ما كاد لبنان يخرج من أزمة اطلاق الصواريخ "المجهولة" في اتجاه اسرائيل والرد الاسرائيلي الموضعي عليها، حتى أعلن الجيش و"اليونيفيل" امس اكتشاف دفعة من الصواريخ في خراج بلدة كفرحمام في القطاع الشرقي من الجنوب. وبلغ عدد هذه الصواريخ 34 وهي من "عيار 107 ملم قديمة العهد وغير صالحة للاستخدام"، كما جاء في بيان صادر عن مديرية التوجيه في قيادة الجيش. وقد فجرت في اشراف الخبير العسكري.
وعلمت "النهار" ان اكتشاف هذه الصواريخ كان ثمرة تعزيز قدرات الجيش في الجنوب وتعاونه الوثيق مع القوة الموقتة للأمم المتحدة في لبنان. وقد تبلغ رئيس الجمهورية ميشال سليمان أول من امس من قائد الجيش العماد جان قهوجي ارسال تعزيزات جديدة للجيش الى المنطقة الحدودية لمواجهة التطورات المستجدة.
وفي المعلومات ان التدابير الجديدة التي اتخذها الجيش في الجنوب هي تنفيذ للقرار الاجماعي لمجلس الوزراء في جلسته الاخيرة. وقد استرعى الانتباه ان وزير الدولة نسيب لحود عندما طرح في مذكرة تصورا متكاملا يعكس وجهة نظر قوى 14 آذار لمواجهة التطورات الامنية الاخيرة، وافقه فورا وزراء المعارضة السابقة وخصوصا وزير الدولة علي قانصو، مما عكس توحد الرؤية بين جناحي الحكومة حيال وسائل احتواء المخاطر الناجمة عن اطلاق الصواريخ.
الأمم المتحدة
ورافقت هذه التطورات جولة قام بها ممثل الامين العام للأمم المتحدة في لبنان مايكل وليامس على الرؤساء الثلاثة، مبديا "قلق" المنظمة الدولية من اطلاق الصواريخ، ومشددا على وجوب "التزام جميع الاطراف القرار 1701. وعلمت "النهار" ان وليامس أبلغ الى المسؤولين ان الامين العام بان كي – مون سيزور لبنان في 16 كانون الثاني الجاري ولمدة 48 ساعة يتفقد خلالها "اليونيفيل" في الجنوب.
سليمان
وكان الرئيس سليمان اكد ان "الصواريخ مشبوهة"، وان مطلقيها من الجنوب "تحدوا الشعب والحكومة والجيش والمقاومة واليونيفيل، والا فكيف يطلق احدهم هذه الصواريخ؟" واستهجن "تدخل البعض في الشؤون اللبنانية وخصوصاً مطالبتهم بفتح الجبهات"، وقال: "ان احداً لا يستطيع المزايدة على لبنان في هذا المجال وموقف الدولة تم التعبير عنه في البيان الوزاري".
واشاد بما صدر عن مجلس الامن قائلاً: "نحمد الله على ان قرار وقف اطلاق النار صدر ويلزمه تطبيق. لكن اسرائيل لا تقدم على اعتداءاتها الا عندما تجدنا منقسمين على انفسنا".
بري
وقال رئيس مجلس النواب نبيه بري لـ"النهار" ان اطلاق صواريخ "الكاتيوشا" في اتجاه اسرائيل "تصرف غير مسؤول ويثير الشبهات بهدف التوريط، وستكشف التحقيقات ذلك".
السنيورة
ورأى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة في حادث الصواريخ محاولة "لجر لبنان الى ما لا تحمد عقباه". وقال ان ما اقره مجلس الوزراء بالتنسيق بينه وبين الرئيس سليمان، يؤكد ان لبنان "متمسك بالقرار 1701 وبتنفيذه". وشدد على ان اللبنانيين "لا يريدون ان يكون بلدهم منصة او صندوق بريد".




















