة تفسيرا جزئيا لعصبية إسرائيل الهيستيرية التي تسميها "الحاجة إلى ضرب إيران". فماذا لو؟

•••

لو نفذت إسرائيل "نزوعها" إلى إلحاق هزيمة قاصمة بإيران، قد تدخل رئاسة باراك أوباما للولايات المتحدة الأميركية التاريخ من باب غير باب انحسار العنصرية الذي ولجته، و يضاف إليه.

قد تدخل التاريخ بالخروج من الباب الإمبراطوري الذي أولجها إياه ثلاثة رؤساء سبقوه بما يزيد على قرن من الزمان:  الرئيس الخامس والعشرون، وليم ماكنلي (1899 – 1901) وتيودور روزفلت (1901 – 1909)، خليفة ماكنلي بعد اغتياله وشريك سياسته التي واصلها أو أكملها من بعده؛ حيث طاردا الإمبراطورية الإسبانية من البحر الكاريبي والمحيط الهادئ من أقصى غربه الأميركي إلى أقصى شرقه الآسيوي، واستوليا على مستعمراتها بدعوى تحريرها. ثم الرئيس الثامن والعشرون وودرو ويلسون (1913 – 1921)،  الذي حقق من خلال مؤتمر فرساي بعد الحرب العالمية الأولى، شرعية دولية للدور الإمبراطوري للولايات المتحدة الذي اجترح وقائعه ماكنلي وروزفلت.

ثم بعدهما بزمن طويل، فرانكلين روزفلت (1933 – 1945)، الرئيس الثاني والثلاثون، منشئ المجمع الصناعي العسكري أثناء الحرب العالمية الثانية. والذي حذّر منه الرئيس الرابع والثلاثون دوايت أيزنهاور، لكن بعد فوات الأوان. وعمل الرئيس الحالي جورج و. بوش على إبقاء بلاده داخل البيت الإمبراطوري؛ والآن يبدو أن حركة التاريخ تسبقه بحكم ما يجري تحت السطح الظاهر في الولايات المتحدة ذاتها، ويبدو أنه ما دفع باراك أوباما إلى سدة الرئاسة.

الثلاثة الأوائل في هذه السلسلة من رؤساء الولايات المتحدة (ماكنلي، روزفلت الأول ثم وودرو ويلسون) هم مؤسسو مدرسة المحافظين الجدد في السياسة الأميركية. وكما نرى، فهي ليست ظاهرة استجدت بانتخاب جورج و. بوش على أعتاب الألفية الثالثة حسب الاعتقاد الشائع، بل نشأت مع منحنى الانتقال بين القرنين التاسع عشر والعشرين، لتزيح المدرسة المحافظة المستقرة التي أسست الدولة والتي كان يرمز لها الرئيس الثالث توماس جيفرسون (1801 – 1809). غير أن العالم لم يأبه لها أو يلتفت إليها إلا عندما علا صوتها وازدادت حدته وعندما بدأت تشعر ببداية اندياح الأرض من تحت أقدامها مع ما كان يشهده المجتمع الأميركي من تغيرات لا تتسق مع عقائدها في ستينات القرن العشرين: صعود حركة الحقوق المدنية، وظهور قيادة "قومية" للأميركيين السود، الحركة ضد حرب فييتنام… الخ.

وقد بقيت (وما زالت) سياسة المحافظين الجدد تحكم السياسة الأميركية ما يزيد على قرن من الزمان حتى الآن، بل نجحت في العقود الثلاثة الأخيرة – رغم تحرك مجتمعها عكس اتجاهها في إيصال ثلاثة أو أربعة من أعلامها أو أدواتها إلى البيت الأبيض، قد يكون آخرهم جورج و. بوش ومصيرها معلّق الآن بمدى خروج سياسة أوباما عليها.

صلة إسرائيل بهذه التطورات التاريخية الأميركية هي أن هوسها بـ "ضرب إيران" هو محاولة استبقاء سيطرة المحافظين الجددعلى السياسة الأميركية. ولا شك في أن لإسرائيل في هذا المسعى حلفاء أميركيين أقوياء تعرفهم. وبعضهم موجود في فريق أوباما كما يتشكل الآن. وسيكون هذا من أصعب ما سيواجهه الرئيس الجديد من تحديات. لكن هذا ستكون له نتائج جسيمة أخرى تحيق بالعالم كله، إن نفذت إسرائيل ما تريد.

