• الرئيسية
  • رأي الرأي
  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
  • تحليلات ودراسات
  • حوارات
  • ترجمات
  • ثقافة وفكر
  • منتدى الرأي
الخميس, يونيو 18, 2026
موقع الرأي
  • Login
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    عن القَتَلة وخطاب الكراهية وتدوير الشبّيحة

    عن القَتَلة وخطاب الكراهية وتدوير الشبّيحة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    قمة السبع: أي جرائم خلف الابتسامات المصطنعة؟

    قمة السبع: أي جرائم خلف الابتسامات المصطنعة؟

    مرّة أخرى: من السياسة السياسيّة إلى السياسة المجتمعيّة

    أسئلة وتكهّنات في البُعد اللبناني لـ«مذكّرة التفاهم»

    واشنطن وطهران تستخدمان محادثات غزة للمماطلة

    الانفتاح المدني في سوريا على محك دعاوى التشهير المتعاقبة

    رأي في معنى المصالحة السورية

    رأي في معنى المصالحة السورية

  • تحليلات ودراسات
    واشنطن توسع روابطها الأمنية مع إسرائيل رغم تشكك الرأي العام

    واشنطن توسع روابطها الأمنية مع إسرائيل رغم تشكك الرأي العام

    ديناميكيات اتفاق إسلام آباد… لبنان “مختبر الردع” بين إسرائيل وإيران

    ديناميكيات اتفاق إسلام آباد… لبنان “مختبر الردع” بين إسرائيل وإيران

    سوريا ليست مستعدة بعد لخوض حرب خارج حدودها

    سوريا ليست مستعدة بعد لخوض حرب خارج حدودها

    الشرق الأوسط في زمن التيه الاستراتيجي

    الشرق الأوسط في زمن التيه الاستراتيجي

  • حوارات
    “مناخ الحريات الحالي يؤسس لحياة سياسية في سوريا”.. حوار مع جورج صبرة

    “مناخ الحريات الحالي يؤسس لحياة سياسية في سوريا”.. حوار مع جورج صبرة

    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

  • ترجمات
    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    قاسم الخوجة… من دير الزور إلى سجادة “كان” الحمراء

    قاسم الخوجة… من دير الزور إلى سجادة “كان” الحمراء

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    العنف كعالَم  –  ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    العنف كعالَم – ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    عن القَتَلة وخطاب الكراهية وتدوير الشبّيحة

    عن القَتَلة وخطاب الكراهية وتدوير الشبّيحة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    قمة السبع: أي جرائم خلف الابتسامات المصطنعة؟

    قمة السبع: أي جرائم خلف الابتسامات المصطنعة؟

    مرّة أخرى: من السياسة السياسيّة إلى السياسة المجتمعيّة

    أسئلة وتكهّنات في البُعد اللبناني لـ«مذكّرة التفاهم»

    واشنطن وطهران تستخدمان محادثات غزة للمماطلة

    الانفتاح المدني في سوريا على محك دعاوى التشهير المتعاقبة

    رأي في معنى المصالحة السورية

    رأي في معنى المصالحة السورية

  • تحليلات ودراسات
    واشنطن توسع روابطها الأمنية مع إسرائيل رغم تشكك الرأي العام

    واشنطن توسع روابطها الأمنية مع إسرائيل رغم تشكك الرأي العام

    ديناميكيات اتفاق إسلام آباد… لبنان “مختبر الردع” بين إسرائيل وإيران

    ديناميكيات اتفاق إسلام آباد… لبنان “مختبر الردع” بين إسرائيل وإيران

    سوريا ليست مستعدة بعد لخوض حرب خارج حدودها

    سوريا ليست مستعدة بعد لخوض حرب خارج حدودها

    الشرق الأوسط في زمن التيه الاستراتيجي

    الشرق الأوسط في زمن التيه الاستراتيجي

  • حوارات
    “مناخ الحريات الحالي يؤسس لحياة سياسية في سوريا”.. حوار مع جورج صبرة

    “مناخ الحريات الحالي يؤسس لحياة سياسية في سوريا”.. حوار مع جورج صبرة

    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

  • ترجمات
    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    قاسم الخوجة… من دير الزور إلى سجادة “كان” الحمراء

