في مؤتمر صحافي وداعي، قدم الرئيس الاميركي جورج بوش جردة بـ"أخطائه" و"خيباته"، الا أنه دافع بقوة عن ولايتيه الرئاسيتين، مؤكداً أن "غالبية الناس حول العالم تحترم أميركا"، ورافضاً بقوة فكرة أن المستوى الاخلاقي لبلاده تراجع. وقال إنه قام بما اعتقد أنه صواب في مواجهة أزمات من اعصار "كاترينا" الى الانتهاكات في سجن أبو غريب، وإن يكن لفت الى أنه أحياناً " لا تجري الامور كما هو مخطط لها". وفي أزمات المنطقة، جدد دعمه للعملية الاسرائيلية في غزة، بحجة أنه يحق لاسرائيل الدفاع عن مواطنيها من الهجمات الصاروخية لحركة المقاومة الاسلامية "حماس"، ودعا أيضاً الى وقف طويل للنار يشمل نزع سلاح الناشطين. ورأى ان امكان حصول اعتداء على الاراضي الاميركية هو "أخطر" ما يواجهه خلفه باراك اوباما، محذرا في الوقت عينه من ايران وكوريا الشمالية.
وقبل ثمانية أيام من تسليمه البيت الابيض الى خلفه، دافع الرئيس المنتهية ولايته عن قراره شن الحرب على العراق التي سقط فيها أكثر من أربعة الاف جندي أميركي وآلاف من العراقيين، وهي المسألة التي ستطبع ولايتيه أكثر من أي أمر آخر. وقال إن "عدم العثور على أسلحة دمار شامل كان خيبة كبيرة". وأقر بأنه أساء التقدير، إذ كان تواقاً الى اعلان تقدم سريع بعدما أطاحت القوات الاميركية نظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، عندما القى خطاب نصر أمام لافتة كتب فيها "المهمة أنجزت" على حاملة طائرات في الاول من أيار 2003.
وقال في حينه على متن حاملة الطائرات "يو أس أس ابراهام لينكولن" قبالة سواحل سان دييغو: "في معركة العراق، الولايات المتحدة وحلفاؤها انتصروا".
وبعد خمس سنوات، قال الرئيس الثالث والاربعون للولايات المتحدة: "من الواضح ان وضع (لافتة) المهمة أنجزت على متن حاملة طائرات كان خطأ".
وأدرج أيضاً طريقة التعامل مع سجناء أبو غريب في لائحة أخطاء ولايته الثانية.
وعن قراره شن الحرب على العراق من دون تفويض من الامم المتحدة، قال: "لست متفقاً مع القائلين ان مستوانا الاخلاقي قد تدهور… كل انسان يدرك ان أميركا تقف دوماً الى جانب الحرية".
غزة
وفي مسائل أخرى تتعلق بالسياسة الخارجية، قال انه يؤيد "وقفا دائما للنار في غزة، ووقف دائم للنار يعني ان توقف حماس اطلاق الصواريخ على اسرائيل… أعتقد أن على حماس القيام بهذا الخيار". وأوضح ان "السبيل الافضل لضمان وقف النار هذا هو العمل مع مصر لوقف تهريب الاسلحة الى غزة الذي يتيح لحماس الاستمرار في اطلاق الصواريخ".
وفي رأيه ان "من حق الاسرائيليين الدفاع عن أنفسهم"، مذكرا بان هؤلاء "سهلوا ارسال المساعدات الانسانية" الى قطاع غزة. وأعرب عن اقتناعه بان قيام دولتين اسرائيلية وفلسطينية هو الحل الافضل، ذلك أن "معظم الفلسطينيين يريدون قيام دولتهم، ومعظم الاسرائيليين يدركون انهم يحتاجون الى ديموقراطية على حدودهم لارساء السلام على المدى البعيد". ولاحظ أن "التحدي، طبعاً، كان طرح كل الشروط لتبصر هذه الدولة السلمية النور". و"في هذه الحال، تريد حماس أو القاعدة أو مجموعات متطرفة أخرى استخدام العنف لمنع" قيام هذه الدولة، مؤكدا انه "التحدي الكبير". وتساءل: "هل يحصل ذلك؟ اعتقد. اعلم اننا دفعنا العملية قدما".
الى ذلك، اعتبر ان ايران وكوريا الشمالية تظلان "خطرتين"، وأبدى قلقه حيال البرنامج النووي لبيونغ يانغ.
(و ص ف، رويترز، أب)




