•••

إن ضربت إسرائيل إيران، من الراجح أن تنجح في تحقيق هدفها الأولي المعلن: ضرب المنشآت النووية الايرانية. بل قد تصيب ما هو أكثر من ذلك وأوسع وأشمل: البنى الصناعية بل البنية الاقتصادية للبلاد. وربما حتى تنجح في إسقاط نظام الجمهورية الإسلامية. لكنها ستواجه على الفور السؤال الصعب: وماذا بعد؟ ستكون قد نجحت في تأجيل البرنامج النووي الإيراني، أيا كان محتواه لعدد من السنين، لكنها لن تكون حققت إنهاءه أو القضاء عليه. هذا النوع من المشروعات لا يخسر "رأسماله" أبدا لأنه مختزن في الأدمغة وخبرتها. وستكون إسرائيل قد "خسرت" تحويل ذلك المشروع العملي إلى "مشروع قومي" يتماهى مع كرامة الأمة الإيرانية، كما تكون قد "خسرت" تأكيد المحتوى التسليحي لهذا المشروع، الذي قد لا يكون الآن من بين عناصره.

ربما تسترشد إسرائيل في نزوعها الراهن بتجربتها في تدمير المشروع النووي العراقي. لكنها عندئذ تكون غافلة عن الفرق بين الحالين، ما لا يتسع هذا المجال للخوض فيه. لكن ما يلزم ذكره على الفور هو الفرق الشاسع في الحالتين بين عنصرين مهمين: العلاقة بين الشعب والسلطة ومدى "نزاهة" الغرض من المشروع النووي.

لكن خسارة إسرائيل الكبرى ستكون الولايات المتحدة ذاتها. سواء حافظت واشنطن على نمط سلوكها التقليدي في "تغطية" أفعال إسرائيل سياسيا وديبلوماسيا وعسكريا إن اقتضى الأمر، وسواء حدث هذا بفعل القصور الذاتي أو بقرار "مفتوح العينين" لكن قصير النظر، فلن يكون للولايات المتحدة بعد ذلك الوقت اللازم لتعلم درس عواقب "اللعب مع الصغار". خصوصا إذا كان هؤلاء الصغار مدللين وحمقى، أعمتهم أساطيرهم الذاتية بفرادة لا ينال منها الزمن والتاريخ. وخصوصا، خصوصا، إذا كان عماد تلك الأساطير اقتناع بعظمة تسكن الخلايا الوراثية.

بالطبع، بعد "تغطية" الحماقة الإسرائيلية، ستبقى الولايات المتحدة كبرى دول العالم وأقواها وأغناها، لكنها ستكون خسرت الموقع الذي فيه تنفرد بقمة النظام الدولي. ستكون الأولى بين أنداد، على نحو ما يتوقع "التقدير" الشامل الأخير لـ "مجلس المخابرات الأميركي" أن تكون حالها في 2025.

الفرق الزمني أقل من عشرين سنة. لكن الفرق التاريخي شاسع. هو الفرق بين حصيلة التغير الطبيعي في شؤون الأمم والدول والانكسار، بفعل الحماقة.

وعندئذ أيضا، ستعرف إسرائيل الجواب عن سؤالها المكتوم القديم الذي تظن أنه انقضى.

 

(•) راجع مقالي مصطفى الحسيني في "قضايا النهار" في 14/12/2008 (المجال الامبراطوري الاسرائيلي قبل فوات الأوان) وفي 23/12/2008 (لغة جديدة من تل أبيب عن واشنطن).

 

"النهار"

شارك هذا الموضوع:

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة

معجب بهذه:

إعجاب جاري التحميل…
Share322Tweet202SendShare
Previous Post

كيف أصبح المالكي الرمز "غير الفئوي"؟

Next Post

هل هي آخر الحروب مع إسرائيل؟

Next Post

بيروت عاصمة عالمية للكتاب 2009 ؟ في نقد لبنان أو خاطرٌ في شأن بيروت والثقافة والحرية

بدون عنوان ..! آخر ساعة بعد 2008 سنوات من ميلاد المسيح..

الانتخابات النيابية في السابع من حزيران ... «حزب الله» لن يطمئن إسرائيل ولن ينجرّ إلى أفخاخها في لبنان

الحرب في الصحف الاسرائيلية: "يديعوت أحرونوت": اللحظة لقول كفى ووقف النار أكثر نضجاً

الحريري: حزب الله اللبناني لن يقوم بأي خطأ هذه المرة، قال بعد اجتماعه برئيس الحكومة الفرنسية أن أمين عام المجلس القومي الإيراني أكد ذلك

اترك ردإلغاء الرد

منتدى الرأي للحوار الديمقراطي (يوتيوب)

https://youtu.be/twYsSx-g8Dw?si=vZJXai8QiH5Xx9Ug
يونيو 2026
س د ن ث أرب خ ج
 12345
6789101112
13141516171819
20212223242526
27282930  
« مايو    
  • الأرشيف
  • الرئيسية
المقالات المنشورة ضمن موقع الرأي لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع الا تلك التي تصدرها هيئة التحرير

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

No Result
View All Result
  • الأرشيف
  • الرئيسية

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

%d