    قاسم الخوجة… من دير الزور إلى سجادة “كان” الحمراء

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    العنف كعالَم  –  ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    العنف كعالَم – ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
موقع الرأي
No Result
View All Result

2010 العراق: تكريس الانقسام السياسي وغياب التسامح الديني

05/01/2011
A A
2.8k
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitterموضوع هام من موقع الرأيمقال هام من موقع الرأي

المستقبل – الاربعاء 5 كانون الثاني 2011 – العدد 3874 – شؤون عربية و دولية – صفحة 14

 

بغداد ـ علي البغدادي

حفل عام 2010 بالعديد من الاستحقاقات السياسية والتحديات الامنية والتحولات الاجتماعية التي تركت بصماتها في روزنامة ايام العراق العاصفة بالمتغيرات وما حملته من مسارات تحدد مستقبل البلد على مدى السنوات المقبلة.
سياسياً
افتتح العام 2010 وتحديدا شهر كانون الثاني (يناير) على صراع سياسي تركزت ادواته ما بين القوى الاسلامية وتحديداً الشيعية وقوى علمانية انخرطت في ائتلاف يقوده الزعيم الشيعي الليبرالي اياد علاوي الذي كان طامحا الى العودة القوية والفاعلة الى المشهد السياسي العراقي من خلال خوض الانتخابات التشريعية الجديدة، حيث رفع الساسة الشيعة سلاح “اجتثاث البعث” في مواجهة الخصوم، وتم استبعاد نحو 500 شخصية سياسية بينهم قياديون سنة بارزون بتهمة تمجيد حزب “البعث” المنحل الذي حكم العراق على مدى أكثر من 35 سنة.
وأثار هذا القرار ردود فعل واسعة داخلياً وخارجياً، دفعت بنائب الرئيس الاميركي جوزيف بايدن لزيارة العاصمة العراقية بغداد في 22 كانون الثاني (يناير) الماضي للقاء المسؤولين العراقيين والتباحث معهم حول استبعاد بعض الشخصيات السياسية، وما أثارته من أزمة كانت بداية لصراع شديد على السلطة والابتعاد عن التوافق السياسي.
الا ان القرار النهائي للهيئة التمييزية في 11 شباط (فبراير) الماضي، رد الطعون التي تقدم بها كل من رئيس “الجبهة العراقية للحوار الوطني” صالح المطلك ورئيس “تجمع المستقبل الوطني” ظافر العاني، وقررت استبعادهما من الانتخابات المقبلة. واستمر السجال بين معظم الاطراف المتصارعة، حتى وصل العراق الى عتبة الانتخابات التشريعية في 7 اذار (مارس) التي كانت اوسع تجربة انتخابية تشهدها البلاد، بمشاركة ما يقارب 19 مليون ناخب بينهم 4 ملايين و600 الف ناخب في العاصمة بغداد التي صحت على وقع انفجارات تسببت بمقتل واصابة العديد من المدنيين.
وأخذ التجاذب السياسي بين الكتل الرئيسية المشاركة في الانتخابات وخصوصاً لائحتي “العراقية” (بزعامة اياد علاوي) و”دولة القانون” (بزعامة نوري المالكي) يتصاعد حينا ويخبو حينا آخر، بحسب ما ظهر من نتائج جزئية للانتخابات، حتى جاء يوم 26 آذار (مارس)، والذي أعلن فيه فوز قائمة علاوي بالمرتبة الاولى بـ91 مقعدا، فيما حلت قائمة المالكي ثانياً بـ89 مقعدا، و”الائتلاف الوطني” بزعامة ابراهيم الجعفري (المدعوم من الصدريين والسيد عمار الحكيم) بـ70 مقعدا، في حين حلت قائمة “التحالف الكردستاني” رابعاً مع 43 مقعداً من مقاعد البرلمان البالغة 325 مقعدا، إضافة إلى توزع المقاعد المتبقية على قوائم صغيرة سنية وكردية واقليات دينية.
وكان هذا اليوم عنواناً لانقسام اوسع، بعدما اعلن المالكي ومن خلفه قائمته “دولة القانون” تشكيكهم بهذه النتائج، واعتزامهم تقديم الطعون، الامر الذي أدى بالفعل إلى إعادة العد والفرز في بغداد من دون أن يغير ذلك في النتائج.
