اعلنت تركيا امس، أن على إسرائيل أن تعتذر لتركيا ولشعبها عن هجومها على أسطول الحرية الذي كان متجها إلى قطاع غزة في ايار (مايو) الماضي. فيما نقلت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية عن مسؤول اسرائيلي، أن المفاوضات بين اسرائيل وتركيا لحل أزمة الاسطول تعثرت الإسبوع الماضي ولكنها لم تمت.
وقال وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو، في تصريحات للصحافيين المرافقين له في زيارته الحالية الى تركمانستان، “لا يمكن تصنيف الاعتذار. والاعتذار له معنى واحد.. وشروط تركيا واضحة للغاية والمقصود من الاعتذار هو اعتذار إسرائيل للشعب التركي ودولته”.
واوضح “أن المساعدات التي قدمناها الى إسرائيل لإخماد حرائق جبل الكرمل هي من باب المساعدات الإنسانية وولدت جوا سياسيا إيجابيا، وهناك إرادة سياسية لتقييم هذا الجو الإيجابي”، مشددا على أنه لا يمكن لتركيا أن تنسى غزة وأن المساعدات التركية لها ستزداد بعد تحسن الأوضاع ورفع الحصار.
وقال “ان علاقتنا الجيدة بإيران مهدت الطريق لان تستضيف تركيا جولة المفاوضات المقبلة، وبالطريقة نفسها بالنسبة للعلاقات الاسرائيلية ـ السورية، حيث فتحت لنا العلاقات القوية بسوريا المجال للتدخل بين الطرفين”، مشددا على استمرار العلاقات التركية ـ الأميركية بمستوى جيد بعكس ما يظهر للرأي العام.
وفي سياق منفصل، نقلت “هآرتس” في تقرير اوردته في موقعها على شبكة الانترنت عن المسؤول الذي لم تذكر هويته، أن المفاوضات متعثرة والخلافات لا تزال كبيرة، ومع ذلك قال “إنه من المبكر إعلان وفاة المحادثات”، متوقعا إجراء مزيد من المناقشات في القريب العاجل.
ولفتت الصحيفة الى ان اسرائيل رفضت الإعتذار عن مقتل النشطاء الأتراك على متن السفينة “مافي مرمرة” بينما رفضت تركيا أن تتنازل عن مطلبها بضرورة اتخاذ إجراءات قانونية ضد جنود البحرية الإسرائيلية.
وأشارت الصحيفة الى أنه أصبح من الواضح خلال مكالمة هاتفية أجراها الجانبان الخميس الماضي، أن رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان رفض طلبين رئيسيين لإسرائيل ورفض تبرئة الجنود الإسرائيليين عن طريق الإعتراف بأنهم كانوا في حالة الدفاع عن النفس.
وكان ممثلون من تركيا واسرائيل اجتمعوا في جنيف لمناقشة طلب اسرائيل للتوصل إلى اتفاق رسمي مع تركيا وعائلات المواطنين الأتراك، الذين قتلوا على متن السفينة “مافي مرمرة” الذي من شأنه أن يمنع تركيا وتلك العائلات من مقاضاة اسرائيل او جنودها.
وتأمل اسرائيل باتفاق من هذا القبيل رفع التهديد المفروض عليها عبر إجراء تحقيق دولي في تلك الحادثة.
ونقلت الصحيفة عن تقارير تم نشرها في وقت سابق أن اسرائيل كانت اقترحت تقديم 100 ألف دولار لكل عائلة تركية فقدت فردا من أفرادها خلال الإستيلاء على السفينة، وعلى الرغم من ذلك فقد وصف وزير الخارجية التركي أحمد داود اوغلو تلك الأرقام “بانها محض تكهنات”.
وأشار مسؤول تركي رفيع المستوى إلى الصحيفة إلى أن الخلاف يدور الأن حول صيغة الإعتذار وليس مسألة التعويض، مضيفا أن اسرائيل تريد من انقرة قبول مشروع اتفاق يفيد بأعتذار اسرائيل لمقتل مواطنين اتراك، غير أن اردوغان رفض ذلك الإقتراح.
الى ذلك، تلقى رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان اتصالا هاتفيا من الرئيس الأميركي باراك أوباما، بحسب مصادر في مجلس الوزراء التركي.
(ا ش ا)




















