نقلت برقية ديبلوماسية أميركية عن الرئيس السوري بشار الاسد قوله لوفد من الكونغرس زار دمشق في شباط من العام الماضي أن المخابرات السورية “انقذت ارواحاً اميركية”، مشيراً الى معلومات نقلها الى ملك البحرين عن هجوم وشيك على مواطنين أميركيين، “وإذا رغبت الولايات المتحدة في تعاون مماثل في المستقبل… لا يمكن أن تبادر سوريا الى تعاون أمني من دون تعاون سياسي متلازم”.
وجاء في برقية أخرى ان الرئيس السوري كرر الشرط في اجتماع في كانون الاول من العام الماضي، وقال: “لا اقدم أي (تعاون في مجال المخابرات) مجانا”، ويتعين على البلدين إعادة بناء العلاقات من نقطة “انعدام الثقة”، مضيفاً أيضاً انه “غير مقتنع” بتطوير طهران أسلحة نووية.
وفي تقرير عن الاجتماع الذي انعقد في شباط 2009: ” اشار الاسد إلى ان ضربة نووية إيرانية لاسرائيل ستؤدي الى سقوط عدد كبير من الضحايا بين الفلسطينيين، وهو ما لن تخاطر به إيران ابدا”.
اسرائيل والسلاح للعرب
وفي العلاقات الأميركية – الإسرائيلية، أفادت برقيات أن الضغوط الإسرائيلية لضمان امتلاك أسلحة أكثر تطوراً مما تحصل عليه قوى عربية حليفة لواشنطن، تعقدت نظراً الى العداء المشترك للعرب وإسرائيل حيال إيران.
وأوردت وثيقة مؤرخة تموز 2009 مناقشات بين مسؤولين دفاعيين أميركيين واسرائيليين لمبررات تسليح السعودية ودول عربية اخرى في ظل الشكوك المثارة من امكان منع ايران من تطوير اسلحة نووية. وبعدما استمع المسؤول في وزارة الخارجية الاميركية اندرو شابيرو الى الاعتراضات الاسرائيلية، رد بأن “ثمة مصالح مشتركة مع دول الخليج التي ترى ايضاً ان ايران تمثل تهديدا كبيراً…ينبغي ان نستغل هذا التوافق (في المصالح)”.
وجاء في برقية للسفارة الاميركية مؤرخة تموز 2009: “تتفهم إسرائيل نيات السياسة الاميركية في تسليح الدول العربية المعتدلة في المنطقة لمواجهة التهديد الإيراني، وتفضل أن يكون مصدر هذه المبيعات الولايات المتحدة بدل دول أخرى مثل روسيا والصين”.
ونقلت عن الديبلوماسي الاسرائيلي البارز الون بار أن “افتراض سد الفجوة بين قدرات اسرائيل والدول العربية إلى جانب امتلاك ايران اسلحة نووية قد يدفع الدول العربية المعتدلة إلى إعادة النظر في رأيها في أن إسرائيل جزء من المنطقة”. ونسبت الى شابيرو ان إدارة الرئيس اوباما عازمة على حرمان إيران الحصول على اسلحة نووية وتوافق على أن مساعدة دول الخليج ينبغي ألا تلغي التفوق العسكري النوعي لإسرائيل”
لكنه رفض طلبا اسرائيليا للاطلاع على تقرير اميركي عن مبيعات الاسلحة المزمعة للشرق الاوسط قبل تقديمه الى الكونغرس لانه يحوي تقويماً سرياً من اجهزة الاستخبارات.
الاردن وايران
وفي تقرير صادر عن السفير الاميركي في عمان ستيفن بيكروفت مؤرخ الثاني من نيسان 2009، أن الملك عبد الله الثاني بن الحسين حذر المبعوث الاميركي الخاص للشرق الاوسط جورج ميتشل من ان حواراً اميركياً مع ايران قد يثير انشقاقات بين الدول العربية، متخوفاً من أن “أمرا كهذا سيكافئ المتشددين في المنطقة بينما يقوض المعتدلين العرب، من دون إقناع إيران بوقف دعمها للارهاب وتجميد برنامجها النووي أو التخلي عن طموحاتها الى الهيمنة”. ونسب الى مسؤولين اردنيين أن ايران “اخطبوط تمتد اذرعه بدهاء للتلاعب وتقويض خطط الغرب والمعتدلين في المنطقة”. ومن هذه “الاذرع”، “قطر وسوريا وحزب الله اللبناني… وحماس في المناطق الفلسطينية، والحكومة العراقية أحيانا والمجتمعات الشيعية في المنطقة”.
ونسبت صحيفة “الدايلي تلغراف” الى احدى البرقيات ان إيران استطاعت الحصول على صواريخ باليستية متطورة من كوريا الشمالية يمكن أن تستخدم في ضرب أوروبا الغربية”.
صفعة!
وأوردت صحيفة “يديعوت أحرونوت” في موقعها على الانترنت أن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد تلقّى صفعة من قائد الحرس الثوري اللواء محمد جعفري في اجتماع لمجلس الأمن القومي في طهران.
ونسبت الى مصدر أذري قوله لديبلوماسيين أميركيين أن جعفري كان يتجادل مع أحمدي نجاد في شأن “دعم حرية الصحافة” في الاجتماع.
ونقلت برقية أخرى عن المسؤول في ملف مكافحة الارهاب في السعودية الأمير محمد بن نايف نجل وزير الداخلية الأمير نايف بن عبد العزيز، ان المملكة تعتبر اليمن دولة فاشلة، وترى أن الرئيس علي عبد الله صالح يفقد السيطرة على الوضع في البلاد.
ورداً على الوثائق التي أفادت أن صنعاء قبلت خلال لقاء الرئيس اليمني والجنرال ديفيد بيترايوس والسفير الأميركي السابق ستيفن سيتش بتوفير الغطاء للغارات الأميركية على مواقع “القاعدة” في اليمن، أكدت وزارة الخارجية اليمنية أن ما أوردته الوثائق لا يعتبر نقلا دقيقا وصحيحا لحقيقة ما دار فعلاً في تلك اللقاءات”.
وجاء في الوثائق أن الرئيس علي صالح انتقد استخدام الطائرات الأميركية من دون طيار صواريخ “كروز” ضد أهداف “القاعدة ” وطلب من بيترايوس استبدالها بقذائف عالية الدقة لتلافي الأخطاء كالتي وقعت في محافظة أبين، وقال:” سنستمر في القول إننا نحن من نلقي القذائف لا أنتم” .
و ص ف، رويترز، أ ب، أ ش أ، ي ب أ
“النهار”