وافرزت الانتخابات التشريعية التي جرت، رأيين متناقضين، ففريق يرى انها مثلت خطوة متقدمة باتجاه التخلي عن الطائفية، بدليل تراجع حصة الأحزاب الاسلامية، وتفوق قوائم ذات صبغة مدنية او علمانية، بينما رأى الفريق الثاني ان الانتخابات اعادت انتاج الاستقطاب الطائفي الذي اتخذ شكل تفضيل الشريك الطائفي بحيث صوت الناخبون الشيعة في غالبيتهم الساحقة، لقوائم تغلب عليها الصفة الشيعية، فيما صوت الناخبون السنة لقوائم تغلب عليها الصفة السنية.
لكن نتائج هذه الانتخابات رسخت الانقسام الطائفي والذي تمثل بالسعي لتطويق فوز لائحة علاوي باعتبارها “سنية” ودفعت باللائحتين الشيعيتين “دولة القانون” و”الائتلاف الوطني” الى خوض مفاوضات لتوحيدهما في كتلة واحدة تسمي مرشحاً لرئاسة الحكومة، بحسب قرار المحكمة الاتحادية الذي اثار جدلاً واسعاً بشأن الكتلة الاكبر نيابية، والتي رأت المحكمة امكانية تشكلها بعد الانتخابات، وهو ما حصل واثار رفض لائحة “العراقية” وتمسكها بحقها بتأليف الحكومة.
وفي 1 حزيران (يونيو) صادقت المحكمة الاتحادية على نتائج الانتخابات بعد أكثر من 73 يوما من الجدل الذي اعقب اجراءها في السابع من آذار (مارس) والذي اسفر في وقت سابق عن إعادة العد والفرز لجميع صناديق الاقتراع في بغداد، فضلاً عن استبعاد عدد من المرشحين والفائزين في الانتخابات، بناء على قرار هيئة اجتثاث “البعث” التي اعلنت انهم يرتبطون بنشاطات حزب “البعث” المنحل.
واستثمر ائتلافا “دولة القانون” و”الوطني” المصادقة على نتائج الانتخابات ليتم الاعلان في وقت لاحق التحالف الوطني (الشيعي)، في خطوة لسحب البساط من تحت اقدام لائحة علاوي، والدخول الى جلسة البرلمان الجديد كتلة واحدة كبيرة لها استحقاقاتها.
ففي 14 حزيران (يونيو) افتتح القيادي في كتلة “التحالف الكردستاني” فؤاد معصوم أعمال الجلسة الاولى لمجلس النواب الجديد، وهو ثالث مجلس منتخب وثاني برلمان يتم انتخابه بعد سقوط النظام العراقي السابق في نيسان (ابريل) 2009، ليدخل بعدها المشهد السياسي العراقي في غيبوبة طويلة استمرت نحو 8 اشهر، واعلن خلالها التحالف الشيعي في 1 تشرين الاول (اكتوبر) اختياره المالكي مرشحا لرئاسة الوزراء بحضور الصدريين وبغياب “المجلس الأعلى” (بزعامة السيد عمار الحكيم) و”الفضيلة”، في مؤشر على رفضهما لترشيح المالكي، على الرغم من تأكيد استمرارهما البقاء داخل التحالف، وسط رفض لائحة علاوي التي اجبرت على التنازل عن حقها في رئاسة الحكومة العراقية لمصلحة مرشح المجلس الاعلى عادل عبد المهدي.
الا ان الضغوط السياسية وتسويات الكتل السياسية ضمن مبادرة اطلقها رئيس اقليم كردستان مسعود البرزاني أفضت إلى اتفاق في 10 تشرين الثاني (نوفمبر) يتولى علاوي بموجبه رئاسة المجلس الوطني للسياسات الاستراتيجية، على ان يتولى اسامة النجيفي رئاسة البرلمان، كذلك تم حسم ملفات المساءلة والعدالة وملفات المصالحة الوطنية، ونص على الالتزام بالدستور والتوازن في السلطة والتوافق في اتخاذ القرار.
وفي 11 تشرين الثاني (نوفمبر) 2010 تم انتخاب مرشح الكتل الكردستانية جلال الطالباني البالغ من العمر 77 عاماً، رئيسا للعراق بعد حصوله على 195 صوتاً من اصوات اعضاء البرلمان الذين حضروا جلسة التصويت، وعددهم 216 نائبا، في الجولة الثانية من التصويت، بعدما فشل في الجولة الأول، وشهدت هذه الجلسة فوز القيادي في القائمة “العراقية” أسامة النجيفي بمنصب رئيس مجلس النواب، وفوز قصي السهيل بمنصب النائب الأول وعارف طيفور بمنصب النائب الثاني.
واعاد مجلس النواب العراقي الاعتبار لثلاثة من قيادات القائمة “العراقية” وهم كل من صالح المطلك وظافر العاني وجمال الكربولي، وفقا لإتفاق سياسي سابق بين علاوي والمالكي برعاية البرزاني، عندما تم اقرار رفع الحظر عن نشاطهم السياسي بعد خضوعهم لاجراءات اجتثاث البعث مطلع العام، وقبيل اجراء الانتخابات، حيث مهد هذا القرار لاستئناف دورهم في العملية السياسية حتى جاء يوم 21 كانون الاول (ديسمبر) 2010 ليشهد بعد مخاض عسير، منح البرلمان العراقي الثقة لحكومة غير مكتملة يرأسها المالكي، في حين شغل منصب نواب رئيس الوزراء ثلاث شخصيات هم كل من حسين الشهرستاني وروز نوري شاويس وصالح المطلك الذي كان خاضعا لقانون اجتثاث البعث.
