تبرأ حزب الله اللبناني من عملية اطلاق الصواريخ على شمال اسرائيل في وقت سارع رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة الى انتقاد العملية واعتبرها انتهاكا للقرار الدولي 1701، فيما تم نشر قوات اضافية لليونيفيل والجيش اللبناني في الجنوب مع بدء التحقيق في اطلاق الصواريخ.
وصرح وزير الاعلام اللبناني طارق متري ان الحكومة اللبنانية اجرت اتصالات مع حزب الله خلصت بنتيجتها الى عدم تورط الحزب في اطلاق الصواريخ .وقال الوزير اللبناني ان «حزب الله اكد لنا انه لا يزال ملتزما بالاستقرار وبقرار مجلس الامن الدولي 1701 ما يعني انه غير متورط». وصدر القرار 1701 عن مجلس الامن الدولي في اغسطس 2006 ووضع حدا لنزاع بين حزب الله واسرائيل استمر 33 يوما.
واوضح ان«لا سبب يدفعنا لنعتقد انهم متورطون». وتابع متري ان اتصالا تم على مستوى رفيع بين الحكومة وحزب الله اكد فيه هذا الاخير ان الحزب«لا يزال ملتزما برؤية لبنان يتجنب اي انزلاق الى حرب جديدة، وهذا يعني انه غير متورط في اطلاق الصواريخ». وقال متري «ان حصول نزاع جديد ليس في مصلحة لبنان والفلسطينيين وغزة وسكان جنوب لبنان»، مضيفا«لا نزال نأمل في ان لبنان لن ينجر الى هذا النزاع (غزة)، انما علينا ان نكون يقظين اكثر للتأكد من عدم تكرار مثل هذا الحادث».
كما انتقدت الحكومة اللبنانية الهجوم الصاروخي قائلة انه انتهاك لقرار مجلس الامن التابع للامم المتحدة رقم 1701. وجاء في بيان السنيورة ان «رئيس الوزراء اللبناني يعتبر ما حدث في الجنوب انتهاكا للقرار الدولي رقم 1701 وهو شيء لا يقبله ويرفضه». ودعا السنيورة الى تحقيق في الهجوم وأدان السنيورة أيضا الرد الاسرائيلي. وأكد بيان السنيورة التزام الحكومة اللبنانية بقرار الامم المتحدة وقال ان من« اطلق الصواريخ يريد زعزعة استقرار لبنان».
في هذه الاثناء اكدت الناطقة باسم قوة الامم المتحدة الموقتة في لبنان ياسمينة بوزيان ان «اليونيفيل والجيش اللبناني نشرا قوات اضافية في جنوب لبنان وباشرا التحقيق في عملية اطلاق الصواريخ على شمال اسرائيل». وقالت في بيان «نشرت اليونيفيل قوات اضافية على الارض (في الجنوب)، كما كثفت دورياتها في منطقة العمليات لمنع تكرار حوادث مماثلة». واشارت الى ان «القوات اللبنانية المسلحة نشرت ايضا قوات اضافية في الجنوب من اجل تعزيز الامن في المنطقة»، مضيفة ان«اليونيفيل والجيش يحققان في الحادث بتنسيق عال».
واوضحت ان قائد القوات الدولية الجنرال كلاوديو غراتسيانو «يقوم باتصالات وثيقة مع كافة الاطراف المعنية، وقد دعا الى اقصى درجات ضبط النفس من اجل منع تصعيد الوضع». وذكرت بوزيان ان«الاطراف المعنية اكدت لقائد اليونيفيل التزامها منع الاعمال العدائية كما ينص عليه القرار الدولي 1701».
وحدد البيان المكان الذي اطلقت منه الصواريخ، وجاء فيه «تؤكد اليونيفيل ان ثلاثة صواريخ على الاقل اطلقت في اتجاه اسرائيل من منطقة طير حرفا التي تبعد سبعة كيلومترات شرق الناقورة» الحدودية مع اسرائيل. واضاف ان «الجيش الاسرائيلي رد على الفور باطلاق قذائف مدفعية الى المكان الذي اطلقت منه الصواريخ». وتابع «فور وقوع الحادث، اتخذت اليونيفيل بالتنسيق مع القوات المسلحة اللبنانية تدابير لمعرفة من يقف وراء هذه الحادثة»، مشيرة الى ان «اي جهة لم تتبن مسؤولية الحادث».
وكان مصدر عسكري فرنسي اعلن من باريس في وقت سابق ان قوة الامم المتحدة المؤقتة في لبنان وضعت امس في«حال التأهب الشديد» اثر اطلاق الصواريخ.وقال المصدر طالبا عدم كشف اسمه ان «اليونيفيل في حال التأهب الشديد منذ الساعة 05.8 صباحا بالتوقيت المحلي »،موضحا ان«جميع وحداتها نشرت على الفور على كامل المنطقة التابعة لمسؤوليتها» جنوب نهر الليطاني.
بيروت-«البيان» والوكالات




















