أكد مصدر حكومي مطلع الاثنين 17 كانون الثاني أن اللجنة الاقتصادية في الحكومة السورية اتخذت قرارات وصفها بالهامة مؤخراً، من شأنها أن تعطي صورة واضحة لما تنوي الحكومة القيام به خلال أول سنة من الخطة الخمسية الحادية عشرة، ومن شأنها كذلك وفقاً لما نقلته صحيفة الوطن أن تعطي مرونة للتعامل مع القضايا الاقتصادية في سورية بموجب المتغيرات الاقتصادية العالمية.
ونقلت الصحيفة عن المصدر قوله إن اجتماع مجلس إدارة الصندوق الوطني للمعونة الاجتماعية أمس أقر مبلغ المعونة للأسر السورية المستحقة على أن توزع المعونة شهرياً لرب كل أسرة، في مراكز البريد المنتشرة في المحافظات وفقاً لأربع شرائح: الشريحة الأولى وهي الشريحة الأكثر احتياجاً «فقراً» سيكون مبلغ المعونة الشهرية لها 3500 ليرة سورية أي ما يعادل في العام الواحد 42 ألف ليرة سورية، أما الشريحة الثانية فأقر لها الصندوق مبلغ 2500 ليرة سورية شهرياً أي في العام 30 ألف ليرة سورية، أما الشريحة الثالثة فأقر لها مبلغ 1000 ليرة سورية أي في العام تحصل على مبلغ 12 ألف ليرة، كما أقر للشريحة الرابعة مبلغ 500 ليرة سورية لكل أسرة شهرياً وهو ما يعادل في العام 6000 ليرة سورية. وأضافت الوزيرة الحج عارف أن المبالغ ستدفع على ثلاث دفعات في السنة كل أربعة أشهر مرة فمثلاً الشريحة الأولى سيتم جمع استحقاقها لأربعة أشهر وتعطى دفعة واحدة لتحدث تأثيراً في الحياة المعيشية للأسرة وهذه المبالغ تدل على أنها ليست مبالغ دعم محروقات فقط إنما هي مبالغ لرفع قدرة هذه الأسر على مواجهة المتطلبات المعيشية ومن ضمنها موضوع الطاقة.
وأضاف المصدر أن هذه المعونة سيتم البدء في توزيعها منتصف الشهر القادم، كما سيتم بداية الشهر الرابع فتح باب صندوق المعونة لمن يرغب في التسجيل بالصندوق شريطة أن تنطبق عليه شروط المعونة للأسرة الأكثر احتياجاً، وأن المبلغ الإجمالي المخصص للمعونة الاجتماعية في العام 2011 هو10 مليارات ليرة سورية ويمكن أن يصل إلى 12 مليار ليرة سورية في حال انضم إليه أسر محتاجة بعد فتح باب التسجيل.
وقال المصدر المطلع إنه قد يصل عدد الأسر المستحقة بعد فتح باب التسجيل إلى 600 ألف أسرة وهو ما سيغطي شريحة واسعة في البلد.
وأوضحت الصحيفة أن صندوق المعونة يستهدف من السوريين الفئة غير القادرة على الاستفادة من فرص عمل أو تعليم تسمح لها تحقيق الحد الأدنى من المعيشة، ونقلت عن المصدر قوله: نريد أن ندفع أكبر فئة من هؤلاء إلى فوق خط الفقر، وأن يتم ربط هذا الدفع بمؤشرات اجتماعية هامة كأن لا يتسرب أولاد هذه الأسرة من التعليم وبالحصول على لائحة اللقاحات الكاملة بأفراد الأسرة، وسينسق الصندوق مع برامج تمكين المواطن السوري حيث سيرى برنامج الصندوق الشباب في هذه الأسر القادرين على التدرب للعمل والالتحاق به للخروج من البرنامج، ويمكن تدريب البعض (أرباب الأسر) على تأسيس مشروع ما والحصول على قرض لهذا الغرض كي لا يظل رب الأسرة عالة على المجتمع وهناك البعض ممن تلتزم الحكومة بهم من خلال هذا البرنامج كالأرامل وغيرهم أي أن الصندوق ديناميكي، البعض يدخل إلى برنامجه، وفي المقابل هناك من يخرج منه على الدوام لأنه مرتبط ببرنامج تمكين المرأة وهيئة التشغيل وغيرها، وتتركز أعلى نسبة في هذه الأسر الداخلة في البرنامج في محافظة الحسكة والأقل في القنيطرة.
وقال المصدر إن صندوق الدعم الزراعي دفع نحو 11 مليار ليرة للفلاحين في العام 2010 عدا الدعم المقدم للمحاصيل الإستراتيجية، وهو تعويض للفلاحين عن الزيادة في الكلفة الناجمة عن ارتفاع أسعار الوقود والأسمدة. وفي عام 2011 هناك تقديرات بإنفاق بين 20- 30 مليار ليرة لأنه سيتوسع من المحاصيل التي سيغطيها وعدد الفلاحين أيضاً إضافة إلى العمل الكبير لتوسيع التحول إلى الري الحديث.
وهناك صندوق تنمية الصناعة أصبح مشروع مرسومه جاهزاً لدى اللجنة الاقتصادية وهو أداة لتمكين الصناعة السورية من المنافسة عبر تمكين الصناعة من الحصول على التكنولوجيا المتقدمة، وزيادة الإنتاجية والتدريب والاستثمار في تنمية الكوادر الصناعية والاستثمار في تركيب التقانات العالية.
من جهة أخرى نقلت الصحيفة عن وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل ديالا الحج عارف تأكيدها أن المبالغ التي أقرها مجلس إدارة صندوق المعونة الاجتماعية قسمت على أربع شرائح، والمبالغ ستوزع على الشرائح الأولى والثانية والثالثة التي أعداد الأسر فيها أكثر من 127 ألف أسرة لكل شريحة، أما الشريحة الأخيرة فعدد أسرها بحدود 33.2 ألفاً.




















