كشف مستشار الامن القومي الباكستاني السابق محمد علي دوراني ان أجهزة أمن باكستانية أجازت الاعتراف بان المسلح الوحيد الناجي من هجمات مومباي في الهند باكستاني الجنسية، وأنه أقيل من منصبه لان رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني لم يعرف بالامر.
وكررت نيودلهي منذ بضعة أسابيع ان المسلح الذي قبض عليه في مدينة مومباي والذي يدعى محمد أجمل قصاب باكستاني، فيما قالت اسلام اباد إنها لم تتمكن من العثور على اسمه في قاعدة بيانات المواطنين الباكستانيين وانها تحقق في الامر.
وأقال جيلاني دوراني من منصب مستشار للأمن القومي الاربعاء بعيد تأكيده ومسؤولين آخرين للصحافيين ان المسلح المحتجز في الهند باكستاني.
واعتبرت صحف في الهند إقالة مستشاراً الامن القومي رداً على كشفه الحقيقة في ما يتعلق بجنسية المسلح المعتقل. لكن دوراني اوضح ان السلطات، ومنها وكالات الامن الباكستانية التي تتمتع بنفوذ قوي، كانت قد قررت بالفعل الاعتراف بان المسلح باكستاني. وأضاف: "تقرر أمس (الاربعاء) ان نقول للعالم ان المسلح باكستاني لان إخفاء الامر ليس له معنى".
وتتهم الهند باكستانيين بانهم وراء الهجمات التي شنها عشرة مسلحين في تشرين الثاني من العام الماضي وقتلوا منها 179 شخصاً وأحيت التوتر بين البلدين اللذين خاضا ثلاث حروب منذ استقلالهما عن بريطانيا عام 1947 .
وأفاد دوراني أنه أقيل من منصبه لان جيلاني لم يحط علماً بقرار تأكيد جنسية قصاب وان رئيس الوزراء شعر بالحاجة الى اظهار سلطته. وقال: "لم يعلم رئيس الوزراء بالامر. كان في لاهور ولم يعلم به. لم يتبلغ الامر".
أما مكتب جيلاني، فقال ان دوراني فصل لـ"تصرفه غير المسؤول" حين لم يخطر رئيس الوزراء ومسؤولين بالامر.
ورأى المستشار السابق ان الاعتراف بجنسية قصاب ينبغي ان يخفف التوتر بين باكستان والهند. وقال: "من الواضح ان هذا سيساعد الموقف مع الهند وهذا موضع الاهتمام الاول… ان تقول للعالم وان تقول للهند: نعم لم نعلن هذا لاننا لم نكن متأكدين من الحقائق، لكن الان نحن متأكدون من الحقائق ولذلك نقول نعم انه باكستاني".
وسجل هذا التطور غداة اعلان نيودلهي انها ستبقي كل الخيارات مفتوحة لتفكيك الجماعات الإرهابية بعد هجمات مومباي. وقال وزير الخارجية الهندي براناب موخيرجي: "أقول نبقي كل الخيارات مفتوحة"، فيما كان رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ شدد لهجته الثلثاء بقوله للمرة الاولى: "هناك من الأدلة ما يكفي لإظهار كون الهجوم لا بد أنه حصل على دعم من بعض الجهات الرسمية في باكستان نظرا الى الدقة العسكرية البالغة التي اتسم بها".
وكاد هجوم مماثل على مبنى البرلمان الهندي عام 2001 أن يشعل نار الحرب بين البلدين بعدما حشدا قواتهما على الحدود.
وصرح وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قرشي في مؤتمر صحافي في كابول أمس بان باكستان لا تريد حرباً، لكن "كل باكستاني سيرد إذا هاجمت الهند بلاده… لكننا لا نريد الحرب… لا يريد الحرب عاقل".
و ص ف، رويترز، أ ب




