الا ان هذه الحكومة، وما احاط بها من توافقات سياسية، كرست الانقسام الطائفي والعرقي في العراق، بعدما كان كثيرون يمنون النفس بالخروج من شرنقة المحاصصة التي غلفت الساسة والسياسة .
المبادرة السعودية والدور الخارجي في أزمة الحكومة
عندما مر العراق في ازمته السياسية بسبب الخلاف على تشكيل الحكومة وتمسك جميع الاطراف بمواقفها، حاولت اطراف اقليمية ودولية عدة ان تمد يد العون من اجل الخروج من النفق المظلم الذي كادت ان تدخل فيه جميع القوى السياسية، حيث كان يوم 30 تشرين الاول (اكتوبر) 2010 مشهودا عندما حركت دعوة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز للمسؤولين العراقيين الى اجراء محادثات في الرياض، ترعاها جامعة الدول العربية بعد عطلة عيد الاضحى، لتجاوز مأزق تشكيل الحكومة العراقية، الامر الذي اثار ترحيبا واسعا بين مختلف الاطراف، على الرغم من تحفظ بعض القوى، وخصوصاً المنضوية في ائتلاف المالكي على تلك المبادرة، الا انها جاءت لتكون واحدة من الحلول الواقعية المطروحة للخروج من المجهول، كونها ركزت على “توحيد الصف والتسامي على الجراح وابعاد شبح الخلافات واطفاء نار الطائفية البغيضة”، في حين كانت مواقف اقليمية اخرى وخصوصاً الدور الايراني الذي كان يدفع باتجاه دعم طرف على حساب آخر، كما ان الموقف العربي من العملية السياسية في العراق اقتصر على المتفرج من دون ان يطرح حلولا عملية .
ومع استمرار الازمة، وتأثير العامل الايراني على الحراك الدائر لتأليف الحكومة الجديدة، نجحت طهران بتغيير مواقف بعض الدول الإقليمية وخصوصاً سوريا التي حاولت إزاحة المالكي، لكن الحرارة سرعان ما عادت إلى العلاقة بين دمشق والمالكي. ففي منتصف تشرين الاول (اكتوبر) الماضي زار المالكي العاصمة السورية دمشق، والتقى الرئيس السوري بشار الأسد، اعقبها بلقاء في الشهر نفسه مع الرئيس المصري حسني مبارك ونظيره المصري أحمد نظيف والأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى، كما التقى الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد والمرشد الأعلى للثورة الإسلامية السيد علي الخامنئي، اضافة الى لقائه العاهل الاردني الملك عبد الله.
ولم يقتصر التجوال في دول الاقليم على المالكي، وانما كان لقادة “العراقية” جولاتهم، حيث بدأ علاوي في 6 تشرين الاول (اكتوبر) زيارة إلى القاهرة، ومن ثم جولة خليجية هدفت إلى استعراض موقف العراقية و”الحد من تدخلات إيران” إضافة الى جولات القياديين طارق الهاشمي ورافع العيساوي إلى أنقرة وعدد من الدول العربية بهدف شرح موقف “العراقية” ورؤيتها وتسليط الضوء على تدخلات حكومة طهران الرامية إلى إبعاد “العراقية” عن استحقاقها بهدف خلق توازن اقليمي.
اما الولايات المتحدة فقد حاولت على مدى الاشهر التي استغرقتها الازمة الحكومية، ان تمارس دورها الفعال في الخروج من تلك الازمة، وتقديم المقترحات من اجل التوصل الى تسوية مرضية لكل الفصائل المتنازعة على منصب رئيس الوزراء، وخصوصاً لائحتي علاوي والمالكي، الا ان الجهود التي بذلها بايدن عبر زياراته المتتالية الى بغداد او نائب وزيرة الخارجية جيفري فيلتمان او مبعوثون اميركيون يمثلون الكونغرس، اخفقت في التوصل الى اتفاق او تسوية ترضي الجميع، خصوصاً ان الدور الاميركي لم يعد كما كان عليه الحال في السابق، حيث سجل تراجعاً لمصلحة النفوذ الايراني الذي بدأ يتفوق كثيرا، ويسجل نقاطاً في المرمى الاميركي في ظل امساك طهران بالكثير من اوراق اللعبة في العراق، فيما الدور التركي الذي كان داعما لطرف “العراقية” اخفق في دعم معركتها لتولي منصب رئاسة الحكومة او الجمهورية بسبب عمق التحالف الشيعي ـ الكردي المدعوم ايرانيا .
