مع ان مجلس الوزراء سيشرع في جلسته مساء اليوم في مناقشة مشروع قانون الموازنة العامة لسنة 2009 بما يعيد جانباً من الاهتمامات الرسمية والسياسية الى الاوضاع الداخلية، ظل هاجس الانعكاسات الامنية للحرب الاسرائيلية على غزة في صدارة هذه الاهتمامات وسط توالي "الرسائل" التي تشهدها المناطق الحدودية.
وجديد هذه التطورات أمس كان رسالة أولى من نوعها بعد زرع صواريخ واطلاق اخرى، تمثلت في كشف محاولة لادخال متفجرات الى مقر الكتيبة الايطالية العاملة ضمن القوة الموقتة للامم المتحدة في لبنان "اليونيفيل".
وعلمت "النهار" ان الكتيبة الايطالية احبطت قبل ظهر أمس هذه المحاولة لادخال متفجرات الى مقرها في تبنين، في اول خرق امني يستهدف القوة الدولية في القطاع الغربي من المنطقة الحدودية. وفي المعلومات المتوافرة عنها ان سائق شاحنة لجمع النفايات من بلدة الجميجمة قصد مع شخص آخر المقر كالمعتاد لجمع النفايات. ولدى وصوله الى نقطة التفتيش الاولى، هاجم كلب متدرب على اكتشاف المتفجرات الشاحنة وتوجه الى باب السائق ومن ثم الى مؤخر الشاحنة، فاستنفر الجنود الايطاليون وفتشوا الشاحنة بعد توقيف السائق ورفيقه وعثروا على مواد متفجرة تحت مقعد السائق وفي صندوق العدة الخاصة بالشاحنة. وسلم الموقوفان أ.ح و. أ. ز. د. الى الجهات المعنية التي اقتادتهما الى صيدا للتحقيق معهما.
وفهم ان المتفجرات هي مواد بلاستيكية من النوع الشديد الانفجار وبلغت زنتها 20 غراماً.
وأصدر المكتب الاعلامي للوحدة الايطالية في تبنين ليلاً بيانا مقتضبا عن الامر جاء فيه: "هذا الصباح (أمس) وضمن عملية المراقبة لجميع الآليات التي تدخل مقر القيادة في تبنين، تمكنت الوحدة المختصة بالتفتيش من العثور على كمية ضئيلة من المواد البلاستيكية المتفجرة داخل شاحنة لجمع النفايات وقد حضرت على الفور وحدة من الجيش اللبناني وتسلمتها مع الشخصين المشتبه فيهما".
وعلم ايضا ان مسؤولين رفيعي المستوى من "اليونيفيل" تفقدوا مقر القيادة في تبنين واطلعوا على تفاصيل الحادث.
قمة بديلة؟
اما على صعيد المتابعة اللبنانية للجهود الديبلوماسية الجارية لوقف الحرب على غزة، فأفادت مصادر ديبلوماسية عربية في بيروت لـ"النهار" ان الجهات الرسمية وضعت في اجواء تشير الى ان الجهود الجارية في القاهرة لم تظهر حتى البارحة اي تقدم بعد. وقالت ان جهات عدة تسعى الى توظيف فرصة انعقاد القمة الاقتصادية في الكويت بين 18 كانون الثاني و21 منه بحيث تكون بديلاً ضمنياً من القمة العربية التي اخفقت الجهود لعقدها من اجل الاتفاق على موقف عربي موحد من الحرب على غزة. واشارت الى ان ثمة اجتماعا لوزراء الخارجية العرب الجمعة المقبل في الكويت لعرض التحضيرات للقمة الاقتصادية، يرجح ان يشهد مشاورات في امكان تحويل جانب من القمة الاقتصادية او ايجاد اطار عبرها للبحث في الوضع المتفجر في غزة بما يشكل مخرجاً من الخلافات على القمة العربية. وقالت المصادر ان رئيس الجمهورية ميشال سليمان سيحضر القمة الاقتصادية، في حين ان رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة سيزور الكويت السبت المقبل تلبية لدعوة من اميرها لالقاء محاضرة عن سبل معالجة الازمة المالية العالمية. ولم يحسم تالياً امر مشاركة السنيورة مع رئيس الجمهورية في القمة الاقتصادية كما تردد.




















