بــيـــان
عقد مكتب العلاقات العامة في تيار المستقبل الكوردي في سوريا اجتماعه الاعتيادي ، وناقش العناوين المدرجة على جدول أعماله:
أولاً – المجلس السياسي الكوردي :
توقف الاجتماع مطولاً أمام الوضع العام للمجلس وأبدى تأييده للخطوات الميدانية التي قام بها ،خاصة تشكيله للجنة كوردستان وثمن مواقفها وتحركاتها هناك ،كما أبدى الاجتماع عدم رضاه على أداء المجلس في الفترة الأخيرة بسبب محاولة البعض وضع العصي في دواليب النضال الميداني؟، وإبقائه مجلساً للتشاور والبيانات المشتركة ؟، كما طالب الاجتماع قيادة المجلس بمناسبة مرور سنة على قيامه، بتقييم أداء المجلس وتجاوز سلبيات الماضي؟، واعتبر الحاضرون تشكيل المجلس بحد ذاته ، حدثاً ذا دلالة و أهميه؟، وخطوة في اتجاه إصلاح أحوال الحركة الكوردية المأزومة تنظيميا وسياسياً؟
ثانياً – في التطورات السياسية :
أ- الوضع الداخلي :
اتسم الوضع السوري الداخلي، بالتشدد الأمني، إزاء نشطاء حقوق الإنسان والمثقفين،واستمرت الاعتقالات العشوائية في صفوف النشطاء والسياسيين، وخاصة الكورد منهم ؟، ووسعت حالة الطوارئ، بحيث وسع نائب الحاكم العرفي من نطاق تطبيق قانون الطوارئ ليشمل حتى الجرائم العادية والبسيطة، التي لا تشكل في طبيعتها خطراً على الأمن والنظام العام ، بموجب البرقية المعممة برقم 5131 تاريخ 18/10/2010، وهي مخالفة صريحة وواضحة ليس لأحكام الدستور السوري ، بل حتى لأحكام قانون الطوارىء نفسه ، وازدادت حالات الفساد والمحسوبية والولاءات الشخصية والعائلية،وقوضتت مؤسسات الدولة من خلال بدعة ما يسمى اقتصاد السوق الاجتماعي ، الذي يبدو الهدف من تبنيها، خصصة الدولة لصالح بعض رجالات السلطة ، دون أي اعتبار لما سينتج عن بيع هذه المؤسسات لهؤلاء من بطالة وكوارث اجتماعية ، قد تقود إلى تعميق الانقسام ،والمس بالأمن الاجتماعي ، نتيجة خسارة ا لاف العائلات الفقيرة ، لمصدر رزقهم الوحيد. فقد بتنا نسمع عن إمبراطوريات مالية لرجالات السلطة وأزلامها، وأنباء عن الاستثمارات الضخمة التي تعمل بها الشركات القابضة المملوكة لرجال سوريين ، لا تعرف حدود ثرواتهم ،ولا مصدرها ،ولا كيفية الحصول عليها ؟،واللذين لم يكونوا يملكوا أي شيء حتى وقت قريب؟ في الوقت الذي ازدادت فيه اعداد الفقراء والمحرومين .
وبسبب هذه السياسات ،والارتفاع الجنوني للأسعار، خاصة أسعار المحروقات والكهرباء والمواد الغذائية التي تضاعفت بعض موادها بنسبة تزيد على الـ 100%،باتت الأغلبية الساحقة من المواطنين السوريين يعيشون تحت خط الفقر، أضف الى ذلك ، موجة الجفاف في المناطق الشرقية والمراسيم الاستثنائية ،وخاصة المرسوم 49 الذي منع البيع والتملك ، مما دفع المئات من العائلات الكوردية الفقيرة للهجرة الى المحافظات الأخرى،وهو ما تريده السلطة اصلاً بغية صهرها وتذويبها في بوتقة القومية العربية. مما انعكس سلباً على المحافظات الأخرى من حيث فرص العمل والسكن والخدمات.
بـ- لاحظ الاجتماع غياب إرادة الإصلاح لدى قيادة حزب البعث المتحكم بالسلطة وبموارد البلاد بموجب الدستور المعمول به ، حفاظا على مصالحه وامتيازاته المكرسة ، بغية إبقاء التوازنات القائمة على ما هي عليه ، وهو ما أدى إلى الجمود والتأخر ، وعدم توسيع هامش الحريات والحقوق السياسية والمدنية في البلاد.
جـ- تمر الذكرى الثانية والستون لاعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة وثيقة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في 10/12، في الوقت الذي تزداد فيه انتهاكات حقوق الإنسان على كافة المستويات والصعد ، ففي سوريا يرزخ الشعب السوري بعربه وكورده وسائر أقلياته القومية والاثنية تحت سطوة الاستبداد ، ونير المحاكم الاستثنائية والانتهاكات الصارخة لمعظم مواد الإعلان العالمي المصادق عليه من قبل الحكومة السورية ، خاصة الحق في الحياة والتعبير والتنقل خارج البلاد ،حيث عاد المنع من السفر ليطال معظم نشطاء المجتمع المدني والسياسيين كما كان إبان فترة الثمانينات ،ويقدر عدد الممنوعين من السفر بالآلاف.
د- توقف الاجتماع مطولاً أمام الأسباب والمبررات التي جعلت القادة الكورد رهن الاعتقال ،والاحتجاز القسري كالأساتذة مشعل التمو ،ومصطفى جمعة ، ومحمد سعيد العمر ، وسعدون شيخو ، وحسن صالح ، ومعروف ملااحمد ومحمد مصطفى ، وآخرين بالإضافة إلى العشرات من أبناء شعبنا الكوردي المعتقل في زنازين النظام وأقبيته , ووجد السبب الرئيسي لذلك في السياسة العنصرية للسلطة السورية المستهدفة للوجود القومي الكوردي في سوريا كما وجه المجتمعون بهذه المناسبة ،التحية الى معتقلي شعبنا الكوردي الصامد في وجه آلة القمع والاستبداد, و طالبوا قوى الخير والحرية بالضغط على السلطة لإغلاق السجون السياسية وإطلاق سراح معتقليها دون قيد أو شرط
هـ- توقف الاجتماع أمام حالة الهجرة الداخلية والخارجية التي ازدادت مؤخراً ، وطالب أبناء الشعب الكوردي بالصمود ،والمقاومة السلمية لكل المظالم والضغوطات التي يتعرض لها ، لان الشعب باق والاستبداد إلى زوال.
تحية لكافة معتقلي الرأي والضمير في السجون السورية
أوائل كانون الأول 2010
تيار المستقبل الكوردي في سوريا
مكتب العلاقات العامة




















