الحياة: 26-12-2010
صحيح أن السودان سيخسر جنوبه في وقت قريب، لكن الأصح أنه سيكسب «الشريعة الإسلامية» مصدراً وحيداً للدستور. هذا مفاد ما يقوله عمر حسن البشير، حاكم السودان منذ 23 عاماً. وعلى هذا النحو يحول الرجل المؤتمن على وحدة بلده الكارثة التي تسبب بها حكمه إلى فتح مبين. وفي هذا ما يغري المرء بالتساؤل: لماذا لم يبادر الرئيس المزمن إلى فصل الجنوب في وقت أبكر ما دام من شأن الفصل أن يفتح الباب لتكون «الشريعة الإسلامية المصدر الوحيد للدستور»، و «الإسلام الدين الرسمي والعربية اللغة الرسمية»، و «يُنقى الدستور الحالي من أية نصوص غير إسلامية» («الحياة»، 20/12/2010)؟ أليس مكسباً عظيماً للسودان، تالياً، أنه يوشك أن يتخلص من العبء الجنوبي؟











