قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو يوم الخميس انه طلب من سوريا رسميا تمكين مفتشي الوكالة من الوصول في أسرع وقت الى ما تبقى من موقع ذري مشتبه به.
ومنذ أكثر من عامين تمنع سوريا وصول مفتشي الوكالة الى ما تبقى من موقع صحراوي قالت تقارير مخابرات أمريكية انه كان مفاعلا ناشئا صممته كوريا الشمالية لانتاج وقود القنابل النووية.
وقصفت اسرائيل الموقع المعروف باسم موقع الكبر في دير الزور عام 2007 وأصبح حطاما. وتنفي سوريا أن يكون لديها برنامج لصنع قنابل نووية.
وفي تقرير الشهر الماضي قال أمانو ان سوريا لا تسمح لمفتشي الوكالة بزيارة عدد من المواقع المشتبه بها وانها قدمت معلومات شحيحة أو غير متسقة عن الانشطة النووية.
وقال يوم الخميس لمجلس محافظي الوكالة الذي يتكون من 35 دولة انه كتب خطابا الى وزير الخارجية السوري وليد المعلم بتاريخ 18 نوفمبر تشرين الثاني في خطوة قال دبلوماسي قريب من التحقيقات انها أظهرت “الحاجة الملحة المتزايدة” لهذه المسألة.
وقال أمانو خلال الاجتماع المغلق كما جاء في نسخة من كلمته “كتبت خطابا… كي أطلب من الحكومة أن تتيح للوكالة الحصول الفوري على المعلومات والدخول الى المواقع المطلوبة المتعلقة بدير الزور.”
ومضى يقول “كما طلبت تعاون سوريا فيما يتعلق بتحقق الوكالة من الانشطة بصفة عامة.”
وفي وقت سابق من العام الجاري أعطت الوكالة بعض الثقل لشكوك عن وجود نشاط نووي غير مشروع في الموقع بقولها ان عثور مفتشين على اثار لليورانيوم خلال زيارة في 2008 يشير الى وجود نشاط نووي غير مشروع.
وتريد الوكالة اعادة فحص موقع دير الزور لتأخذ عينات من الانقاض التي أزيلت عقب الضربة الجوية مباشرة.
وتقول واشنطن ان الوكالة ربما تحتاج الى بحث تفعيل الية ” التفتيش الخاص” لمنحها السلطة اللازمة للتفتيش في أي مكان واجب تفتيشه في سوريا دون الاخطار بوقت كاف.
لكن دبلوماسيين ومحللين يقولون ان وكالة الطاقة الذرية ستحجم عن تصعيد النزاع في وقت تتصاعد فيه التوترات مع ايران التي يعتقد الغرب انها تسعى لصنع أسلحة نووية.
وكانت اخر مرة تلجأ فيها الوكالة لالية التفتيش الخاص عام 1993 في كوريا الشمالية التي رغم ذلك منعت دخول المفتشين المواقع وتمكنت في وقت لاحق من اكتساب قدرة على صنع قنبلة نووية.
وتقول سوريا ان الوكالة الدولية للطاقة الذرية لا تحتاج العودة الى دير الزور لانها تقول ان الوكالة لديها بالفعل دليل على أنه موقع عسكري غير نووي. كما قالت ان جزيئات اليورانيوم التي تم العثور عليها في الموقع مصدرها أسلحة اسرائيلية أو أنه تم اسقاطها جوا وهو ما نفاه الغرب.
كما تريد الوكالة التي تتخذ من فيينا مقرا دخول ثلاثة مواقع سورية أخرى تحت سيطرة الجيش والتي تغير مظهرها وزرعت فيها أشجار بعد أن طلب مفتشون زيارتها.
وصرح أمانو بأن سوريا لم تتعاون مع الوكالة منذ يونيو حزيران 2008 فيما يتعلق بدير الزور ومواقع أخرى.
وقال في كلمته يوم الخميس “نتيجة لذلك لم تتمكن الوكالة من احراز تقدم نحو حل القضايا المعلقة الخاصة بتلك المواقع.”
من فريدريك دال وسيلفيا وستال – رويترز
“كلنا شركاء”







