بدأ موقع ويكيليكس أمس حملة مضادة على الهجمات المعلوماتية التي يتعرض لها والتي عطلت الوصول اليه مراراً واضطرته الى الانتقال الى عناوين جديدة على الانترنت، مناشداً مستخدمي الشبكة العنكبوتية انشاء مواقع مطابقة لموقعه من أجل تيسير الوصول الى محتواه للجميع، وكي تصير ازالته “مستحيلة”.
وقال الموقع انه يتعرض “لهجمات شديدة في الوقت الراهن… وكي تستحيل ازالته تماماً من الانترنت نحن في حاجة الى مساعدتكم، اذا كان لديكم خادم يونيكس يؤوي موقع انترنت، واذا اردتم استخدام جزء من مواردكم لايواء ويكيليكس يمكنكم مساعدتنا”، وشرح الخطوات الفنية التي يفترض القيام بها، موضحا انه سيتكفل “تحديث” المواقع ما إن ينشر اخباراً جديدة.
وقال الموقع عبر “تويتر” إنه “هجوم مضاد من ويكيليكس، كلما حاولتم حجبنا صرنا أقوى”.
“دوافع سياسية”
وفي لندن، قال المحامي مارك ستيفنس، أحد وكلاء مؤسس ويكيليكس جوليان أسانج في العاصمة البريطانية، ان ملاحقة موكله في قضية اغتصاب في سويسرا “لها على ما يبدو دوافع سياسية”.
وأبلغ هيئة الاذعة البريطانية “بي بي سي” أن موكله حاول مرارا “لقاء المدعي” المكلف هذا الملف، من دون جدوى،
واصدرت أسوج مذكرة توقيف في حق أسانج للاشتباه في تورطه في “اغتصاب واعتداء جنسي واكراه” في حق امرأتين في آب الماضي، وسئل هل يخشى أن يسلم موكله الى الولايات المتحدة عندما يصير بين أيدي الشرطة الاسوجية، فاجاب: “بالتأكيد”، ولدعم موقفه، أبرز العلاقات بين استوكهولم وواشنطن، ذلك ان أسوج “استخدمت مواردها ومنشآتها في رحلات وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي اي) الجوية السرية” بعد هجمات 11 ايلول 2001 لنقل مشتبه في قيامهم بنشاطات ارهابية واستجوابهم في الخارج، وأشار أيضاً الى “التصريحات العدائية الاميركية” حيال اسانج.
وفي المقابل، اكدت النائبة العامة الاسوجية ماريان ني ان التحقيق يجري “بعيداً من اية ضغوط سياسية”، وان اي تسليم محتمل لاسانج الى الولايات المتحدة لن يحصل الا في ختام اجراءات قضائية أسوجية.
واعلنت أسوج الجمعة انها ارسلت طلب استرداد اسانج مجدداً الى بريطانيا، بعدما اضافت اليه معلومات طلبتها الشرطة البريطانية.
ويبدو ان اعتقال اسانج في بريطانيا لم يحصل بعد بسبب عيب في الشكل في مذكرة التوقيف الاسوجية.
“ارهابي”
وتراوح المواقف من مؤسس ويكيليكس بين الانتقاد والتنويه، ففيما يعتبره مناصروه منقذا لوسائل الاعلام وحرية التعبير، يحمل عليه منتقدوه بشدة لتسريبه أسراراً ديبلوماسية.
ووصفه السناتور الاميركي الجمهوري ميتش ماكونيل بأنه “ارهابي في المعلوماتية”، آملاً في محاكمته على “الضرر البالغ” الذي ألحقه بالولايات المتحدة وبعلاقاتها مع حلفائها.
وصرح الناطق باسم الرئاسة الاميركية روبرت غيبس هذا الاسبوع بان ويكيليكس وكل من ينشر معلومات سرية يعتبر “مجرماً”، وأن هذه التسريبات تشكل “انتهاكا خطيرا للقانون وتهديداً خطيراً لكل من يساعد ويساهم” في السياسة الاميركية الخارجية.
(و ص ف، رويترز، أ ب)