الانسحاب الأميركي
وفي خضم الازمة السياسية والخلافات بين الكتل العراقية، حل استحقاق مهم في تاريخ البلاد بعد نحو 7 سنوات على الغزو الاميركي، وتمثل بانتهاء المهمة القتالية للقوات الاميركية في العراق في 31 آب (اغسطس) الماضي وفقاً للاتفاقية المبرمة بين بغداد وواشطن، حيث قررت ادارة الرئيس باراك اوباما تبديل اسم المهمة العسكرية الأميركية في العراق الى “عملية الفجر الجديد”، وهي خطوة تحمل دلالات كثيرة، خصوصاً انها اثارت مخاوف من حصول انتكاسات امنية وصراع مسلح بسبب ضعف الاستعدادات والجاهزية في القوات العراقية، الا ان تأكيدات القادة العسكريين العراقيين والاميركيين تشير الى ان جهوزية القوات العراقية بلغت درجات متقدمة، وان الاوضاع الامنية باتت تحت السيطرة على الرغم من وجود بعض الثغرات، وان انسحاب القوات الاميركية المقاتلة لن يؤثر في الواقع الأمني خصوصاً أن الارهاب اصبح ظاهرة دولية.
تفجيرات نوعية ومستقبل “القاعدة” في العراق
وخلال عام 2010، تصاعدت وتيرة العنف وتدهور الوضع الأمني في البلاد، إذ تم تسجيل عمليات نوعية طاولت مؤسسات حكومية حيوية وحساسة، حيث استثمرت جماعات العنف الفراغ السياسي والدستوري الناجم عن تأخر تشكيل الحكومة، وطرحت تلك العمليات تساؤلات عن مستقبل تنظيم “القاعدة” خصوصاً بعدما اعلن المالكي في 19 نيسان (ابريل) مقتل زعيمي تنظيم “القاعدة” في العراق ابو ايوب المصري وابو عمر البغدادي، وعدداً من زعماء التنظيم، خلال عملية امنية نُفذت في منطقة الثرثار، التابعة لمحافظة الانبار، اعقبتها عمليات واسعة قامت بها القوات العراقية على قيادات في تنظيم “القاعدة” في محافظات بغداد ونينوى وديالى والانبار وكركوك اسفرت عن اعتقال ومقتل عدد من قيادات تنظيم “القاعدة”.
وعلى الرغم من سقوط المصري والبغدادي، الا ان عودة نشاطات “القاعدة” في العراق كانت وبشكل ملحوظ، مفاجئة لمعظم المراقبين في ظل الانسحاب الأميركي واستمرار التأزم السياسي بكل تأثيراته على توازنات القوى في العراق سواء على المستوى المحلي أو على مستوى المخاوف من النفوذ الإيراني إقليميا، حيث ستسعى “القاعدة” لكسب حاضنة جديدة في العراق، بعدما فقدتها خلال السنوات الثلاث الماضية.
وفي جردة بسيطة عن نوعية العمليات التي نسبت الى القاعدة، ففي 25 كانون الثاني (يناير) الماضي، تعرضت ثلاثة فنادق في بغداد (بابل والحمراء وشيراتون) الى تفجيرات بثلاث سيارات مفخخة، أسفرت عن مقتل واصابة 36 بجروح، كما شهدت بغداد في 11 شباط (فبراير) الماضي هجمات بسيارات مفخخة وعبوات ناسفة ولاصقة راح ضحيتها نحو 64 قتيلا و360 جريحا، وضربت سلسلة تفجيرات في 4 نيسان (ابريل) الماضي مقرات السفارة الالمانية ومقر القنصلية المصرية في حي المنصور والسفارة الايرانية في حي الصالحية، ما ادى الى مقتل 30 شخصا واصابة 168.
وفي 23 نيسان (ابريل) تعرضت العاصمة بغداد إلى سلسلة هجمات بالسيارات المفخخة والعبوات الناسفة استهدفت اربع حسينيات وسوقا شعبيا في مناطق متفرقة ابرزها مدينة الصدر الشيعية، اسفرت عن وقوع 54 قتيلا و180 جريحا، كما قتل 89 عراقيا واصيب 340 اخرون في 10 ايار (مايو) بانفجارات وعمليات مسلحة هي الأكثر دموية منذ انتخابات 7 اذار (مارس)، وتوزعت التفجيرات واحداث العنف ما بين بغداد ومحافظات بابل والانبار وواسط وصلاح الدين ونينوى ومناطق اخرى من العراق.
