أبرزت برقيات نشرها موقع ويكيليكس أمس الاهمية التي توليها الديبلوماسية الاميركية للمواقف العلنية للبابا للتأثير في الملفات الجيوسياسية وتعزيز المواقف الاميركية. وأكثر من مرة، ركزت الضوء على “ثقل” الكلمة البابوية “في الدول الكاثوليكية التقليدية”، لافتة الى أن “الفاتيكان هو احد الكيانات النادرة ذات السيادة التي تتمتع بتمثيل في كل بلاد العالم تقريبا”.
وفي المقابل، صورت برقية بلغة ديبلوماسية لا تخلو من كلام جارح، البابا بينيديكتوس الـ16 بأنه “معزول أحياناً”، وقالت إن المساعدين يحاولون حمايته من الاخبار السيئة، والرجل الثاني في الفاتيكان ترتشيسيو برتوني “رجل يقول نعم دائما” ولا يتمتع بصدقية بين الديبلوماسيين.
ورد الفاتيكان في بيان بأنه يجب تقويم البرقيات بتحفظ وبعناية فائقتين. وقال: “إن مكتب الصحافة لدى الكرسي الرسولي يلاحظ أن بعض الوثائق التي نشرت أخيرا على موقع ويكيليكس تتضمن تقارير مقدمة إلى وزارة الخارجية في الولايات المتحدة الأميركية من السفارة الأميركية لدى الكرسي الرسولي”. وأضاف أن هذه التقارير “تعكس وجهات نظر أولئك الذين وضعوها وآرائهم، ولا يمكن اعتبارها تعبيراً عن الكرسي الرسولي، ولا اقتباساً دقيقاً لعبارات قالها المسؤولون فيه… يجب تقويم صدقيتها بتحفظ وبعناية فائقة، مع أخذ هذه الحقيقة في الاعتبار”.
الى ذلك، نسبت مصادر الى برتوني رده على وصفه بأنه “السيد نعم”، قائلاً إنه “فخور جداً، لأنه عرّف في شكل جيد، باعتبار أن هذه الصورة الملونة عنه تعكس في الواقع التناغم القائم في عمله الرعوي مع البابا”.
وأوضحت المصادر أن برتوني “يتحدث أربع لغات مع الايطالية، كما أنه يعرف كيف يتابع عمله بعناية”.
ولفتت الى “أن ما تسمى تسريبات ويكيليكس تعكس مستوى الثرثرة والشائعات التي تسري على نطاق واسع في الاوساط الصحافية الايطالية غالباً”، ناصحة “بقراءة معمقة لصحيفة مرموقة مثل “الموند” التي تبرز الأهمية التي تعلقها الولايات المتحدة على ديبلوماسية الكرسي الرسولي في العالم”.
“النهار”




















