عاد مجددا العنف الدموي في العراق قبل اسبوعين عن موعد انتخابات المحافظات في العراق، حيث هزت سلسلة انفجارات العاصمة العراقية بغداد امس اسفرت عن مقتل 15 شخصا على الاقل بينهم ضابط كبير في الشرطة برتبة عقيد بالموازاة مع القبض على القائد العام لجماعة «جيش انصار السنة» في العراق، المسؤول عن عمليات تفجير اودت بالعديد من الاشخاص في العامين الاخيرين، فيما هون عمار الحكيم زعيم لاقوى جماعة شيعية في العراق من الشقاق البارز بين الاحزاب الحاكمة في العراق قائلا ان الجماعات المتنافسة ستخوض الانتخابات وتتنافس كأصدقاء.
وذكرت الشرطة العراقية في الموصل أن مسلحين مجهولين قتلوا امس ضابطا كبيرا في الشرطة العراقية برتبة عقيد واثنين من أفراد حمايته في احد أحياء مدينة الموصل (400 كيلومتر شمال بغداد). وقال مصدر في غرفة عمليات شرطة الموصل «ان مسلحين مجهولين قتلوا عقيدا واثنين من أفراد حمايته في حي 17 /يوليو الواقع غرب مدينة الموصل قبل أن يلوذوا بالفرار».
كما اكدت مصادر عسكرية مقتل ستة جنود واصابة اربعة اشخاص بانفجار عبوة ناسفة استهدفت شاحنة عسكرية تنقل عتادا في حي اليرموك، غرب بغداد . واضافت ان »الانفجار اسفر عن احتراق الشاحنة بشكل كامل» مشيرة الى ان الجرحى من المدنيين المارة.
من جهته، قال مصدر في وزارة الداخلية ان ثلاثة اشخاص قتلوا واصيب عشرة اخرون بجروح بانفجار عبوة ناسفة اعقبها انفجار سيارة مفخخة في منطقة بغداد الجديدة (شرق) . وافاد شهود عيان ان الانفجار وقع لدى مرور دورية للشرطة. كما قتل احد عناصر مغاوير الشرطة واصيب ثلاثة اخرون بجروح بانفجار عبوة ناسفة في ساحة كهرمانة، في الكرادة (وسط)، وفقا للمصدر.
وفي هجوم اخر، قتل شخصان واصيب اخر بجروح بانفجار عبوة ناسفة قرب نقطة تفتيش للجيش العراقي في منطقة باب المعظم (شمال)، بحسب المصدر.فيما اصيب سبعة اشخاص بينهم ثلاثة من الشرطة بجروح، بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية للشرطة قرب ملعب الشعب الدولي، وسط بغداد ، بحسب المصدر.
الى ذلك، اعلن اعلن مسؤول امني عراقي القبض على القائد العام لجماعة «جيش انصار السنة» في العراق، المسؤول عن عمليات تفجير اودت بالعديد من الاشخاص في العامين الاخيرين.
وقال اللواء قاسم عطا الناطق باسم قيادة عمليات بغداد «تمكنت القوات الامنية في 18 ديسمبر الماضي من القبض على الارهابي ثائر ثابت السامرائي في منطقة اليرموك (غرب بغداد) ويسمى القائد العام لجيش انصار السنة في العراق«. واكد وجود «ارتباطات للسامرائي بعدد من الشخصيات السياسية المشاركة في العملية السياسية وتعمل من اجل تقويضها«.
وتابع ان ابرز العمليات التي ارتكبها تفجير ثلاث سيارات مفخخة بفارق زمني بسيط في حي الحرية (شمال بغداد) في يونيو 2008 اسفرت عن مقتل اربعين شخصا، واصابة العشرات.
واضاف كما قتل 27 شرطيا في المقدادية (ديالى) من خلال حواجز وهمية . واضاف ان السامرائي «مسؤول عن تفجير مزدوج في منطقة كراج النهضة (وسط بغداد) في 17 ديسمبر 2008 ما اسفر عن مقتل 15 شخصا وجرح اربعين آخرين . على صعيد متصل، هون زعيم لاقوى جماعة شيعية في العراق من المنافسات السياسية داخل التحالف الحاكم قبل الانتخابات التي تجري هذا العام قائلا ان الجماعات المتنافسة التي تشكل اغلبية في البلاد ستخوض الانتخابات وتتنافس كأصدقاء.
وأحاطت الشكوك بالتحالف الحاكم في العراق بعد ان قررت الاحزاب التي خاضت الانتخابات معا عام 2005 ان تخوض كل على حدة في انتخابات المحافظات التي تجري نهاية الشهر. لكن عمار الحكيم قال ان«الانتخابات هي تنافس بين الاصدقاء وهي فرصة ليتعرف الجميع على مساحته في ثقة الجمهور وبعد ذلك ستكون هنالك تحالفات حقيقية ». ملمحا الى مصالحة مع أتباع رجل الدين المتشدد مقتدى الصدر الذي انسحب من الائتلاف الحاكم .
(وكالات)




















