أبلغت مصادر رسمية الى "النهار" ليل أمس ان المسؤولين اللبنانيين فوجئوا بدعوة قطر الى قمة عربية الجمعة قبل أيام من القمة الاقتصادية العربية المقررة في الكويت، لكن لبنان لم يتبلغ رسمياً هذه الدعوة وتالياً لم يكن الامر موضع بحث في الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء مساء امس في قصر بعبدا.
وأوضحت ان رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة أجرى، عقب الجلسة، اتصالاً بالأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى واستوضحه موضوع الدعوة، فأجابه ان لا جديد في هذا الشأن.
وقالت ان موضوع القمة سيكون مدار بحث بين رئيس الجمهورية ميشال سليمان والرئيس السنيورة قبل الجلسة الثانية لمجلس الوزراء التي تقرر عقدها اليوم لاستكمال مناقشة موازنة 2009 واقرارها. ولفتت الى انه سبق للبنان ان وافق على المشاركة في أي قمة عربية، وسيعاود مجلس الوزراء درس الأمر اليوم.
ومن المقرر ان يتوجه سليمان الاحد المقبل الى الكويت للمشاركة في القمة الاقتصادية على رأس وفد رفيع المستوى يضم الرئيس السنيورة الذي سيسبقه الى الكويت، وعدداً من الوزراء. وعلم ان رئيس الجمهورية سيلبي، في ختام القمة، دعوة أمير الكويت لزيارة رسمية تتناول محادثاتها العلاقات الثنائية بين البلدين.
ولم تغب تداعيات الحرب الاسرائيلية على غزة عن جلسة مجلس الوزراء أمس، على رغم انها خصصت لمناقشة الموازنة. وقد عرض وزير الدفاع الياس المر على المجلس نتائج التحقيقات في قضية ادخال متفجرات الى مقر الكتيبة الايطالية في تبنين. وابلغ الى المجلس ان التحقيقات بينت ان المواد المضبوطة غير متفجرة وقد اطلق الشخصان اللذان اوقفا في القضية. كما أوضح ان اربعة اشخاص اوقفوا في قضية اطلاق صواريخ من الجنوب على اسرائيل ولم تثبت عليهم اي تهمة فاطلقوا.
وناقش مجلس الوزراء الارقام الواردة في مشروع الموازنة واقرها على ان يناقش اليوم في جلسة ثانية المواد القانونية المتعلقة بالموازنة قبل اقرار المشروع برمته واحالته على مجلس النواب.
وعلمت "النهار" ان مناقشات لم تخل من حدة جرت خلال الجلسة وتناولت خصوصاً موازنات وزارة الصحة وموضوع مجلس الجنوب وصندوق المهجرين والكهرباء. وابدى وزير الصحة محمد جواد خليفة تحفظات عن ارقام موازنة وزارته، كما اثار اعتراضاً على آلية اقتران توقيعه وتوقيع وزير المال على المعاملات ذات الطابع المالي. ولقي اعتراضه تحفظات شديدة من وزراء آخرين اشاروا الى ان هذا التدبير دستوري ومعمول به في كل الوزارات ولا موجب لاثارته.
كذلك جرت مناقشات حادة مع وزير الطاقة آلان طابوريان في شأن الكهرباء لدى تنصله من اقتراح يرمي الى رفع التسعيرة، وكذلك لدى اثارة موضوع عجز الكهرباء. ووصف احد الوزراء مداخلات طابوريان بأنها لم تقنع كثيرين وخصوصاً في ضوء الازمة الخانقة في التقنين، وقد علت النبرة مما اثار استياء بعض المراجع.
واثار وزير التنمية الادارية ابرهيم شمس الدين موضوعي مجلس الجنوب وصندوق المهجرين مشدداً على ضرورة "عدم تحريم اثارة اي ممنوعات". وسأل عن هدف التمويل الذي اقر قبل اسابيع لمجلس الجنوب، وماذا يغطي؟ كما سأل متى يقفل مجلس الجنوب وصندوق المهجرين فيما لا يذكر شيء عنهما في الموازنة.
وعلى هامش مناقشة الموازنة طلب مجلس الوزراء من وزير الاتصالات جبران باسيل مفاوضة شركتي "اوراسكوم" المصرية و"زين" الكويتية اللتين فازتا في عملية استدراج العروض لادارة الخليوي من اجل الاتفاق على الاسعار قبل الموافقة على نتيجة الاستدراج. وقد خفضت الشركتان ثلاثة في المئة من بدل الادارة فوافق المجلس على النتيجة، وحلت "اوراسكوم" محل "الفا".




