وفي 26 تموز( يوليو) استهدف هجوم انتحاري مكاتب قناة “العربية” في بغداد، كما شهد يوم 25 آب (اغسطس) سلسلة تفجيرات بسيارات مفخخة وعبوات ناسفة استهدفت مراكز أمنية وحواجز تفتيش للجيش والشرطة في سبع محافظات عراقية ادت لمقتل العشرات وإصابة أكثر من 200 بجروح.
خروج العراق من العقوبات الدولية
وبعد انتظار لعقدين من الزمن، حمل قرار مجلس الامن في 15 كانون الاول (ديسمبر) برفع سلسلة العقوبات الصارمة التي قيدت العراق اثر غزوه الكويت في 1990 ابان عهد الرئيس الراحل صدام حسين، وادخلته في عزلة دولية على مدى تلك السنوات، ارتياحا في الاوساط السياسية والشعبية، لما يحمله القرار من انعكاسات ايجابية على مستقبل البلد الذي مازال يتعين عليه القيام بخطوات اضافية لانهاء الملفات العالقة مع الكويت وخصوصاً التعويضات والاسرى الكويتيين، الامر الذي يتطلب وضع خارطة طريق لتسوية تلك الاشكالات لضمان عودة العراق الفاعلة لاداء دوره في المجتمع الدولي والتوصل لبناء اسس متينة من الثقة المتبادلة ما بين العراق والكويت لانهاء فصل دام وشكوك ضللت العلاقة بين البلدين على مدى عقدين من الزمن.
علي كيمياوي وطارق عزيز
ووضع عام 2010 اثنين من ابرز رجالات نظام الرئيس الراحل صدام حسين في الواجهة الاعلامية، الاول اثار تشفيا وترحيبا، والآخر اثار تعاطفا دوليا، الاول كان علي حسن المجيد المعروف بـ (علي كيمياوي) الذي تم تنفيذ حكم الاعدام فيه شنقا في 25 كانون الثاني (يناير) بوصفه واحدا من اشد القيادات العراقية تورطا بالعنف، حيث استخدم الاسلحة الكيميائية ضد الاكراد، فقتل خمسة الاف شخص منهم في بلدة حلبجة في اذار (مارس) 1988 التي تلقى بسببها حكمه الرابع بالاعدام.
اما الثاني، فكان نائب رئيس الوزراء العراقي الاسبق طارق عزيز الذي صدر بحقه في 26 تشرين الاول (اكتوبر) حكما بالاعدام لتورطه بقضية تصفية الاحزاب الدينية، ليثير عاصفة من ردود الفعل العالمية تصدرتها دعوة الفاتيكان الى الرأفة بطارق عزيز المسيحي الوحيد في فريق الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، حيث ينظر العالم الى عزيز بوصفه الوجه الديبلوماسي الاكثر قبولا لدى العالم. ومع انقضاء العام يبقى مصير عزيز معلقا من دون أي بارقة امل له في النجاة.
مسيحيو العراق
وفي هذا العام اعطى العراق مثالا لغياب التسامح، حيث جاء استهداف المسيحيين في العراق ليضع الواقع الاجتماعي امام تحولات خطيرة ابرزها محاولة استئصال المكون المسيحي الضارب بعمق في تاريخ العراق.
ومثلت مجزرة اقتحام كنيسة سيدة النجاة في بغداد في 31 تشرين الاول (اكتوبر) هزة عميقة في نفوس الكثيرين من مسيحيي العراق، وافقدتهم الثقة بامكانية العيش بسلام في ارض الاباء والاجداد، وكان احتجاز عشرات الرهائن الذين حضروا قداس يوم الأحد قبل ان تقتحم القوات الأمنية الكنيسة، ما اسفر عن مقتل 58 شخصاً داخل الكنيسة بينهم خمسة من المهاجمين وسبعة من عناصر الأجهزة الأمنية، في حين بلغ عدد الجرحى 75 شخصاً، ليثير الاعتداء مخاوف من محاولات لافراغ العراق من مسيحييه، لاسيما ان الاشهر التي سبقت الحادث كانت دامية، حيث ادى انفجار سيارة مفخخة اعقبتها عبوة ناسفة استهدفتا حافلات تقل طلبة مسيحيين إلى جامعة الموصل في منطقة كوكجلي (شرق الموصل) الى مقتل مدني واصابة 94 من الطلبة بجروح غالبيتهم من المسيحيين. كما كان عدة آلاف من الطلبة المسيحيين في الموصل قد انقطعوا عن الدوام في مدارسهم وجامعاتهم مطلع شباط (فبراير) بعد استهداف عوائل مسيحية.
وتصاعدت خلال ذلك الشهر مع قرب موعد اجراء الانتخابات البرلمانية في العراق، عمليات استهداف المسيحيين، وتؤشر عمليات الاستهداف المنظم ضد المسيحيين الى ان وجودهم في العراق بات في خطر في ظل محاولات افراغهم المستمرة بشتى الوسائل والطرق والذرائع.

