واشنطن، إسلام آباد – جمال اسماعيل الحياة – 13/01/09//
أفادت قناة «جيو تي في» التلفزيونية في إسلام آباد أمس، أن حركة «طالبان – باكستان» أعلنت وقفاً لإطلاق النار لمدة اسبوع في اقليم سوات القبلي (شمال غرب)، في وقت اكد شهود في بلدات مينغورة وسيدو شريف في الإقليم أنهم لم يسمعوا دوي اطلاق نار هناك خلال اليومين الماضيين، وأن هدوءاً ساد في المنطقة التي شهدت معارك استمرت منذ اكثر من سنة بين الجيش ومسلحي الزعيم القبلي الملا فضل الله الذين يطالبون بتطبيق الشريعة في الإقليم. وتسعى الحكومة الباكستانية، بالتنسيق مع ممثلي المنطقة في البرلمان وشيوخ القبائل، إلى ابرام اتفاقات سلام مع المتشددين في مقابل إعلان المسلحين هدنة مفتوحة مع القوات الحكومية.
وأعلن رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني امس، رفضه استمرار الضربات الأميركية في مناطق القبائل، فيما علمت «الحياة» من مصادر باكستانية رسمية أن السلطات تسعى الى تنفيذ بادرة حسن نية تتمثل في إطلاق الشيخ عبد العزيز، إمام «المسجد الأحمر» في إسلام أباد الذي اعتقل في أعقاب اقتحام الجيش المسجد في تموز (يوليو) 2007، لكن من دون الموافقة على إعادة تعيينه إماماً للمسجد، بل السماح له بالانتقال مع أفراد عائلته الى خارج العاصمة.
ولوحظ ان الحكومة لم تتدخل ضد قرار المسلحين الموالين لـ»طالبان» وتنظيم «القاعدة» أخيراً منع تعليم الفتيات في المدارس الرسمية في وادي سوات، ما اضطر بعض السكان الى تعليم بناتهم في المنازل. كما ان الحكومة لم تتدخل بعدما منع المتشددون النساء من دخول الأسواق بحجة عدم الاختلاط، ما أوحى بأن إسلام آباد قد تبدي استعداداً لمنح المتشددين هامشاً لفرض سياساتهم في بعض المناطق.
على صعيد آخر، هاجم الجيش الباكستاني متشددين في منطقة مهمند القبلية المحاذية للحدود مع افغانستان، بعد اندلاع معارك عنيفة مع مسلحين من «طالبان» قتلوا ستة جنود وجرحوا سبعة السبت الماضي.
وأوضح الجيش ان جنوده قتلوا 40 مهاجماً في معارك استمرت ساعات، ثم قصفوا بالمدفعية مخابئ المسلحين في الجبال، علماً ان القوات الباكستانية تخوض منذ آب (اغسطس) الماضي، معارك عنيفة مع المتشددين على الحدود الأفغانية، أسفرت عن مقتل اكثر من 1500 متشدد، بحسب حصيلة رسمية.
وفي واشنطن، فرضت وزارة الخارجية الأميركية عقوبات على 13 شخصاً وثلاث شركات ارتبطت بعلاقات مع شبكة العالم الباكستاني عبد القدير خان المتهمة بتزويد ايران وليبيا وكوريا الشمالية معدات نووية.
وأكدت الوزارة القضاء على شبكة خان الذي يخضع للإقامة الجبرية في إسلام آباد منذ ان أقر ببيع تكنولوجيا نووية، مبدية اعتقادها بأن العقوبات ستساعد في منع ممارسة نشاطات مستقبلية تتصل بالانتشار النووي، وتشكل تحذيراً لأشخاص آخرين من القيام بنشاطات مماثلة.




