شارك هذا الموضوع:

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة

معجب بهذه:

إعجاب جاري التحميل…
Share322Tweet202SendShare
Previous Post

حقوق الإنسان بين المرجعيتين الإسلامية والحداثية

Next Post

لا بشرى من دمشق

Next Post

لا بشرى من دمشق

صورة المؤتمر القطري للبعث الحاكم ستحددها جولة القيادات الدنيا والمتوسطة

السياسة والحفاظ على السلطة.. هل يهتف الفرنسيون: ساركوزي قائدنا للابد؟

المسؤول عن مذبحة القديسين: التهريج الامني وهمجية العبادة

عن المحكمة أيضاً وأيضاً لتقُم بعملها فلا إمكانية لتعطيلها

اترك ردإلغاء الرد

منتدى الرأي للحوار الديمقراطي (يوتيوب)

https://youtu.be/twYsSx-g8Dw?si=vZJXai8QiH5Xx9Ug
يونيو 2026
س د ن ث أرب خ ج
 12345
6789101112
13141516171819
20212223242526
27282930  
« مايو    
  • الأرشيف
  • الرئيسية
المقالات المنشورة ضمن موقع الرأي لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع الا تلك التي تصدرها هيئة التحرير

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

No Result
View All Result
  • الأرشيف
  • الرئيسية

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

%d